حظر

حظر "بوبجي" لتحريضها على العنف.. ماذا عن الميليشيات والأحزاب؟!

أثار القرار سخطًا وانتقادات حادة على فيسبوك (فيسبوك)

الترا عراق - فريق التحرير

صوت مجلس النواب، الأربعاء 17 نيسان/أبريل، على حظر الألعاب الإلكترونية التي "تحرض على العنف، ومن بينها لعبة "بوبجي"، التي تمارسها شريحة كبيرة من الشباب، ما أثار ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، وانتقادات لعدم تحريك ساكن تجاه المحرضين على العنف ومرتكبيه من ميليشيات وأحزاب.

صوت البرلمان على قرار يقضي بحظر ثلاث ألعاب إلكترونية بينها "بوبجي" بحجة تحريضها على العنف، بعد دعوة من الصدر وجهها إلى الشباب للابتعاد عنها

جاء قرار البرلمان بعد دعوة وجهها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من "منطلق الصداقة"، إلى الشباب للابتعاد عن لعبة "بوبجي"، متسائلًا عن جدوى منادة "أكو عرب بالطيارة"، وجدوى "الهبوط في بوشنكي". كما دعا الصدر أيضًا إلى الابتعاد عن متابعة مباريات كرة القدم.

تصويت البرلمان تم بالاجماع، على "حظر الألعاب الإلكترونية التي تحرض على العنف"، وفق مقترح سنته لجنة الثقافة، حيث نص على: "الطلب من الحكومة حظر وحجب كل ما يتعلق بممارسة هذه الألعاب الإلكترونية أو المتاجرة بها ومنها لعبة البوبجي والفورت نايت ولعبة الحوت الأزرق، أو الألعاب السائدة المماثلة لها، كونه يهدد الأمن الاجتماعي والأخلاقي والتربوي والتعليمي على كافة شرائح المجتمع العراقي".

اقرأ/ي أيضًا: "أكو عرب بالطيارة".. ما أصداء دعوة الصدر مقاطعة "بوبجي"؟

نص القرار أيضًا، على توجيه وزارة الاتصالات وهيئة الإعلام والاتصالات لغرض اتخاذ الإجراءات الفنية الملائمة لتنفيذ القرار، فيما أكد أن "تلك الألعاب تشكل أثار سلبية على صحة وثقافة وأمن المجتمع العراقي، ومن ضمنها التهديد الاجتماعي والأخلاقي على فئات الأطفال والشباب والفتيات وطلاب المدارس والجامعات وتأيدها السلبي على المستوى التربوي والتعليمي".

من جانبه قال مركز الإعلام الرقمي تعليقًا على القرار، إن "البرلمان وقع ضحية الشائعات"، نافيًا وجود لعبة تدعى "الحوت الأزرق"، التي أدرجها البرلمان ضمن الألعاب المحظورة. وقال فريق الرصد في المركز، إن "اللعبة لا وجود لها لا في العراق ولا في أي دولة أخرى، ولا يعدو اسم لعبة الحوت الأزرق سوى اشاعة، انطلقت قبل بضعة أعوام ولا وجود لها في الواقع".

أكد مركز الإعلام الرقمي أن البرلمان وقع ضحية الشائعات بعد أن أدرج لعبة "الحوت الازرق" التي لا وجود لها ضمن الألعاب المحظورة

كما دعا المركز، الجهات الحكومية والبرلمانية العراقية إلى استشارة المختصين قبل اتخاذ القرارات التقنية والإعلان عنها، مبينًا أن "موقع البي بي سي باللغة الإنجليزية أعد تقريرًا استقصائيًا عن لعبة الحوت الازرق، ووصل إلى نتيجة مفادها أن هذه اللعبة لا وجود لها في العالم".

على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة فيسبوك، لقي القرار تفاعلًا سريعًا على الصفحات والمجموعات الناشطة، عبر منشورات كتبها إعلاميون وكتاب، وتعليقات سطرها شباب جاءت في غالبها منتقدة وساخطة على القرار أو ساخرة منه، سيما أنه جاء بالتزامن مع حادثة أخرى شغلت مواقع التواصل، وهي حادثة اعتقال معمم إيراني بتهمة سرقة وتهريب "الزئبق الأحمر"، وما تبعه من أحداث وتهديدات كان أبرزها تهديد بالقتل طال الضابط الذي نفذ العملية، دون أي إجراء بحق مطلق التهديد واثق البطاط.

وقال الناشط شجاع الخفاجي، أحد مؤسسي صفحة الخوة النظيفة في تعليق على قرار الحظر، : "دولة الميليشيات تحظر ألعاب العنف.. وين صاير هاي"، مضيفًا: " سبع أشهر من عمر البرلمان وأخيرًا شرعوا قانون يخنگون بيه الشاب العراقي العاطل عن العمل اللي ماعنده فلوس كروة و مكابل البيت كاعد يلعب بوبجي. ـني متاكد اللي قدم مقترح هالقانون أولاده عايشين بالخارج أحسن عيشة و من يضوجون يجي السايق ياخذهم يوديهم لأقرب نادي أو ملهى يتونسون".

أما Sarona Sweely فقد تساءلت: "إذا بوبجي تساعد على العنف.. زين وتثق البطاط يساعدنا على الشعور بالسعادة مثلًا"، ونشرت صورة لمنفضة سجائر على شكل جمجمة، في إشارة إلى تهديد البطاط الذي توعد ضابطًا بقلع عينيه وتحويل رأسه إلى "نفاضة جكاير"!.

بدوره كتب الإعلامي أحمد البشير عبر صفحته على فيسبوك،: "حظر الألعاب الإلكترونية لأنها تهدد الأمن الاجتماعي والأخلاقي والتربوي.. بس الميليشيات والأحزاب والمسلحين ومراكز التطوع للانخراط بفصائل مسلحة خارجة عن القانون والسلاح بيد العشاير هذني تمارين يوغا!! خاب دطيروا انتو وقراراتكم التافهة".

لقي قرار البرلمان انتقادات وسخطًا كبيرًا على الصفحات الناشطة في فيسبوك لتقييده الشباب مقابل عدم تحريك ساكن تجاه المحرضين على العنف ومرتكبيه من ميليشيات وأحزاب

من ذات المنطلق انتقد الكاتب حسين علي القرار، بالقول: " يطلع سيد يهدد الدولة، ويهدد ضابط بأنو راح يقتلع عيونه ويحوّل راسه الى نفّاضة بفيديو مصوّر.. وقبلها طلع هدد باحتلال السعودية وبعده ماخذه راحته يومية يطلع يهدد بكيفه.. الحكومة العراقية والبرلمان بهيچ وضع شيسوون؟.. يگعدون يناقشون حظر لعبة ببجي وفورتنايت لأن يحرضن عالعنف --!".

وكتب في منشور ثان،: "قنوات فضائية تابعة لأحزاب تحرض عالناس من الصبح لليل وآني واحد من الي تعرضوا للتحريض والاتهامات بهواي تقارير لهاي القنوات.. فهنا البرلمان والحكومة العراقية شيسوون ضد هاي القنوات الفضائية الي تحرض؟.. يروحون يناقشون حظر لعبة ببجي وفورتنايت لأن يحرضن عالعنف --".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

واسط.. شاب يسقط برصاصة حقيقية أثناء القتال في "PUBG"