الزرفي يسابق الزمن وتحالف العامري يتربص.. من يكسب الرهان؟

الزرفي يسابق الزمن وتحالف العامري يتربص.. من يكسب الرهان؟

قطع الزرفي نصف المهلة الدستورية المحددة لإعلان حكومته

الترا عراق - فريق التحرير

في سباق مع الزمن، يسعى المكلف بتشكيل الحكومة عدنان الزرفي بحصد التأييد اللازم لتمرير حكومته وتجنب مصير سلفه محمد توفيق علاوي، بالتزامن مع حراك تشكيل كابينته الحكومية، في وقت ما تزال أبرز الأطراف والفصائل المسلحة الشيعية مصرة على موقفها الرافض لرئيس الوزراء المكلف.

يصر تحالف الفتح حتى الآن على موقفه الرافض لتكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة

وجدد تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، مؤخرًا، دعوته إلى الكتل السياسية لتوحيد كلمتها والإفصاح عن موقفها الرافض لتكليف عدنان الزرفي والاتفاق على اختيار مرشح بديل، في حين رهن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي قبول رئيس الوزراء المكلف ببعدين.

ودعا رئيس كتلة الفتح في مجلس النواب، محمد الغبان في تدوينة له، الكتل السياسية الشيعية إلى "توحيد الكلمة وأن ترتقي إلى مستوى المسؤولية وتغلب المصالح العليا على الفئوية وتنهي حالة الغموض في المواقف وتفصح عن موقفها الرافض لتكليف عدنان الزرفي، بتشكيل الحكومة الجديدة".

اقرأ/ي أيضًا: هل يعتبر عدنان الزرفي نقطة تلاقي إيرانية ـ أمريكية؟

كما شدد، على "ضرورة أن تتفق تلك الكتل على مرشح بديل بأسرع وقت لتشكل حكومة مسؤولة قادرة على مواجهة التحديدات".

وفي هذا الاتجاه يقر النائب عن تحالف الفتح، محمد البلداوي، بـ"عدم إمكانية سحب تكليف الزرفي"، داعيا إياه إلى "تسجيل موقف تاريخ والحفاظ على وحدة تكامل الكتل السياسية من خلال تقديم اعتذاره عن تكليفه بتشكيل الحكومة الانتقالية".

يقول البلداوي لـ "ألترا عراق"، إن "رفض أغلب الكتل الشيعية لتكليف الزرفي، نابع من الآليات التي اتبعها رئيس الجمهورية برهم صالح في التكليف، وتجاوزه الكتل السياسية الكبيرة التي لها الحق في ترشيح من تراه مناسبًا وفق المادة 79 من الدستور".

ويتهم عضو مجلس النواب، رئيس الجمهورية بـ "محاولة سلب الكتلة الأكبر حق الترشيح وإيجاد خرق دستوري قد يؤثر على عملية تداول السلطة بشكل سلمي في المستقبل".

وفي هذا السياق، قال رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، في تدوينة له، "لا شك أن موقفنا الثابت هو أننا نؤيد مرشح الأغلبية في المكون الأكبر، والذي لابد من أن يحصل على موافقة كتل الفضاء الوطني، ولا يمكننا أن نؤيد أي مرشح يفتقد أحد هذين البعدين".

وأعرب المالكي، عن "خشيته من تبعات التقاطعات وانعكاسها على العملية السياسية المحاصرة بأكثر من تحد".

يواجه الزرفي موقفًا سياسيًا معقدًا مع استبعاد منحه الثقة نظرًا للخلافات الراهنة

ويعزز من تكهنات فشل الزرفي، تقاطع المصالح بين القوى الشيعية البارزة ما سيؤثر على عملية تمرير حكومة رئيس مجلس الوزراء المكلف، وفق ما يرى النائب باسم خشان.

ويقول خشان في حديث لـ"الترا عراق"، إن "من الصعب تمرير حكومة الزرفي داخل البرلمان ما لم يحظ بموافقة وقبول القوى السياسية الشيعية الكبيرة"، مستبعدًا حصول توافق سياسي وتمرير كابينته الوزارية.

في خضم ذلك، دعا عضو مجلس النواب السابق عبد الكريم عبطان، الكتل السياسية إلى "الابتعاد عن تعقيد المشهد السياسي وتوحيد الخطاب باتجاه دعم الزرفي في تشكيل الحكومة المقبلة".

وقال عبطان لـ"ألترا عراق"، إن "المرحلة الحالية لا تتحمل أن تمضي البلاد بحكومة تصريف أعمال مرفوضة من قبل الشارع، بل يجب تمرير الحكومة الانتقالية التي لن يطول عمرها أكثر من عام، بقيادة رئيس مجلس الوزراء المكلف".

وكثف رئيس الوزراء المكلف، عدنان الزرفي، حراكه خلال الأيام القليلة الماضية عبر لقاءات مع قادة الكتل السنية والكردية، فيما تشير تسريبات إلى نجاحه حتى الآن بحصد تأييد لا بأس به داخل تلك الأطراف.

اقرأ/ي أيضًا: الزرفي يتصرف كرئيس وكتل تبحث عن بديله.. هل يمر؟

وتمثلت التحركات بزيارة محافظة الأنبار ولقاء رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، والذي كان أحد أهم العقبات التي واجهها محمد توفيق علاوي المكلف السابق بتشكيل الحكومة، فضلاً عن لقاء القيادي في الحزب الديمقراطي ووزير المالية الحالي فؤاد حسين.

كما شملت التحركات لقاءً مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي في العراق، فضلاً عن مفاوضات مستمرة مع الأطراف الشيعية الكبرى، وأبرزها ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي.

كثف الزرفي حراكه التفاوضي مؤخرًا ونجح بحصد تأييد أولي من قبل بعض القوى وفق تسريبات صحافية

وكان الزرفي قد أكد، مؤخرًا، أن أولويات حكومته هي تلبية مطالب الحراك السلمي بإجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة والتصدي للانهيار المالي والاقتصادي المحتمل، والعمل على خفض مستوى الفقر في البلاد واستعادة السلم الأهلي وبسط سلطة القانون.

ويقترب الزرفي من قطع نصف المسافة الزمنية الدستورية المحددة لتشكيل الحكومة، حيث يتوجب عليه إعلان كابينته أمام البرلمان قبل الـ 17 من نيسان/أبريل.  

 

اقرأ/ي أيضًا: 

إعطاء الحصص مقابل تشكيل الحكومة.. كيف سيعصم الزرفي نفسه من مصير محمد علاوي؟

هل يستطيع رئيس الجمهورية التراجع عن تكليف عدنان الزرفي؟