بارزاني

بارزاني "بوابة" نينوى.. لماذا "يحج" السياسيون إلى أربيل؟

تتسابق القوى السياسية لنيل منصب محافظ نينوى عبر بوابة بارزاني (Getty)

إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان يتوافد المسؤولون العراقيون، من بينهم محمد الحلبوسي رئيس البرلمان، وسلفه الأسبق أسامة النجيفي، لزيارة رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، في مقر إقامته في مصيف صلاح الدين "بيرمام"، لغرض التباحث حيال الوضع في نينوى.

يمتلك الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني عدد المقاعد الأكبر في مجلس محافظة نينوى ما يجعله الطرف الأكثر تأثيرًا في ملف اختيار المحافظ الجديد

 

يبرز سؤال عن سبب اختيار أربيل لبحث مستقبل نينوى، التي لا تخضع لسلطة الإقليم لكن مناطق كبيرة منها تعد ضمن "المتنازع عليها"، والجواب بكل بساطة هو  امتلاك الحزب الديمقراطي الكردستاني عدد المقاعد الأكبر ضمن مجلس محافظة نبنوى بواقع 12 مقعدًا من أصل 42، ما يجعله الأكثر ثأثيرًا في ملف اختيار المحافظ الجديد.

اقرأ/ي أيضًا: بمواجهة "جماعات الضغط".. لماذا يسعى الحشد الشعبي لنيل منصب محافظ نينوى؟

تشير مصادر، إلى أن "قيادات سنية" تسعى للحصول على تأيد كردي لدعم مرشحين لمنصب المحافظ، منذ عدة أسابيع، بعد إقالة البرلمان نوفل العاكوب المحافظ السابق على خلفية حادثة العبارة الشهيرة، وقضايا فساد إداري ومالي.

يقول عضو في مجلس محافظة نينوى فضل عدم نشر اسمه لـ "ألترا عراق"، إن "الحلبوسي دعم ترشيح النائب أحمد الجبوري، الذي يتلقى دعمًا ايضا من النائب عن محافظة صلاح الدين أحمد الجبوري (أبو مازن)، خصوصًا وأنهما ينحدران من قبيلة الجبور، وزار الحلبوسي على إثر ذلك بارزاني للحصول على دعمه". فيما أشارت وسائل إعلام كردية، إلى أن الحلبوسي تحدث مع بارزاني حيال الموصل، لكنها لم تكشف تفاصيل الحديث.

بالعودة إلى مصادر سياسية تحدثت لـ "ألترا عراق"، فإن "مجلس المحافظة الذي تلقى طلبات الترشيح، لا يستطيع البت بأي قرار لأنه بأختصار مهدد بتجميد عمله من قبل البرلمان". لكن عضو مجلس محافظة نينوى، حسن السبعاوي، نفى وجود "أي ضغوطات" على مجلس المحافظة من البرلمان أو من قبل رئيسه، مبينًا أن "المباحثات جارية لاختيار المحافظ الذي يراه المجلس في المحافظة مناسبًا".

قال السبعاوي لـ "ألترا عراق"، إن "رئيس البرلمان والنائب أبو مازن والنائب فلاح الزيدان، فعليًا طرحوا عدة أسماء ومن بينها أحمد الجبوري، المرشح ضمن 36 آخرين تقدموا لنيل المنصب، لكنهم لم يضغطوا علينا وطلبوا منا اختيار المحافظ الذي نراه مناسبًا للمنصب".

يسعى الحلبوسي لكسب تأييد الكرد لمرشحه أحمد الجبوري الذي يدعمه "أبو مازن"، فيما طرح أسامة النجيفي اسم نجل شقيقه علي النجيفي كمرشح للمنصب

لكن مسؤولًا كرديًا في أربيل قال لـ "ألترا عراق"، إن "زيارة الحلبوسي جاءت للحصول على تأييد بارزاني حيال مرشحه أحمد الجبوري، كما هو الحال بالنسبة للنائب أسامة النجيفي، الذي قدم  برفقة ابن شقيقه علي أثيل النجيفي (نجل المحافظ السابق لنينوى)، حيث يسعى لنيل موافقة بارزاني على ترشيح الأخير (علي النجيفي)، لكن بارزانيرفض تزكية أي مرشح، وأكد أن القرار يعود لمجلس المحافظة في نينوى".

من جانبه يقول النائب عن الحزب الديمقراطي في البرلمان، شيروان الدبورداني، لـ"الترا عراق"، إن "الحزب الديمقراطي، ومنذ البداية، مع أن تدار نينوى من قبل شخصيات نزيهة ويدعمها مجلس المحافظة، لذلك لم يسع الحزب حتى وإن كان هو الأول في مجلس نينوى لترشيح أي من أعضائه لمنصب المحافظ، لكون المنصب عرفًا من الأحزاب الأخرى، واكتفى برئاسة مجلس المحافظة. لذلك لا يسعى الحزب أو حكومة كردستان لتقوية وضعها في نينوى لأنها في الأصل تحظى بمقبولية هناك".

بدوره يرى أستاذ جامعي رفض كشف اسمه، أن "طرح اسم علي أثيل النجيفي كمرشح لمنصب المحافظ، هي محاولة لجس النبض، يؤكدها زيارته برفقة عمه أسامة لرئيس الحزب الديمقراطي"، مبينًا ان "هناك أياد من خارج نينوى تحاول أن تتدخل في المحافظة من خلال دعم بعض الشخصيات لأسباب عشائرية، من بينهم أبو مازن الذي يدعم أحمد الجبوري، وقبلها الحشد الشعبي الذي يدعم النائب منصور مرعيد".

يقول الأستاذ الجامعي وهو متابع للشأن السياسي في نينوى، إن "محاولات السيطرة على المحافظة ومقدراتها مستمرة، الحشد من جهة وقيادات من صلاح الدين والأنبار وبغداد من جهة أخرى، لإدراكهم قيمة نينوى ثاني أكبر محافظات البلاد بخيراتها ومواردها الكبيرة، فضلًا عن الكثير من القضايا التي يمكن استثمارها كسلاح ضد الخصوم في بغداد وأربيل. لذلك كل شخص يحاول الظفر بالمحافظة متناسين أن في نينوى أبناؤها وبالتأكيد هم أقوى وأكثر دراية بما يجري من محاولات في تكريت وبغداد وأربيل والرمادي، لارضاخ الموصل".

يتنافس 36 مرشحًا لنيل منصب محافظ نينوى أبرزهم أحمد الجبوري ومنصور المرعيد وعبد القادر الدخيل، لكن الشارع الموصلي يرغب بدفع مزاحم الخياط للمنصب

ويتنافس على منصب محافظ نينوى 36 مرشحًا، أبرزهم: أحمد الجبوري، منصور مرعيد، رئيس بلديات نينوى عبد القادر الدخيل، لكن الشارع يسعى يضغط باتجاه ترشيح مزاحم الخياط عضو خلية الأزمة في نينوى، والتي تدير المحافظة منذ الإطاحة بالمحافظ السابق نوفل العاكوب، لكن الخياط يرفض الحصول هو شخصيًا على المنصب، ولم يقدم ترشيحه إلى المجلس.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الموصل تبتلع طفلًا جديدًا.. والطقس يقود "كابوس الانهيار"!

التهريب والأتاوات في الموصل.. هل هو الانهيار مجددًا؟