حكومة النجف أمام امتحان جديد.. هل ستجرؤ على التحقيق مع

حكومة النجف أمام امتحان جديد.. هل ستجرؤ على التحقيق مع "الصدريين"؟

تم تشكيل لجنة تحقيقية عليا للوقوف على الأحداث التي حصلت في ساحة الصدرين (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

بالتزامن مع تنديد المرجعية الدينية العليا، في النجف وسط البلاد، الجمعة 7 شباط/فبراير، بأعمال العنف الأخيرة التي شهدتها المحافظة بعد هجمات نفذها مؤيدي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، سقط على أثرها 149 متظاهرًا بين قتيل وجريح، أعلن محافظ النجف لؤي الياسري، تشكيل لجنة تحقيقية بشأن الأحداث التي شهدتها ساحة المعتصمين، وسط المدينة.

محافظ النجف: تم تشكيل لجنة تحقيقية عليا للوقوف على الأحداث المؤسفة التي حصلت في ساحة الصدرين وتسليم التقرير النهائي إلى الجهات القضائية لمحاسبة المقصرين

وبينما أدان ممثل المرجعية، أحمد الصافي في مدينة كربلاء، "كل الاعتداءات والتجاوزات التي حصلت من أي جهة كانت"، شدّد على أنه "لا غنى عن القوى الأمنية الرسمية في تفادي الوقوع في مهاوي الفوضى والإخلال بالنظام العام".

اقرأ/ي أيضًا: المرجعية تدين أعمال العنف بالنجف و"تتبرأ" من تشكيل الحكومة: غير معنية بالتدخل

قال محافظ النجف في بيان اطلع عليه "ألترا عراق"، إنه "في الوقت الذي سعت به الحكومة المحلية للنجف وجميع القوى السياسية والاجتماعية والأمنية والخدمية لحفظ أمن النجف ومواطنيها الأعزاء خصوصًا المعتصمين والمرابطين في ساحة الصدرين ولكشف ملابسات ما حصل يوم الأربعاء الخامس من شباط/فبراير الحالي، من أحداث مؤسفة راح ضحيتها عدد من الشهداء رحمهم الله تعالى، وكذلك عدد من الجرحى دعاؤنا لهم بالشفاء العاجل".

أكد أنه "تم تشكيل لجنة تحقيقية عليا للوقوف على الملابسات والأحداث المؤسفة التي حصلت في ساحة الصدرين وتسليم التقرير النهائي إلى الجهات القضائية لمحاسبة المقصرين والمؤججين للفتن وأراقت الدماء لينالوا جزاءهم العادل وفق القانون"، مضيفاً: "نعلن كحكومة محلية التعاون التام والكامل مع اللجنة التحقيقية التي شكلها السيد رئيس مجلس الوزراء واطلاعها على مجريات الأحداث".

ودعا الياسري "جميع الأحبة من أبناء النجف إلى التحلي بالمسؤولية الكاملة وعدم الانجرار وراء الإشاعات والفتن المغرضة والمحافظة على أمن مدينتنا المقدسة والمواطنين الكرام، وكذلك على الأحبة المعتصمين والمتظاهرين في ساحات التظاهر طرد المندسين والمخربين وتسليم من يحرف التظاهرات إلى القوات الأمنية المرابطة لساحات التظاهر".

تابع الياسري أن "القوات الأمنية كافة، عليها، أن تضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه الاعتداء على المتظاهرين والمعتصمين وحماية ساحات التظاهر ومسك المندسين والمخربين ومثيري الفتن، والحفاظ التام على الممتلاكات العامة والخاصة وفق القانون والنظام العام".

دعت المرجعية الدينية القوات الأمنية "الرسمية" فقط إلى تأمين ساحات التظاهر، ومنع التجاوز على المشاركين في الاحتجاجات

كانت المرجعية الدينية العليا، دعت القوات الأمنية "الرسمية" فقط إلى تأمين ساحات التظاهر، ومنع التجاوز على المشاركين في الاحتجاجات، مشيرة إلى أن "الحكومة الجديدة التي تحل محل الحكومة المستقيلة يجب أن تكون جديرة بثقة الشعب، فيما أكدت أنها غير معنية بالتدخل أو بإبداء الرأي في أي من تفاصيل الخطوات التي تتخذ بهذا الصدد".

اقرأ/ي أيضًا: الصدر يشعر بـ"الارتياح" بعد "مجزرة النجف".. والمتظاهرون يستغيثون بالسيستاني

وبعد أن استخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي في تعاملها مع التظاهرات منذ بداية الحراك الشعبي مطلع تشرين الأول/أكتوبر، وهو ما ندّد به السيستاني، أيضًا، واجه المتظاهرون هذا الأسبوع تهديدًا جديدًا من مناصري الصدر الذين شاركوا في التظاهرات المناهضة للحكومة إلى أن غيّر الزعيم الشيعي موقفه وانتقل إلى المعسكر الآخر، معلنًا دعمه تكليف الوزير السابق محمد علاوي بتشكيل حكومة جديدة.

ويرفض المتظاهرون تكليف علاوي، ويطالبون بتغييره لأنه "يخالف المواصفات التي طرحوها في الساحات".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

كواليس الصفقة و"تصدع" البناء.. لماذا يستميت الصدر دفاعًا عن محمد علاوي؟!

"انشقاق" نواته جيل جديد من الصدريين.. هل يدفع الصدر ثمن "شطحاته ونفثاته"؟