عبدالمهدي

عبدالمهدي "يتملص" من طلب أمريكي لنشر "باتريوت".. أزمة قد يرثها علاوي!

قد تلجأ واشنطن مجددًا إلى التلويح بالعقوبات للضغط على بغداد لنشر "باتريوت" (الترا عراق)

الترا عراق - فريق التحرير

يعيش رئيس مجلس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي، مأزقًا، بعد طلب قدمته وزارة الدفاع الأمريكية يتعلق بنشر منظومات الدفاع الجوي "باتريوت" في قواعد عسكرية داخل العراق، على خلفية تصاعد حدة الأزمة بين واشنطن وطهران، واستمرار الهجمات ضد مواقع تضم أمريكيين.

 يحاول رئيس الحكومة المستقيلة "التملص" من طلب واشنطن نشر منظومة باتريوت ورمي الكرة في ملعب الحكومة القادمة

عبر عبدالمهدي، غير مرة، عن رغبته بترك "المنصب سريعًا" فهو ينتظر على "أحر من الجمر" تشكيل الحكومة الجديدة، للتخلص من الضغوط، والشعور بالحرج الذي وجد نفسه فيه بين قطبي الصراع الدائر في المنطقة، والذي بدا واضحًا في رسالة منسوبة له وجهها إلى وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر ردًا على طلب الأخير نشر منظومة دفاع جوي في القواعد التي تضم قوات أمريكية.

وحاول عبدالمهدي في "رسالة سرية"، إقناع الإدارة الأمريكية بمخاطر السماح بنشر تلك المنظومات، والتي قد تفهمها طهران كتحركات عدائية تستوجب التصعيد، ما يعني "إعلان حرب"، فيما اقتراح بالمقابل الموافقة على بيع تلك المنظومات للعراق، ليقوم بدوره بحماية أجوائه وقواعده العسكرية.

اقرأ/ي أيضًا: عبد المهدي "يستنجد" بإيران للنجاة من محاكمة دولية.. وأربيل تمنحه عرضًا!

وقال عبدالمهدي للوزير إسبر، بحسب الرسالة المنسوبة له، إن "العراق لبى طلبين من قبل واشنطن يتعلقان بتعويض عن عدد من العربات المتضررة وكذلك تسهيلات لسمات الدخول"، موضحًا أن "حكومته تدرس الطلب المتعلق بمنظومة باترويت الدفاعية".

وأبدى رئيس الحكومة المستقيلة، مخاوف من "تغيير معطيات ستراتيجية" تتعلق بأمن العراق، في حال إدخال تلك المنظومات، ما يعني "أمن القوات الأمريكية والمنطقة بشكل عام"، مشيرًا إلى أن "هذه الخطوة قد تبدو لمن تفكرون بردعه تطويرًا لاستعدادات حربية، وقد يبدأون بتطوير وسائل هجومية أخرى، مما سيعقد الاوضاع".

كما قدم عبدالمهدي، تساؤلات عديدة، من بينها: "هل ستسخدم هذه المنظومة ضد الضربات الإسرائيلية التي هاجمتنا أو ضد داعش أو أي دولة أخرى؟"، مشددًا أن "استقدام أنظمة باتريوت قد يفسر على أنه مخالفة لقرار البرلمان بانسحاب القوات الأجنبية".

واقترح عبدالمهدي "مخرجًا للأزمة"، عبر "التريث لحين استكمال التشكيلة الوزارية الجديدة لتتخذ ماتراه من قرار مناسب، ودراسة احتمال توريد المنظومة لمصلحة العراق بتسهيلات ودفع ميسرة لتنشر بإشراف العراق وتحت سيادته، وبمساعدة فنية أمريكية، ليشكل نظامًا دفاعيًا متكاملاً عن كامل أراضيه وقواعده".

تعليقًا على ذلك، يقول المحلل الأمني واثق الهاشمي في حديث لـ "الترا عراق"، إن "رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي يعيش وضعًا لا يحسد عليه، ويتجاذبه طرفا الصراع الإقليمي بين واشنطن وطهران"، موضحًا أن "هذه الأزمة لن تقتصر على عبدالمهدي بل سيرثها رئيس الحكومة المكلف محمد توفيق علاوي في حال تم تمرير كابينته".

وأضاف الهاشمي، أن "رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني وخلال لقائهم، اشترطوا على علاوي استمرار عمليات التحالف الدولي مقابل تمرير كابينته، وقد تم إيصال رسائل أمريكية إلى علاوي بهذا الشأن"، مشيرًا إلى أن "عبدالمهدي يحاول برسالته رمي الكرة في ملعب الحكومة الجديدة".

يقول الهاشمي إن واشنطن "لن تعير" أي أهمية للمقترحات التي قدمها عبد المهدي ويستبعد موافقتها على بيع العراق منظومات باتريوت

وأكد، أن "الجانب الأمريكي لن يعير أهمية للمقترحات والمبررات التي أوردها عبدالمهدي في رسالته"، موضحًا أن "من غير الممكن أن يمنح الجانب الأمريكي أسلحته الاستراتيجية بهذه السهولة، بل يحددها بضوابط ولن يوافق على هذا المقترح".

وتوقع الهاشمي، تصاعد الأزمة بشكل أكبر، مشيرًا إلى أن "نبرة التلويح بالعقوبات قد تظهر مجددًا من جانب الإدارة الأمريكية، خاصة مع تكرار استهداف المنشآت الأمريكية في العراق".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

بعثي ثم شيوعي إلى إسلامي.. من هو عادل عبد المهدي؟

أول جلسة حكومية بغياب عبدالمهدي.. جملة قرارات أبرزها يتعلق بـ"كورونا"