اعتداءات ووعيد باسم الصدر.. مخاوف من حملة

اعتداءات ووعيد باسم الصدر.. مخاوف من حملة "انتقام" بعد "خلع قبعات"!

توعدت مجاميع بالانتقام من ناشطين وجهوا انتقادات إلى الصدر (Getty)

الترا عراق - فريق التحرير

لم تمضِ ساعات على إعلان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، حلَ مجاميع "القبعات الزرق"، وتوجيه أفراد التيار بعدم التصريح بانتمائهم خلال تواجدهم بين المتظاهرين، حتى وقعت اعتداءات من قبل عناصر "مجهولة" على متظاهرين في ساحة التحرير، أسفرت عن إصابات بين المتظاهرين.

شهدت ساحة التحرير اعتداء على مجموعة من المتظاهرين من بينهم فتاة على مجموعة تدعي الانتماء للصدر

وقال الناشط في احتجاجات بغداد، غيث محمد والذي كان شاهدًا على الحادثة، التي وقعت مساء الثلاثاء 12 شباط/فبراير، إن "طالبة في كلية الفارابي، تعرضت للطعن، من قبل مجاميع مجهولة، بالقرب من النفق في ساحة التحرير، ومن ثم تعرضت الخيمة التابعة للكلية للتخريب والتحطيم من قبل نفس الجهة".

اقرأ/ي أيضًا: الصدر يحاول التخلّص من فشل حملته لـ"حماية التظاهرات" بأقصى سرعة

فيما قال ناشطون وشهود عيان، إن الحادثة أسفرت عن إصابة ثلاثة من المتظاهرين بجروح إثر طعنات بالسكاكين تعرضوا لها، فضلًا عن اختطاف رابع من قبل ذات المجموعة، قبل أن يتم إطلاق سراحه بعد ساعات.

ونقلا عن اتحاد طلبة بغداد، فإن أفراد المجموعة التي نفذت الاعتداء، كانوا يرددون عبارات، منها: "إحنا ولد محمد الصدر واللي يسب السيد بعد ما له مكان بالتحرير".

ووقعت الحادثة على الرغم من إعلان الصدر حل "القبعات الزرق" المتهمة بارتكاب أعمال عنف ضد المتظاهرين، أبرزها "مجزرة النجف" التي راح ضحيتها عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، والتي قال زعيم التيار الصدري إنه ينتظر ظهور نتائج التحقيق فيها.

وتثير الحادثة مخاوف من أعمال عنف مشابهة قد ينفذها موالون للصدر، ضمن حملة انتقام من المتظاهرين الذين وجهوا انتقادات لاذعة وهتفوا ضد الصدر على مدى أيام، مستغلين الأوامر الجديدة من زعيم التيار والتي تقضي بإلقاء القبعات والاندماج مع المتظاهرين، وهو ما قد يوفر لهم التنصل من تلك العمليات كما يضمن للصدر سهولة التبرؤ منها، كما فعل في تغريدته الأخيرة.

 وتعزز تلك المخاوف جملة من التهديدات والوعيد صدرت عن أفراد يدعون الانتماء إلى التيار الصدري، وتلميحات من آخرين علق عليها حساب صالح محمد العراقي الذي ينسب إلى الصدر بالموافقة.

تثير الحادثة مخاوف من أعمال عنف ضمن "حملة انتقام" من المتظاهرين الذين وجهوا انتقادات لاذعة وهتفوا ضد الصدر

وكتب أحد الموالين للصدر في تويتر، قبيل الحادثة، "من ساحة التحرير جاري البحث.. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"، قبل أن يعود لينشر تغريدة أخرى قال فيها: "هسه احنة متواجدين بساحة التحرير منحمل صفة لارسمية (قبعات زرقاء) ولاتيارية (صدريين)، عراقيين فقط يعني (أي قيود ماكو).. وصلت الفكرة؟".

كما أظهرت مشاهد مصورة مجموعة من "الصدريين" وهم يبحثون عن ناشط، قالوا إنه "هاجم محمد الصدر"، متوعدين بقتله في حال العثور عليه، كما توعدوا كل من "يجرؤ على انتقاد الصدر بالموت".

 

اقرأ/ي أيضًا:

الصدر يشعر بـ"الارتياح" بعد "مجزرة النجف".. والمتظاهرون يستغيثون بالسيستاني

الصدر "يخسر" جولة أخرى.. والناصرية تستعد لإعلان "ميثاق الثورة"