31-أكتوبر-2019

حذرت صفحة العراق من "فتنة وحرب أهلية ربما" بسبب الهتافات ضد مقتدى الصدر (فيسبوك)

الترا عراق - فريق التحرير

لم تمض لحظات على تسرب الأنباء حول توصل زعيم ائتلاف الفتح هادي العامري، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى ملامح تفاهم لإقالة عبدالمهدي، بعد رسالة وجهها الصدر للعامري بهذا الصدد،  يوم الثلاثاء 29 تشرين الأول/أكتوبر، حتى أطلق ناشطون وسمًا قالوا إنه يعبر عن رفض الاجراءات الشكلية، والاكتفاء بإقالة رئيس الوزراء، ضمن المعادلة ذاتها التي انتجته.

أعلن متظاهرون رفضهم لتحركات الصدر والعامري وتحول وسم "لا مقتدى ولا هادي" في مواقع التواصل الاجتماعي إلى هتاف في الشارع 

وخلال دقائق، انتشر وسم "#لامقتدى ولا_هادي"، حيث عبر الناشطون من خلاله عن رفضهم تكرار صياغة التفاهمات السابقة، والتوجه إلى حزمة إجراءات جذرية، فيما استعاد آخرون حصيلة الاحتجاجات التي فاقت 250 قتيلًا، وقارنوا بين تلك الحصيلة وملامح التفاهم الجديد الذي سيُفضي إلى إقالة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، فيما عبروا عن مخاوفهم من إعادة إنتاج المناصب من جديد وفق المعادلة ذاتها.

اقرأ/ي أيضًا: "حاولت حفظ كرامتك: ارحل".. لماذا "غضب" الصدر من رسالة عادل عبد المهدي؟

صباح الأربعاء 30 تشرين الأول/أكتوبر، تحول الوسم إلى هتاف على لسان الطلبة والمتظاهرين في بغداد وذي قار والديوانية، حيث تظاهر مئات الآلاف، فيما قال متظاهرون إن "الصدر شريك لأطراف السلطة ويتحمل المسؤولية عما حل في البلاد خلال 16 عامًا شأنه شأنهم"، محذرين من "محاولات الصدر ركوب موجة التظاهرات وتجييرها إلى صالحه، كما حدث في تظاهرات 2015 وغيرها، حين ابتلع التظاهرات ثم ذهب إلى الاتفاق مع الأطراف السياسية وفرط بمطالب الشعب مقابل المناصب".

عصر الأربعاء، صدر بيان جديد من مقتدى الصدر، كشف فيه عن تلقيه ردًا سلبيًا من هادي العامري، على طلبه إقالة عبد المهدي، قال إن "الجواب يقول: إن إقالة عبد المهدي ستعمق الأزمة"، فيما عبر عن غضبه من الجواب بالقول "لن أتحالف معكم بعد اليوم"، محذرًا العراقيين من مصير يشبه ما حل في سوريا واليمن نتيجة تمسك رئيس الحكومة عادل عبد المهدي بالسلطة.

غضب آخر، عبرت عنه صفحة مقتدى الصدر أو المنسوبة إليه والتي تخضع إلى إشرافه مباشرةً كما يقول المقربون من الصدر، حيث نشر حساب "صالح محمد العراقي" ما وصفه بالتنبيه، محذرًا من حرب أهلية قد تودي إليها الهتافات ضد الصدر في التظاهرات.

اقرأ/ي أيضًا: ساحة التحرير تودع "ابن ثنوة".. ماذا تعرف عن المتظاهر اليتيم؟

قال منشور العراقي، الذي فهمه بعض الناشطين كتهديد، إن "البعض يريد الإيقاع بطرفين: الأول: سماحة السيد (دام عزه) وخصوصًا بعد أن قام بخطوات وقرارت تصعيدية ضد الحكومة وأذنابها، والثاني: المتظاهرون أو ما يسميه سماحته: بالثوار.. وخصوصًا بعد توسعهم وتعاطف كافة طبقات الشعب معهم".

حذرت صفحة الصدر من "فتنة وحرب أهلية ربما" بسبب الهتافات ضد مقتدى الصدر في تظاهرات البلاد

وأضاف، : "نعم يحاولون الإيقاع بكلا الطرفين من خلال دس بعض أفرادهم ولا سيما بعد صدور الأوامر لهم بالتغلغل بين المتظاهرين والقيام بالهتاف ضد إحدى جهتين: الأولى: المرجعية... وعذرًا، والثانية: سماحة السيد، وذلك لإيقاع الفتنة بين المتظاهرين ووقوع الصِدام بينهم.. لعلمهم بوجود عشاق لسماحته لن يسكتوا عن تلك الهتافات ضده وضد المرجعيات".

قال العراقي أيضًا، إن هناك من يحاول "إيجاد ذريعة لتفريق التظاهرات وتشويه سمعتها، بل لعل الأمر اخطر من ذلك، وهو وقوع فتنة وحرب أهلية يستفيد منها الفاسدون لإنهاء كلا الطرفين الإصلاحيين إن جاز التعبير، وبالحقيقة هم طرف واحد في خندق واحد".

 

اقرأ/ي أيضًا:

حظر التجوال يلهب احتجاجات بغداد.. مليونية في التحرير وتخوف من "حمام دم"

طلاب العراق يدخلون الاحتجاجات.. المهندس يترقب والصدر يحذر الحشد الشعبي!