عشقت التحرير وانغمست في احتجاجتها.. غضب عراقي بعد اختطاف

عشقت التحرير وانغمست في احتجاجتها.. غضب عراقي بعد اختطاف "هيلة بغداد"

هيلا ميويس في بغداد (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

وسط شارع حيوي في قلب العاصمة بغداد، اختطفت مدير القسم الثقافي في معهد غوتا الألماني بالعراق هيلا ميويس، في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين 20 تموز/يوليو، والتي عرف عنها دعمها ومشاركتها الفاعلة في الاحتجاجات التي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر 2019.

انخرطت الناشطة الألمانية في الاحتجاجات العراقية ونشرت قصص شبان تشرين

وأقدم مسلحون مجهولون يستقلون عجلتين إحداهما نوع (ستاركس) والأخرى (بيك آب) على اختطاف ميويس بالقرب من مقر عملها في منظمة "تراكيب" للفنون البصرية الكائنة في شارع أبو نؤاس، بعد ملاحقتها أثناء خروجها من ساحة التحرير وقدومها إلى مبنى المنظمة الذي يعد محل سكناها.

اقرأ/ي أيضًا: من الجهة المسؤولة عن اغتيال هشام الهاشمي؟

"هيلة" كما يسميها البغداديون، تحمل الجنسية الألمانية وتركت بلادها واستقرت في العراق منذ بضع سنوات لـ"تشارك العراقيين همومهم ومشكلاتهم" حتى باتت تحظى بمحبّة غامرة في قلوبهم، نتيجة مشاركاتها الاجتماعية الفاعلة المعروفة، كما يقول مقربون منها في مواقع التواصل الاجتماعي.

تعليق من الداخلية.. 

اللواء سعد معن، مدير قسم العلاقات العامة في وزارة الداخلية، أكد اختطاف السيدة الألمانية بالقرب من مبنى منظمة "تراكيب". وقال في حديث صحفي إن "القوات الأمنية تواصل عملية البحث للكشف عن مصير المواطنة الألمانية المختفية وإن هناك توجيهًا صدر من وزير الداخلية عثمان الغانمي لمختلف القطعات العسكرية لتكثيف جهود البحث عنها".

وأضاف معن أن "هيلا تحظى بتقدير واحترام من قبلنا وعملت كثيرًا من أجل العراق ومن واجبنا البحث عنها".

من جهته، يقول عضو مفوضية حقوق الإنسان علي البياتي لـ"الترا عراق"، إن "اختطاف مدير القسم الثقافي في معهد غوتا الألماني بالعراق هيلا ميويس بالقرب من بيت تركيب الثقافي، يعد مؤشرًا خطيرًا ورسالة سلبية قد تؤثر على وضع الجاليات الأجنبية المقيمة في العراق".

ويؤكد البياتي أن "السلطات الأمنية مطالبة بالعمل الجاد لإطلاق سراحها والكشف عن الجناة وتقديمهم إلى العدالة"، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن "هيلا لديها نشاطات إنسانية فاعلة وتحظى بمحبة غامرة في قلوب البغداديين".

يذكر أن هيلا ميويس، أو "هيلة"، شاركت في أغلب الفعاليات المدنية والأنشطة الاجتماعية، كان آخرها انضمامها إلى جانب المتظاهرين في الاحتجاجات التي تشهدها بغداد ومحافظات عراقية أخرى منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2019، فيما يطلق عليها كثيرون "عاشقة بغداد". 

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من قبل السفارة الألمانية لدى بغداد على واقعة الاختطاف التي ولّدت موجة استياء كبيرة، عبر عنها مدونون في مواقع التواصل الاجتماعي، والذين حذروا من عودة "مسلسل الاختطافات" مجددًا.

الترند يشتعل.. والكتائب تتوعد! 

وربط متفاعلون بين الحادث الاختطاف ودعم الناشط الألمانية للاحتجاجات العراقية، وربط آخرون الحادث يرتبط بقصة إحياء التفاهمات العراقية مع شركة سيمنز بشأن مشاريع الطاقة، وهو ما أثار مخاوف طهران من استغناء بغداد عن كهرباء إيران، على حد قولهم.

أثار الحادث استياءً واسعًا فيما اتهمت كتائب حزب الله أطراف ترتبط بالكاظمي بالوقوف وراء عملية الاختطاف 

بالمقابل اتهم مدونون، واشنطن وأطراف على ارتباط بالحكومة بالوقوف وراء الحادث، لإثارة الرأي العام ضد الفصائل المسلحة.

وهو اتهام اكده المسؤول الأمني لكتائب حزب الله أبو علي العسكري، متوعدًا  في تدوينة له بـ"كشف أسماء عناصر تنتمي إلى عصابات الكاظمي، متورطة بأعمال خبيثة، كقصف الجندي المجهول"، في حال عدم إطلاق سراح الناشطة خلال فترة قصيرة، على حد تعبيره

اقرأ/ي أيضًا: 

اغتيال الخبير الأمني هشام الهاشمي.. ماذا قال في آخر كلماته؟

لقطات من لحظات وداع الهاشمي الأخيرة.. ورسالة تحد إلى "القتلة" (فيديو)