صفقة قديمة و

صفقة قديمة و"تغاضي" عن المخالفات.. هل يعتبر علاوي نسخة عبد المهدي للكرد؟

المحتجون رفضوا تكليف محمد توفيق علاوي لرئاسة الوزراء (Getty)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

تجمع غالية الأطراف الكردية في حواراتها الخاصة على إمكانية أن يحل رئيس الحكومة المكلف محمد توفيق علاوي، مكان رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي بعلاقته الخاصة والمتينة مع الأحزاب الكردية، وكان مدعومًا من الكرد وسط هتاف الكثير من المحافظات العراقية ضده.

تقول مصادر كردية إن الأحزاب الكردية حصلت على تطمينات من توفيق علاوي بشأن الملفات التي كان عبد المهدي يتغاضى عنها

حصل الكرد على تطمينات سبقت عملية إعلان توفيق علاوي مكلفًا لتشكيل حكومة شراكة جديدة، لكن الأمر فتح الباب أمام ملفات سابقة للفساد في إقليم كردستان، ويأتي ذكر رئيس الحكومة الجديد فيها.

اقرأ/ي أيضًا: الاحتجاجات تطيح بـ"الصديق القديم".. ما هو موقف الأحزاب الكردية بعد عبد المهدي؟

يقول مصدر مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني، إن "اختيار رئيس الوزراء جاء فعليًا من خلال توافق بين بعض الأطراف الشيعية، وهو منصب من حصة المكون الشيعي في البلاد، لكن الاختيار تم بتأييد الكرد والعرب السنة عليه".

قال المسؤول الحزبي الذي طلب عدم نشر اسمه لأسباب تتعلق بحزبه، إن "الكرد يرفضون الآن الإعلان رسميًا عن موقفهم من علاوي حفاظًا على التطمينات التي حصلوا عليها حول استمرار إرسال الرواتب وملف تصدير النفط وغيرها، وهي الأمور التي جرى الاتفاق عليها مسبقًا مع الرئيس المستقيل عادل عبد المهدي".

أضاف لـ"ألترا عراق"، أن "علاوي يختلف عن رئيسي الحكومتين السابقين، نوري المالكي وحيدر العبادي، باعتباره شخصية فريدة قريبة من عبد المهدي في إطار التفكير حول الملف الكردي في العراق".

من جانبه، يؤكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، محمد إحسان، أن "علاوي هو شخصية غير مرفوضة حتى الآن من الأطراف الكردية باعتباره حتى اللحظة لم يظهر شكل الوزارات وطريقة إدارتها، ولا يمكن الحكم عليه مسبقًا من دون تجربته على أقل تقدير لستة أشهر قادمة".

محمد إحسان لـ"ألترا عراق": علاوي هو شخصية غير مرفوضة حتى الآن من الأطراف الكردية باعتباره حتى اللحظة لم يظهر شكل الوزارات وطريقة إدارتها

قال إحسان لـ”ألترا عراق” ان "الأحزاب الكردية تسعى للحفاظ على وضع الإقليم، وحتى جميع رؤساء الحكومات في العراق يسعون لاستحصال موافقة مبدئية من قبل الأطراف الكردية والعربية السنية قبل الشروع بأي إجراءات، مستدركًا "لكن الجزم التام غير موجود، وهو ما تبلور حتى اللحظة بعدم صدور أي موقف رسمي من الأحزاب الكردية في الإقليم أو حتى في بغداد".

علاوي وعقد نوروز تلكوم

يفتح مهادنة الأحزاب الكردية لرئيس الحكومة الجديد، الملف لما جرى قبل ثماني سنوات، عندما أعلن نواب من "دولة القانون" في البرلمان العراقي عن فساد يحيط بالعقد الموقع بين وزير الاتصالات حينها، محمد توفيق علاوي في حكومة المالكي، وشركة نوروز تلكوم لربط العراق بكيبل ضوئي مع تركيا مرورًا بإقليم كردستان، وصولًا إلى الجنوب، فالخليج وإيران والأردن، وهو العقد الذي تسبب باستقالة علاوي من الوزارة، وحكمه غيابًا سبع سنوات في 2013.

اقرأ/ي أيضًا: غضب عارم و14 تعهدًا.. من هو محمد توفيق علاوي وكيف علقت واشنطن على تكليفه؟

وشركة نوروز هي شركة اتصالات متعدية الجنسيات، فيها مستثمرون فلسطينيون وآخرون من تركيا، وعراقيون كرد، لكنها مقربة من رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني.

يقول مسؤول في حراك الجيل الجديد طلب عدم كشف اسمه لأسباب تتعلق بأمنه في الإقليم، إن "أغلبية شركات الاتصالات ومشاريع الاستثمار مقربة من رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، أو رئيس الوزراء مسرور بارزاني، أو أفراد في العائلة، أو حتى من عائلة الطالباني في السليمانية، وهو معروف بما يخص شركات الاتصال على مستوى العراق، كورك تيلكوم وآسيا سيل وكذلك شركة نوروز، وعلاقة البارزانيين بالأتراك جيدة".

أضاف المسؤول لـ"ألترا عراق" أن "الموافقة على رئيس الوزراء الجديد محمد توفيق علاوي رغم رفض الحراك الشعبي في الشارع له، يأتي من خلال دعم من قبل الأحزاب الكردية بشكل سري، فهو الوزير الأسبق المسؤول عن عقد شركة نوروز التي اشتهر العقد حينها بـ17 قضية فساد، أبرزها عملية التجسس وفق نواب عراقيون على الاتصالات العراقية من قبل الدولة التركية وهو تهديد واضح".

لفت إلى أنه "من غير المستبعد أن تعاد الصفقة أو تمنح صفقات جديدة الآن، وتدار بين الحزبين الكرديين ورئيس الحكومة المكلف الجديد، وهو ما يجعل الكرد هادئين الآن، ولم يتدخلوا بشكل علني في اختيار رئيس الوزراء رغم أنهم دافعوا بشكل كبير عن رئيس الحكومة المستقيل عادل عبدالمهدي".

مصدر من الجيل الجديد لـ"ألترا عراق": الموافقة على محمد توفيق علاوي رغم رفض الحراك الشعبي له، يأتي بدعم الأحزاب الكردية بشكل سري خاصة وإنه كان مسؤولًا عن عقد شركة نوروز

يقول عضو برلماني عن الجماعة الإسلامية في برلمان كردستان لـ"ألترا عراق" إن "الحزب الديمقراطي سيطر اليوم على الحكومة ومختلف مفاصل الدولة في الإقليم، ولم يعد للأحزاب المعارضة القدرة الكبيرة على التحرك بكشف ملفات الفساد، وهو الأمر المنوط الآن لجميع العراقيين لكشف ملفات الفساد وفضحها، وكذلك الصفقات التي تبرم والتي تضر الشعب وتنفع الطبقات الحاكمة، خصوصًا بعد تولي محمد توفيق علاوي تشكيل الحكومة الجديدة ما يعني أن الأحزاب الكبيرة ستأكل كل شيء فيما بينها بالتعاون مع الحكومة الاتحادية".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

"عهد الدم" في وجه "قبعات الحنانة".. محتجو تشرين "يتحدون" مقتدى الصدر

بعد "ليلة التواثي".. "عصا" الصدر في يد قوات السلطة لـ"قمع" الاحتجاجات!