"خلصت المشاكل؟".. مطاردة الكحول تصل إلى السوق الحرة في العراق

يجيز القانون بيع المشروبات الكحولية في منافذ الأسواق الحرة

الترا عراق - فريق التحرير

شهد مطار البصرة الدولي خلال الأيام الماضية افتتاح السوق الحرة كمشروع استثماري، إلاّ أن الخطوة أثارت معارضة وجدلاً إذ ضمت منفذًا لبيع المشروبات الكحولية.

يجيز القانون بيع المشروبات الكحولية في منافذ الأسواق الحرة في المدن العراقية

اعتراضات أحزاب إسلامية بعضها لها أذرع مسلحة ترجمها بيان من النائب عن كتلة النهج الوطني "حزب الفضيلة"، جمال المحمداوي، قال فيه إنّ افتتاح السّوق الحرة لبيع المشروبات الكحولية في مطار البصرة "أمر مرفوض ومخالف للدستور والقوانين المشرعة في مجلس النواب، والتي تؤكّد ضرورة الحفاظ على الهوية الإسلامية".

 

ودعا النائب، حكومة البصرة المحلية إلى "تحمل مسؤوليتها الأخلاقية ومراعاة قيم أبناء المحافظة"، وسرد جملة مواد قانونية قال إنّها تنص على "حظر استيراد وتصنيع وبيع المشروبات الكحولية بكافة أنواعها، ومعاقبة المخالفين".

اقرأ/ي أيضًا: طريق الكحول إلى العراق.. تجارة تحكمها ميليشيات دينية وأحزاب سياسية

وعلق متفاعلون بامتعاض على بيان النائب في صفحته على فيسبوك، منتقدين "إنشغال" النواب بمطاردة المشروبات الكحولية في محافظات وسط وجنوب البلاد، في وقت ترزح فيه تحت وطأة الفقر والحرمان وإنعدام الخدمات، وتجاهل الحاجات الأساسية لمواطنيها.

ورأى بعض المتفاعلين، أنّ "وجود السوق الحرة وبيع المشروبات الكحولية شيء طبيعي كشأن المطارات في أنحاء العالم بالنظر لوجود مسافرين من جميع بلدان العالم ومن مختلف الديانات".

 

بهذا الصدد يقول المستثمر للمشروع، أحمد الزبيدي، في حديث صحافي، إنّ "قانونًا خاصًا يحكم عمل الأسواق الحرة، وهو يسمح ببيع المشروبات الكحولية في صالات العرض، وهذه الرخصة هي الغطاء القانوني للخطوة في مطار البصرة، فضلاً عن استحصال قرار قضائي حول الموضوع لتجنب ممانعة أي جهة كانت، مبينًا أنّ جميع الجهات الرسمية "دعمت الخطوة".

فيما يقول مسؤول في سلطة الطيران المدني في حديث لـ "الترا عراق"، إنّ "المشروبات الكحولية تعرض في مكان خاص ومغلق من السوق في مطار البصرة، ولا يمكن تناولها داخل صالات المطار".

ويستغرب المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، اعتراض النائب البصري على فتح منفذ بيع للمشروبات الكحولية في سوق حرة "على الرغم من تطبيق ذلك في مطار بغداد، حيث يتنقل النواب بشكل شبه يومي".

 

والخطوة جائزة قانونيًا، كما يؤكّد المختص في مجال القانون علي جابر، في حديث لـ "الترا عراق"، بشرط "موافقة الجهات وقضائية وهيئة السياحة"، مع عدم إمكانية إغلاقها بـ "أي مبرر" أو إيقاف عملها.

ويشير جابر، إلى أنّ منع هذا النوع من الأنشطة يستوجب تشريع قانون جديد في مجلس النواب، مبينًا أنّ "البيع في المطارات وخاصة في الأسواق الحرة يعتبر عملاً رسميًا".

ويقول الخبير في القانون، إنّ "من يريد محاسبة السوق الحرة أو المستثمر أو تسجيل اعتراض على هذا النوع من النشاط، يستطيع مراجعة محكمة البداءة لرفع دعوى قضائية وحل الإشكال".

وشهدت الأشهر الأخيرة تصاعدًا في الهجمات على مراكز بيع المشروبات الكحولية في العاصمة بغداد وبعض مدن الجنوب، فيما تقول جهات مسلحة موالية للمرشد الإيراني الأعلى أنّ تلك الهجمات تدخل في سياق "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

 

اقرأ/ي أيضًا:

خمر مجاني وفتيات: كم تدفع بارات بغداد وملاهيها للحشد والشرطة؟

شرب الخمر "جريمة" في جنوب العراق.. مزاج "الخصوصيات" فوق الدستور!