"الإفلات من العقاب".. القضاء يتوعد عراقيًا طالب بكشف قتلة ابنه

اتهم القضاء المتظاهرين بتجاوز الأسلوب السلمي

الترا عراق - فريق التحرير

توعد مجلس القضاء الأعلى، الثلاثاء، بإجراءات ضد متظاهرين وناشطين طالبوا بالكشف عن المسؤولين عن عمليات اغتيال الناشطين والهجمات ضد المحتجين.

وأصدر المجلس، 22 حزيران/يونيو، بيانًا على خلفية مقطع فيديو ظهر فيه والد الناشط أزهر الشمري الذي قتل على يد مسلحين في محافظة ذي قار في آيار/مايو 2020، وهو يتهم رئيس محكمة استئناف ذي قار بتسويف قضايا اغتيالات الناشطين و"الخضوع إلى أطراف سياسية".

وذكر البيان، أنّ "مجموعة من المواطنين تظاهروا، الإثنين 21 حزيران/يونيو، أمام مبنى رئاسة استئناف ذي قار مقر رئاسة القضاء في المحافظة، وإزاء إصرارهم على مقابلة رئيس الاستئناف للاستماع لوجهة نظرهم، تم السماح لهم بالدخول إلى المبنى واللقاء بهم في مكتبه لغرض الاستماع إلى مطالبهم بغية تنفيذ ما يمكن منها ضمن اختصاص القضاء".

اقرأ/ي أيضًا: مشاهد من حراك أم إيهاب الوزني.. ظهيرة واحدة لخصت الحالة الاحتجاجية في العراق

وأضاف البيان، أنّ "البعض منهم تجاوز بسلوكه الأسلوب السلمي في طرح المطالب وبدرت منهم ألفاظ وأفعال لا تليق بمن لديه مطالب مشروعة، سيما وأن القضاء هو مؤسسة مدنية واجبها تطبيق القانون على ما يعرض عليها من وقائع وأدلة، والقرارات التي تصدر من القضاء في حال عدم القناعة بها يتم الطعن بها وفق القانون لدى جهات الطعن التي حددها القانون، وليس من مهام القضاء القيام بأعمال الجهات الأمنية والتحقيقية التابعة للسلطة التنفيذية التي تضطلع بموجب القانون بمهمة جمع الأدلة وتعقب المتهمين بمختلف الجرائم للقبض عليهم وتقديمهم للقضاء".

وتابع البيان، أنّ "إجراءات التحقيق والمحاكمات تخضع لتقدير القضاة على وفق ما يرسمه القانون وليس وفق تقدير أطراف العلاقة وتقيمهم لما يقدم للقضاء، لذا يستنكر مجلس القضاء الأعلى الأفعال التي قام بها البعض في محافظة ذي قار تجاه دار القضاء في المحافظة".

وشدد البيان، أنّ "إيعازًا صدر إلى جهات التحقيق والجهات الأمنية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من خالف القانون بارتكاب هذه الأفعال غير الحضارية المدانة"، داعيًا الجهات الأمنية في المحافظة إلى "القيام بدورها في حفظ أمن مؤسسات الدولة ومنها القضاء من هذه الظواهر الشاذة عن المجتمع العراقي".

وتشهد البلاد حركة احتجاجية جديدة لوقف حالات "الإفلات من العقاب"، تقودها أسر ناشطين قضوا في عمليات اغتيال إلى جانب ناشطين ومتظاهرين.

وامتدت الحركة لتشمل دول دول أوروبية وولايات أمريكية من قبل ناشطين وصحافيين خاج البلاد، بهدف الضغط على السلطات العراقية لمحاسبة المسؤولين عن الاغتيالات والهجمات التي طالت محتجين وناشطين على مدى سنوات.

 

اقرأ/ي أيضًا:

احتجاجات 25 آيار تهدر في بغداد: "محاسبة القتلة.. وإقالة الحكومة"

"#من_قتلني؟": حملةٌ ومسيرةٌ.. هل تُنفذ "وصية الشهيد" في بغداد؟