تكليف عبد المهدي لرئاسة الوزراء مجددًا.. من

تكليف عبد المهدي لرئاسة الوزراء مجددًا.. من "التسريبات" إلى التأييد العلني

عادل عبد المهدي (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

لا زالت "التسريبات" التي تحدثت عن "اتفاقات" لإعادة تكليف رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي برئاسة الحكومة مستمرّة منذ أيام، لكنها في اليومين الأخيرين تحوّلت إلى "عدم ممانعة" علنية، بالإضافة إلى الترويج بأن الأمر الذي أشعل الشارع منذ بروزه كأنباء "غير مستحيل"، وهو الأمر الذي يظهر مع الحراك السياسي الذي ترجمه وجود زعيم تحالف الفتح، هادي العامري في مدينة قم للقاء زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر.

ظهرت تسريبات تشير إلى حراك سياسي لإعادة عبد المهدي رئيسًا للوزراء ثم انتقلت لتصريحات علنية من قبل سياسيين وبرلمانيين

ويجري الحديث بين الحين والآخر على إعادة تكليف عبد المهدي برئاسة الحكومة كلما اشتدت الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد ويأس الأطراف من النجاح بتكليف رئيس وزراء "غير جدلي" ومقبول سياسيًا وشعبيًا، إلا أن هذه القصة بدأت بالظهور جليًا والحديث عنها بصوتٍ عال بعد الزيارة الأخيرة التي أجراها عبد المهدي إلى إقليم كردستان في 11 كانون الثاني/يناير.

اقرأ/ي أيضًا: ملفان مقابل "عرض مغري".. ماذا يريد عبدالمهدي من كردستان؟

وفي الوقت الذي أعلن المكتب الإعلامي لعبد المهدي بأن الزيارة جاءت لإجراء مباحثات تتعلّق بالظروف الراهنة والمرحلة المقبلة، إلا أن مصادر سياسية كردية مطلعة قالت لـ"ألترا عراق"، إن "عبد المهدي ناقش ملفين رئيسيين خلال الزيارة، يتعلق الأول بالموقف الكردي من الوجود العسكري الأمريكي، في ظل طلب الحكومة الرسمي بدء إجراءات انسحاب قوات التحالف من العراق"، أما الثاني "فيرتبط بإمكانية مساندة عبد المهدي للاستمرار على رأس الحكومة لفترة أطول". 

لم تمر ساعات على هذه التسريبات حتى قام المتظاهرون الذين يتهمون عبد المهدي بالتسبب في سقوط 21 ألف بين قتيل وجريح، بتعليق صورته على المطعم التركي مختومة بعلامة الرفض.

وفي باقي المحافظات، صعّد المحتجون من "إجراءاتهم الاحتجاجية"، على أنباء محاولات إعادة تكليف عبد المهدي برئاسة الحكومة، فيما هدد المحتجون بتصعيد أكبر للبرلمان لمجرد إجراء تحركات فعلية بهذا الصدد.

وأقدم المحتجون في محافظة بابل على غلق مجسر الثورة وشارع 60 وعدد من الشوارع والجسور الأخرى، فيما شهدت محافظة النجف غلق طرق حيوية تربط بين الكوفة والنجف فضلًا عن إغلاق طريق مطار النجف بالإطارات المشتعلة.

وفي البصرة، قام متظاهرون غاضبون بإغلاق بوابة مستودع الفاو النفطي، لكن متظاهري ذي قار لجأوا إلى حرق الإطارات وإغلاق تقاطع البهو في الناصرية.

نائب عن الاتحاد الوطني: عادل عبد المهدي هو الأنسب لإدارة الحكومة المؤقتة، وإذا اتفقت الكتل الشيعية على إعادة تكليفه مرة أخرى، فنحن مع هذه الخطوة

وبالرغم من هذه التحركات، لم يتحفظ عدد من النواب بالتصريح علنًا عن "عدم استحالة" إعادة تكليف عادل عبد المهدي بل والترحيب بهذا الأمر، حيث اعتبر النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني حسن آلي، في تصريح صحفي تابعه "ألترا عراق"، أن "عادل عبد المهدي هو الأنسب لإدارة الحكومة المؤقتة، مؤكدًا أنه "إذا اتفقت الكتل الشيعية على إعادة تكليفه مرة أخرى، فنحن مع هذه الخطوة".

اقرأ/ي أيضًا: خيارات كردستان إزاء الاحتجاجات.. هل يضحي الكرد بعبدالمهدي لتجنب خسائر أفدح؟

وبالرغم من تأكيد النائب عن تيار الحكمة عباس سروط على صعوبة إعادة تكليف عبد المهدي، إلا أنه يرى أن الأمر "غير مستحيل"، بحسب تصريح صحفي له.

من جانبه، علّق النائب المرشح لرئاسة الحكومة، فائق الشيخ علي على محاولات إعادة تكليف عبد المهدي برئاسة الحكومة خلال زيارته إقليم كردستان، قائلًا: "مخبوصين الجماعة.. بلله شگلك السيد عادل عبد المهدي راح لكردستان يريد يقنعهم حتى يكلفوه مرة ثانية!، هساه هو أو غيره.. لو يروح لبلوتو ويستراح بالمريخ ويزور عطارد ويرجع للگاع ترابچ كافوري ميصير رئيس وزراء.. لا ورب الكعبة"، معتبرًا أن "الشعب قرر واختار، والويل لمَنْ يلتف على قرار الشعب".

وحول الموقف القانوني والدستوري لإعادة تكليف رئيس الوزراء المستقيل برئاسة الحكومة مرة أخرى، يؤكد الخبير القانوني علي التميمي في تصريح تابعه "ألترا عراق"، أن "استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تعد إخفاقًا، والدستور لم يتح لرئيس الجمهورية إعادة تكليفه وفق الفقرات ثالثًا ورابعًا وخامسًا من المادة 76، إنما تكليف شخصية أخرى"، مؤكدًا أن "جميع مواد الدستور لم تعط الحق لرئيس الجمهورية بإعادة تكليف المرشح المستقيل أو المخفق".

وبيّن الخبير القانوني أن "إعادة تكليف رئيس الوزراء، وفق الدستور، تتم بعد إكمال دورته القانونية والدستورية لأربعة أعوام، ولما كان رئيس الوزراء لم يكمل دورته، فلا يحق  لبرهم صالح إعادة تكليفه مطلقًا".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

"فيتو" المتظاهرين يواجه "العصي".. العگيلي منتحرًا بأمر الشعب

أزمة مرشح رئاسة الوزراء.. هل يتسبّب العيداني بانشقاقات في صفوف "البناء"؟