ملفان مقابل

ملفان مقابل "عرض مغري".. ماذا يريد عبدالمهدي من كردستان؟

قال عبدالمهدي إن من الممكن حسم الخلافات مع كردستان بشكل نهائي (الترا عراق)

الترا عراق - فريق التحرير

في ظل أجواء من الترقب والتوتر، غادر رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي صوب كردستان، لإجراء مباحثات تتعلق بالظروف الراهنة والمرحلة المقبلة. 

عقد عبدالمهدي سلسلة مباحثات مع مسعود بارزاني والمسؤولين الكرد ضمن زيارة إلى أربيل 

ووصل عبدالمهدي إلى أربيل، صباح السبت 11 كانون الثاني/يناير، على متن طائرة عسكرية، على رأس وفد ضم وزير المالية فؤاد حسين، ووزير الخارجية محمد علي الحكيم، ووزير التخطيط نوري الدليمي، ووزير التعليم والبحث العلمي قصي السهيل، ورئيس جهاز المخابرات الوطني مصطفى الكاظمي، بالإضافة الى مستشار رئيس الوزراء عبد الحسنين الهنين، ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق عبد الأمير يار الله. فيما كان في استقبال الوفد رئيس الإقليم نيجرفان بارزاني.

أهداف الزيارة..

وأجرى عبدالمهدي سلسلة مباحثات مع رئيس كردستان وحكومة الإقليم، قبل أن يختتم زيارته إلى أربيل بلقاء مع مسعود بارزاني الزعيم الكردي الأبرز ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، حيث من المتوقع أن يتجه إلى السليمانية.

اقرأ/ي أيضًا: عبد المهدي والكرد.. "صداقة" قديمة و"تفريط" قد يؤدي إلى حرب!

وتقول مصادر كردية مطلعة لـ "الترا عراق"، إن "زيارة رئيس الحكومة تهدف إلى كسب ود القيادة الكردية، بعد امتعاضها من موقف عبدالمهدي بخصوص الوجود العسكري الأمريكي، وقرار البرلمان حول ذلك، عقب اغتيال أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني".

وتشير المصادر ذاتها، إلى أن "عبدالمهدي ناقش ملفين رئيسيين خلال الزيارة، يتعلق الأول بالموقف الكردي من الوجود العسكري الأمريكي، في ظل طلب الحكومة الرسمي بدء إجراءات انسحاب قوات التحالف من العراق".

تشير تسريبات أن عبدالمهدي يبحث عن تأييد كردي للبقاء على رأس الحكومة ومساندة خلال المرحلة المقبلة

أما الثاني، فيرتبط بإمكانية مساندة عبدالمهدي للاستمرار على رأس الحكومة لفترة أطول، على حد تعبير تلك المصادر.

الصراع.. والاحتجاجات

في حين أشار بيان رئاسة إقليم كردستان، إلى ملفات أخرى طرحت خلال لقاء عبدالمهدي بنيجرفان بارزاني، من بينها الأوضاع في العراق، وتداعيات الأحداث الأخيرة التي وقعت في بغداد في مطلع السنة الجديدة، والتوترات بين أمريكا وإيران، وتظاهرات العراق، وعلاقات العراق مع دول الجوار، ومشاكل أربيل – بغداد والحوار من أجل حلها.

وذكر البيان، أن "أهمية استمرار المساعدة والدعم من جانب المجتمع الدولي للعراق وإقليم كردستان في الحرب ضد الإرهاب ومخاطر عودة بروز الإرهاب وتحركات إرهابيي داعش في العراق وخاصة في المناطق بين قوات البيشمركة والقوات المسلحة العراقية، كانت مسألة أخرى تناولها الاجتماع".

اقرأ/ي أيضًا: خيارات كردستان إزاء الاحتجاجات.. هل يضحي الكرد بعبدالمهدي لتجنب خسائر أفدح؟

فيما أكد بيان لحكومة الإقليم، أن مسرور بارزاني شدد على ضرورة زيادة تنسيق ومساعدة التحالف الدولي، في ظل استمرار تهديدات تنظيم "داعش".

ماذا عرض عبدالمهدي؟

وشهدت الزيارة جولة مباحثات بين بغداد وأربيل، حيث أكد عبدالمهدي، أن "هناك أساس جيد للتفاهم ولحل المشاكل بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وثمة فرصة لحل المشاكل كافة وبما يصب في مصلحة العراقيين جميعًا".

أكد عبدالمهدي إمكانية حسم الخلافات كافة بين بغداد وأربيل فيما شددت حكومة كردستان على ضرورة تحقق ذلك وفق الاتفاقيات السابقة

من جانبه شدد رئيس حكومة إقليم كردستان، على ضرورة حسم جميع المشاكل العالقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية عبر تطبيق الاتفاقات المبرمة بين الجانبين، وفق بيان رسمي. وقال: "إن تنفيذ ذلك يحتاج إلى قرار وإرادة حازمة وجدية ليتم البت في جميع القضايا الخلافية".

ويتهم رئيس الحكومة بتقديم الكثير من التنازلات للكرد، فيما يشي حديثه الجديد عن إمكانية حسم الخلافات بـ "اتفاق جديد" ربما يمنح الكرد تنازلات جديدة، مقابل موافقة الكرد على دعم عبدالمهدي خلال الفترة المقبلة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

نفط و"صديق قديم".. كيف يبدو إقليم كردستان بعد عامين من محاولة الانفصال؟

"سر" كردستان الكبير في "بئر" عبد المهدي.. نفط عراقي "رخيص" إلى إسرائيل!