حسينية

حسينية "المنبر الذهبي" مغلقة "بالغصب" حتى ظهور المهدي

واجه المنبر المصنوع من ذهب انتقادات واسعة ولاذعة (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

انشغل مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بمقطع فيديو وصورٍ أظهرت منبرًا حسينيًا مصنوعًا من الذهب في حسينية تُدعى "قصر الزهراء" في مدينة الكاظمية بالعاصمة بغداد.

 

 

واجه المنبر المصنوع من ذهب انتقادات واسعة ولاذعة من قبل رواد مواقع التواصل، عدّه بعضهم مظاهر ترف لا تتناسب مع كم الفقراء، وتناقضًا مع ما يقوله الشيوخ والسادة الجالسون على المنبر من مواعظ حول الزهد والصبر.

استذكر مدونون بيتًا لقصيدة كتبها أيقونة تظاهرات تشرين صفاء السراي جاء فيها:

بنوا المساجد في بذخ وفي ترف

وفي النفوس صروحًا للتقى هدم

من جانب آخر، قال آخرون إن الأموال المصروفة على منبر الذهب هي ملك خاص شأنه شأن ممتلكات المواطنين الأخرى، ولا يحق لأحد الاعتراض على الكيفية التي يَصرف فيها المرء أمواله.

أشار المدون عاصف الخزرجي إلى أن الذهب الموجود في المنبر لا يختلف عن القبب الموجودة في الأضرحة الدينية التي هي "طلاء" وليست ذهبًا خالصًا، كما أن الذهب في الحالتين مصنوع من أموال المتبرعين وليس من الخمس ولا من الصدقات.

يقول مصدر طلب عدم الكشف عن أسمه لـ"ألترا عراق" إن صاحب حسينية قصر الزهراء هو من كبار تجار المفروشات في العراق، ولديه أسهم في شركة آسيا سيل للاتصالات، وهو شريك لإحدى بيوتات الأغنياء المعروفين في البلاد، ومن التابعين للمرجعية الشيرازية".

ارتقى منبر الذهب الذي أثار الضجة، السيد علي الطالقاني، رجل الدين الصدري السابق، وواجه انتقادات تتعلق بادعائه الوسطية في وقت يلقي خطبه في حسينية "متطرفة" كما عبّروا.

بعد أكثر من يومين على التفاعل مع قضية المنبر، أصدر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بيانًا بخط يده يصف ما حدث بـ"الجريمة الشنعاء بحق التشيع"، داعيًا أهل الحسينية إلى "إتلاف ذهب المنبر وتوزيعه على الفقراء وغلق الحسينية حتى شهر رمضان القادم".

كما أصدر توجيهًا للطالقاني بعدم ارتقاء المنبر لمدة عام وإلا فأنه عصيان لأمر الحوزة، حسب تعبيره، موجهًا بعدم التعدي على الحسينية والحفاظ على ممتلكاتها.

الكثيرُ من المعترضين على منبر الذهب استهجنوا تصريح الصدر، واستشهد الإعلامي حسن سرداح بآية قرآنية تؤكد عدم أحقية الزعيم الصدري بإغلاق الحسينية، مطالبًا إياه بتسليم سياراته ومولاته الثمينة، كما شكك بتمثيل الصدر للمرجعية الدينية التي تحدث باسمها في توجيهاته.

 بعد سويعات، وصلت لجنة من التيار الصدري إلى حسينية قصر الزهراء لإغلاقها، وانتشرت مقاطع فيديو تُظهر حديثًا بين أتباع الصدر وأصحاب الحسينية.

أُغلقت "قصر الزهراء" وعُلّقت عليها لافتةً كُتب عليها: "تم غلق حسينية قصر الزهراء امثتالًا لأوامر المرجع محمد صادق الصدر بأوامر السيد مقتدى الصدر".

تفاعل مدونون عراقيون أكثر مع الحادثة الجديدة التي انقلبت معطياتها مع تدخل الصدر، إذ يعتقد ناشطون أن تصرفات زعيم التيار الصدري تدل على أن سلطته أعلى من سلطات البلاد الدستورية والدينية كافة.

كتب محسن رحيم أن أحدًا لا يستطيع الاعتراض على فعل الصدريين بما فيهم القضاء ووزارة الداخلية والمرجعية الدينية، وهو اعتراف بشرعية ممارسة الصدر لهذه الصلاحية، ومن يعتقد أن التيار الصدري ليس الدولة فليعيد افتتاح الحسينية.

بعد الإغلاق وانتشار مقاطع الفيديو نشر المقرب من الصدر، صالح محمد العراقي، منشورًا حول إغلاق الحسينية من قبل أصحابها بأمر الصدر، موجهًا أتباع التيار بالانسحاب، لكنه حذر من افتتاح الحسينية وعدم التزام الخطيب وأصحابها بالأوامر بإصدار قرارات لاحقة.

لكن مقطعًا فيديويًا نُشر لاحقًا على مواقع التواصل الاجتماعي أظهر مسؤول حسينية قصر الزهراء متحدثًا إلى المتواجدين معه بأنه "مغصوب على إغلاق الحسينية" لعدم قدرته على "مناطحة التيار الصدري"، فيما كان يوجه بإخلاء الحسينية من المصلين، قبل أن يغلقها حتى "ظهور صاحب الزمان" كما قال في التسجيل المصوّر.

 

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

تعويذة السياسي المقدَسّة

العبث في أمن بغداد.. دليل على فقدان الصواب أيضًا

:دلالات