نزاع عشائري بالأسلحة المتوسطة بعد

نزاع عشائري بالأسلحة المتوسطة بعد "اغتصاب" طفل!

استدرج شاب طفلًا لاغتصابه بعد أن أغراه بمبلغ من المال (Getty)

الترا عراق - فريق التحرير

تعاني مناطق جنوب البلاد، اضطرابات مناطقية واجتماعية تتطور غالبًا إلى معارك ضارية تؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى، وتترتب عليها عمليات ثأر، ونادرًا ما تتدخل قوات الأمن لإيقاف إطلاق النار المتبادل داخل الأحياء السكنية.

تندلع النزاعات العشائرية لأسباب كثيرة وأحيانًا تافهة مخلفة ضحايا كثر دون أي تدخل من طرف القوات الأمنية 

وفي مواجهة تلك النزاعات، التي تنشب أحيانا بسبب خلافات مادية أو مشاكل تتعلق بملكية الأراضي أو "قضايا شرف" أو مسائل تتعلق ببسط النفوذ والسيطرة على المنطقة أو حتى مباريات كرة قدم، ليس في وسع رجال الأمن اتخاذ أي إجراءات رادعة، لأسباب عديدة، كما يقول المواطن علي عزيز الذي ينحدر من محافظة ذي قار.

اقرأ/ي أيضًا: من تسعينيات صدام إلى "الاستئجار".. شيوخ عشائر "بلا ذمم" ودون رادع!

أصيبت والدة عزيز ذو الـ 29 ربيعًا، برصاصة طائشة، قبل عامين، خلال نزاع عشائري اندلع في قضاء سوق الشيوخ جنوبي الناصرية مركز محافظة ذي قار، فيما يبين لـ "الترا عراق"، أن "القوات الأمنية في المحافظة غير قادرة على فض أي صراع عشائري مسلح"، مقترحًا استقدام قوات من خارج المحافظة "لا تكون لديها علاقات تؤثر على دورها في حفظ النظام والسلم الأهلي".

ووجه مجلس القضاء الأعلى، في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، بالتعامل مع قضايا ما يعرف بـ "الدكات العشائرية" التي غالبًا ما تتحول من تهديدات "ظرفية" أو عبارات تكتب على الجدران (مطلوب دم)، إلى نزاع وصراع مسلح قد يطول لسنوات، وفق قانون مكافحة الاٍرهاب، لكن ذلك لم يترك أثرًا واضحًا حتى الآن.

في سياق، يكشف ضابط في شرطة محافظة ذي قار، عن اندلاع نزاع عشائري، مؤخرًا، في منطقة "السايح" شمالي قضاء سوق الشيوخ، أصيب على إثره أحد الأشخاص بجروح بليغة، ونقل إلى مستشفى الحسين التعليمي وسط المحافظة.

اندلع نزاع عشائري جديد في محافظة ذي قار بعد "اغتصاب" طفل على يد شاب في منطقة نائية ومهجورة

وعن أسباب النزاع، يبين الضابط لـ "الترا عراق"، أن "شابًا يبلغ من العمر 19 عامًا، استدرج طفلًا يسكن في المنزل المجاور له، بهدف اغتصابه، بعد أن أغراه بمبلغ من المال"، مشيرًا إلى أن "أسرة الطفل اكتشفت الأمر متأخرًا، حين ضبطوا الشاب وهو يغتصب الطفل في منطقة نائية ومهجورة".

كما أوضح، أن "أسرة الطفل دخلت في شجار مع أسرة الشاب، ثم تطور إلى نزاع عشائري مسلح استخدمت فيه الأسلحة الخفيفية والمتوسطة"، دون أي تدخل من طرف القوات الأمنية.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

دولة العشائر.. بين فقدان الشرعية واستثمار الهوية