أسماء ومليارات في تراشق

أسماء ومليارات في تراشق "ملفات فساد" أمام أنظار لجنة الكاظمي

كشف التراشق عن ملفات تمتد إلى محافظات أخرى وفق مسؤول سابق

الترا عراق - فريق التحرير

قادت نتائج خلاف بين زعامات سياسية إلى كشف "ملفات فساد" ضخمة "معززة بالوثائق"، في اتهامات مباشرة وصريحة دون إعلان تحرك حتى الآن من قبل الجهات الرسمية.

كشف المحافظ عن "مشاريع وهمية" بمئات المليارات دون إعلان إجراءات تحقيق حتى الآن 

وتحدث محافظ صلاح الدين عمار الجبوري في لقاءً متلفز بثته القناة الرسمية، في وقت سابق، عن "فساد" قاده سلفه الأمين العام لحزب الجماهير أحمد الجبوري "أبو مازن" عبر عدة نشاطات من بينها "توقيع عقد تقاسم للنفط مع أحدى الشركات الأجنبية، دون الرجوع للحكومة الاتحادية"، مبينًا أنّ "المحافظة مدينة بمبلغ 417 مليون دولار لشركة (كار) كمستحقات جزائية".

كما أشار، إلى "اختفاء أموال بقيمة 591 مليار دينار خصصت إلى المحافظة من قبل وزارة التربية منذ عام 2013"، فضلاً عن "مشاريع وهمية" لإقامة إنشاءات حديدية بمبالغ تصل إلى 180 مليار دينار، عبر عقود مكررة بتواريخ وأسعار مختلفة، إضافة إلى الاستيلاء على أراض مخصصة لـ "الشهداء" مقابل مبالغ زهيدة.

اقرأ/ي أيضًا: فساد "أبو مازن" والعاكوب وانتهاكات "الميليشيات" يحركان واشنطن.. وبغداد ساكنة!

لكن هذه الملفات موثقة لدى هيئة النزاهة وديوان الرقابة "دون تحرك"، كما يقول الناشط والكاتب كتاب الميزان في تصريح لـ "ألترا عراق"، حيث يؤكد أنّ "الأرقام التي ذكرها محافظ صلاح الدين ليست بالجديدة على القضاء أو هيئة النزاهة أو ديوان الرقابة المالية، وكل ماذكره معزز بوثائق صادرة من الديوان"، مبينًا أنّ "كل مايتم رؤيته اليوم في صلاح الدين هو صراع سياسي ومناكفات إعلامية".

ويرى الميزان، أنّ "إظهار هذه الوثائق في الإعلام كورقة ضغط سياسية للتسقيط سيفقدها أهميتها"، فيما دعا هيئة النزاهة والجهات الأخرى لأخذ "هذه الملفات بجدية والتحرك لمحاسبة المشار إليه بالاتهام أحمد عبد الله أبو مازن، المحافظ السابق، وكذلك المحافظ الحالي، باعتباره غير بعيد عن هذه الملفات، بالنظر إلى الصفقة التي جاءت به محافظًا".

ويوضح الكاتب، أنّ "أبو مازن هو من جاء بالمحافظ الحالي عمار الجبوري الذي كان قريبًا من هذه المشاريع كجهة رسمية ومديرًا لهيئة استثمار محافظة صلاح الدين"، مشيرًا إلى أهمية التحقيق بسرعة في "العقود التي أهدرت عبرها عشرات المليارات في صلاح الدين وغيرها من المدن على مدى سنوات".

ولا يقتصر هذا النوع من "ملفات الفساد" على محافظة صلاح الدين بل يمتد إلى غالبية المحافظات خاصة النفطية منها.

ويقول المحلل السياسي والمستشار الإعلامي لرئيس هيئة النزاهة سابقًا، غالب الدعمي، إنّ "أغلب مشاريع العراق يتم مضاعفتها من 5 - 10 مرات وأحيانًا 30 مرة عبر عقود وهمية، ومثال ذلك قناة الجيش في العاصمة التي خصص لها 100 مليار دولار دون إنجاز ثم جرى تخصيص 20 مليار دولار أخرى في زمن أمينة بغداد السابقة ذكرى علوش، كتعويضات، بالإضافة إلى شارع مطار بغداد الدولي وغيرها من المشاريع".

كما أشار، إلى "ملفات فساد خطيرة" في وزارات النفط والصناعة والتربية والتعليم العالي والتجارة، مبينًا أنّ "تصريحات محافظ صلاح الدين تكشف جزءًا بسيط من المستور، فأغلب مشاريع العراق تدار بهذه الطريقة، ولهذا يجب على القضاء الأعلى فتح ملفات الفساد الكبرى واتخاذ المحافظ كشاهد على ما طرحه".

ويرد الجبوري "أبو مازن"، على الاتهامات الموجهة إليه بتصويب مثلها إلى المحافظ الحالي، متوعدًا بـ "إجراءات قانونية ضده" لا تقف عند "سحب اليد".

وعلى الرغم من مرور أسابيع منذ كشف تفاصيل العقود وتراشق الاتهامات مع الإشارة إلى وجود وثائق، لم تعلن هيئة النزاهة أو اللجنة الخاصة بمكافحة الفساد اتخاذ أي إجراءات حتى نهاية شهر شباط/فبراير.

 

اقرأ/ي أيضًا:

لصاحبها "أبو مازن".. الصناعة: وزارة للإيجار وإنتاج "ذاتي" من الصين!

الدولة رهينة "الصفقات".. الأنبار تُدار بـ"التوثية" والمضايف!