06-يناير-2021

قالت إن سجل أمريكا في حقوق الإنسان مليئًا بالبقع السوداء (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

ردت السفارة الصينية في العراق، على تقرير نشرته السفارة الأمريكية في بغداد يتعلق بالمسلمين في شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم، لافتة إلى أن سفارة واشنطن تحاول زرع "بذور الشقاق" في علاقتها مع العراق، فيما وصفت السجل الأمريكي بملف حقوق الإنسان بـ"الأسود". 

 قالت السفارة الصينية إن محاولة السفارة الأمريكية لنشره كـ"معلم متكبر لحقوق الإنسان" أمر مضحك، ويرفض الجانب الصيني ذلك رفضًا قاطعًا

وقالت السفارة في بيان تلقى "ألترا عراق" نسخة منه، إن "السفارة الأمريكية لدى العراق نشرت في يوم 5 كانون الثاني/يناير علانية البيان حول السياسة الصينية بشأن الشؤون القومية والدينية، حيث بثت من خلاله الشائعات، وقامت بمهاجمة الصين وتشويش سمعتها بشكل تعسفي".  

اقرأ/ي أيضًا: العالم بين القنبلة النووية والأفيال السيبرانية

وأضافت أن "البيان المذكور آنفًا محض هراء، ومحاولة السفارة الأمريكية لنشره كـ"معلم متكبر لحقوق الإنسان" أمر مضحك، ويرفض الجانب الصيني ذلك رفضًا قاطعًا".  

وأشارت السفارة الصينية إلى أن "منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم  تعد جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وجوهر قضية شينجيانغ هو محاولة مجموعة صغيرة من الانفصاليين لفصل شينجيانغ عن الصين من خلال العنف، وإن هؤلاء العناصر يحدثون أعمال العنف والإرهاب في شينجيانغ تحت عباءة الدين بلا وازع، الأمر الذي أدى إلى مقتل وإصابة الكثير من المدنيين الأبرياء بمن فيهم المدنيين المسلمين، وزعزعة استقرار شينجيانغ وتنميتها بشكل خطير".  

وأكدت على أن " قوى الإرهاب والعنف كحركة تركستان الشرقية الإسلامية تمد براثنها إلى قيرغيزستان وأفغانستان والعراق وسوريا وغيرها من دول آسيا الوسطى والشرق الأوسط، ويتآمرون مع داعش والقاعدة لارتكاب جرائم إرهابية بشعة ضد شعوب ودول المنطقة".  

ولفتت إلى ان "حركة تركستان الشرقية الإسلامية ادرجت على قائمة المنظمات الإرهابية الدولية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي المرقم 1267، وهذا يشكل حقيقة لا جدال فيها، فمن الضروري أن تكافح الحكومة الصينية القوى الإرهابية والانفصالية وفقا للقانون، والحفاظ على سيادة البلاد وأمنها واستقرارها، فضلا عن تعزيز التنمية السلمية في شينجيانغ".  

وتابع البيان، " لن نسمح لأي قوة خارجية بالتدخل في الشؤون الداخلية للصين، وانتهاك سيادة الصين ووحدتها وسلامة أراضيها، وتقويض التضامن القومي والاستقرار الاجتماعي في الصين، إن الحكومة الصينية تستمر في زيادة مساهماتها في شينجيانغ، وتحقق بفضل ذلك استقرار شينجيانغ وتنميتها، فيتعايش سكان شينجيانغ الآن بكافة قومياتها في وئام وانسجام، ويعيشون بطمأنينة وارتياح متمتعين بكامل حرية الاعتقاد الديني".  

وقالت السفارة إن "بيان الجانب الأمريكي المذكور أعلاه يختلس شعار الدين وحقوق الإنسان، غير أن جوهره بديهي ألا وهو التدخل العلني في الشؤون الداخلية للصين وزرع بذور الشقاق عن قصد في علاقات التعاون الودي بين الصين والدول الإسلامية الغفيرة بما فيها العراق".  

كما قال البيان، "لا بد من الإشارة إلى أن الولايات المتحدة شنت سلسلة من الحروب في الشرق الأوسط، الأمر الذي سبب مقتل عدد لا يحصى من المدنيين، والشرطة الأمريكية نفذوت القانون بلا رادع حتى قتلت المدنيين من الأقليات القومية جهارًا نهارًا، وأصدرت إدارة ترامب عفوًا عن السفاحين الذين قتلوا المدنيين العراقيين. إن سجل أمريكا في حقوق الإنسان مليئة بالبقع السوداء، فلا يحق لها على الإطلاق بالتعليق على حقوق الإنسان في الصين بشكل تعسفي"، مؤكدة على أن "الكذبة ستبقى كذبة حتى ولو أنها تكرر بألف مرة، وإن كل محاولة تسعى وراء تشويش صورة الصين وزرع بذور الشقاق في العلاقات بين الصين ودول العالم مصيرها الفشل وأن  الحقيقة أبلغ من الكلام، والعدالة تبين نفسها. يجب على أمريكا فهم ضرورة تصحيح الأخطاء الذاتية قبل تصحيح أخطاء الآخرين".   

وكانت السفارة الأميركية في بغداد، نشرت تقريرًا أشار إلى أن الولايات المتحدة فرضت قيودًا جديدة على كيانات صينية ومسؤولين صينيين "يساعدون جمهورية الصين الشعبية على مراقبة واضطهاد شعبها، وسرقة الأسرار التجارية، والتنمر بالدول الأخرى في بحر الصين الجنوبي".  

وأعلن وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو يوم 18 كانون الأول/ديسمبر، إجراءات جديدة ضد 60 شركة ومنظمة تقول واشنطن إنها "تدعم التصرفات الخبيثة للحزب الشيوعي الصيني". وإضافة تلك الكيانات والمسؤولين إلى قائمة الكيانات المحظورة لوزارة التجارة الأمريكية تعني استبعادهم من شراء التكنولوجيا الأميركية لكي لا تُستخدم في "دعم انتهاكات جمهورية الصين الشعبية لحقوق الإنسان، وتحديث الجيش الصيني، والضغط على الدول المطلة على بحر الصين الجنوبي"، على حد تعبير التقرير.  

 

اقرأ/ي أيضًا: 

العراق وأمريكا حوار في زمن كورونا

العراق وأمريكا ولعبة العصا والجزرة

دلالات: