15-نوفمبر-2019

أحمد الصافي (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

جددت المرجعية الدينية العليا في النجف مساندتها للاحتجاجات في العراق، فيما أدانت العنف والاعتداء على المتظاهرين السلميين بالقتل والجرح والخطف، داعية إلى إقرار قانون منصف للانتخابات، بينما أكدت بالوقت نفسه على أنه لم يتحقق إلى اليوم على أرض الواقع من مطالب المحتجين ما يستحق الاهتمام به.

المرجعية: من الأهمية الإسراع في إقرار قانون منصف للانتخابات يعيد ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية ولا يتحيز للأحزاب والتيارات السياسية، ويمنح فرصة حقيقية لتغيير القوى التي حكمت البلد

قالت المرجعية في خطبة الجمعة التي تابعها "ألترا عراق"، إن "المرجعية الدينية توضّح موقفها من الاحتجاجات الراهنة المطالبة بالإصلاح في ضمن عدة نقاط، الأولى؛ مساندة الاحتجاجات والتأكيد على الالتزام بسلميتها وخلوها من أي شكل من أشكال العنف، وإدانة الاعتداء على المتظاهرين السلميين بالقتل أو الجرح أو الخطف أو الترهيب أو غير ذلك، وأيضًا إدانة الاعتداء على القوات الأمنية والمنشآت الحكومية والممتلكات الخاصة. ويجب ملاحقة ومحاسبة كل من تورّط في شيء من هذه الأعمال ـ المحرّمة شرعًا والمخالفة للقانون ـ وفق الأجراءات القضائية ولا يجوز التساهل في ذلك".

اقرأ/ي أيضًا: بيان دولي يوثق انتهاكات السلطة ضد الاحتجاجات في العراق.. قتل واحتجاز جثث!

أضافت المرجعية في النقطة الثانية، أن "الحكومة إنما تستمد شرعيتها ـ في غير النظم الاستبدادية وما ماثلها ـ من الشعب، وليس هناك من يمنحها الشرعية غيره، وتتمثل إرادة الشعب في نتيجة الاقتراع السري العام إذا أُجري بصورة عادلة ونزيهة، ومن هنا فإنّ من الأهمية بمكان الإسراع في إقرار قانون منصف للانتخابات يعيد ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية ولا يتحيز للأحزاب والتيارات السياسية، ويمنح فرصة حقيقية لتغيير القوى التي حكمت البلد خلال السنوات الماضية اذا أراد الشعب تغييرها واستبدالها بوجوه جديدة".

بيّنت المرجعية أن "إقرار قانون لا يمنح مثل هذه الفرصة للناخبين لن يكون مقبولًا ولا جدوى منه. كما يتعين إقرار قانون جديد  للمفوضية التي يعهد اليها بالإشراف على إجراء الانتخابات، بحيث يوثق بحيادها ومهنيتها وتحظى بالمصداقية والقبول الشعبي".

لفتت المرجعية في النقطة الثالثة إلى أنه "بالرغم من مضي مدة غير قصيرة على بدء الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح، والدماء الزكية التي سالت من مئات الشهداء وآلاف الجرحى والمصابين في هذا الطريق المشرِّف، إلا أنه لم يتحقق إلى اليوم على أرض الواقع من مطالب المحتجين ما يستحق الاهتمام به، ولا سيما في مجال ملاحقة كبار الفاسدين واسترجاع الأموال المنهوبة منهم والغاء الامتيازات المجحفة الممنوحة لفئات معينة على حساب سائر الشعب والابتعاد عن المحاصصة والمحسوبيات في تولي الدرجات الخاصة ونحوها، وهذا مما يثير الشكوك في مدى قدرة أو جدية القوى السياسية الحاكمة في تنفيذ مطالب المتظاهرين حتى في حدودها الدنيا، وهو ليس في صالح بناء الثقة بتحقق شيء من الإصلاح الحقيقي على أيديهم."

أشارت المرجعية في النقطة الرابعة إلى أن "المواطنين لم يخرجوا إلى المظاهرات المطالبة بالإصلاح بهذه الصورة غير المسبوقة ولم يستمروا عليها طوال هذه المدة بكل ما تطلّب ذلك من ثمن فادح وتضحيات جسيمة، إلاّ لأنهم لم يجدوا غيرها طريقًا للخلاص من الفساد المتفاقم يومًا بعد يوم، والخراب المستشري على جميع الأصعدة، بتوافق القوى الحاكمة ـ من مختلف المكونات ـ على جعل الوطن مغانم يتقاسمونها فيما بينهم وتغاضي بعضهم عن فساد البعض الآخر، حتى بلغ الأمر حدودًا لا تطاق، وأصبح من المتعذر على نسبة كبيرة من المواطنين الحصول على أدنى مستلزمات العيش الكريم بالرغم من الموارد المالية الوافية للبلد".

المرجعية: إذا كان من بيدهم السلطة يظنون أنّ بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح بالمماطلة فإنهم واهمون، إذ لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها

أوضحت المرجعية  "وإذا كان من بيدهم السلطة يظنون أنّ بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فإنهم واهمون، إذ لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، فليتنبهوا الى ذلك".

اقرأ/ي أيضًا: رعب "السيارة السوداء".. من يختطف الناشطين المتظاهرين ويغيبهم؟!

ومضت المرجعية في النقطة الخامسة بالقول، إن "معركة الإصلاح التي يخوضها الشعب العراقي الكريم إنما هي معركة وطنية تخصه وحده، والعراقيون هم من يتحملون أعباءها الثقيلة، ولا يجوز السماح بأن يتدخل فيها أي طرف خارجي بأي اتجاه، مع أنّ التدخلات الخارجية المتقابلة تنذر بمخاطر كبيرة، بتحويل البلد الى ساحة للصراع وتصفية الحسابات بين قوى دولية وإقليمية يكون الخاسر الأكبر فيها هو الشعب".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

معتصمو التحرير يؤكدون على إقالة "حكومة القنّاصين" ويستعدون لـ"جمعة الصمود"

"الإنترنت هلامي.. وانتصرنا".. عبد المهدي يتحرك بـ"بطء" ويطلب مهلة عام!