صواريخ الفصائل

صواريخ الفصائل "تتلطخ" بدماء الأطفال.. غليان ونُذر حرب في العراق

أثارت صور الضحايا موجة غضب عارم ضد الفصائل المسلحة

الترا عراق - فريق التحرير

أثار الهجوم الصاروخي الذي طال منزلاً قرب مطار بغداد وراح ضحيته 6 مدنيين بينهم أطفال، موجة من الغضب السياسي والشعبي، في ظل أجواء متوترة تشهدها البلاد، وسط تحذيرات من "حرب أهلية"، فيما اتهم قادة فصائل جهات على ارتباط بواشنطن بالوقوف وراء الحادثة لـ "إثارة الفتنة".

قتل 6 أشخاص بينهم أطفال بقصف "طائش" طال منزلاً لأسرة فقيرة قرب مطار بغداد

وسقط صاروخا كاتيوشا، عصر الإثنين 28 أيلول/سبتمبر، على بيت لأسرة فقيرة في منطقة البوشعبان (البوعامر)، وفق بيان لقيادة العمليات المشتركة، وحَوَّلا سكانه إلى أشلاء.

مشهد مروع!

وتحدث أحد ذوي العائلة المنكوبة في مقاطع مصورة عن بعض تفاصيل الحادثة المروعة، مشيرًا إلى أن المنطقة تعرضت كثيرًا إلى صواريخ كانت موجهة نحو منشآت مطار بغداد لكنها تسقط في المزارع المحيطة بمنازل المدنيين، مبينًا أن الأطفال والنساء كانوا "يختبئون في المنزل مع كل قصف صاروخي"، إلا أن منزلهم المتهالك لم ينقذهم هذه المرة.

اقرأ/ي أيضًا: الكاظمي يوجه بمطاردة منفذي "جريمة الكاتيوشا" ويعاقب القوة الماسكة

وطالب المتحدث، حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بـ"القصاص من الجناة"، مشيرًا إلى أن قوات الأمن تكتفي بـ "التصوير" بعد كل عملية قصف دون اتخاذ أي إجراء حقيقي لحماية المدنيين.  


بوادر حرب!

وأصدرت عدة جهات سياسية بيانات استنكار، طالبت فيها بكشف مرتكبي الهجمات ضد مقار البعثات ومؤسسات الدولة والمنشآت العامة والخاصة، وآخرها القصف الذي طال منزل أسرة، غربي العاصمة.

تحدث عمار الحكيم عن "مخطط لتدمير البلاد" فيما حذر الصدر من جر العراق إلى "حرب شيعية - شيعية"

وقال رئيس تحالف عراقيون عمار الحكيم في بيان، إن "تكرار استهداف المنشآت العامة والخاصة لا سيما في العاصمة بغداد وآخرها تعرض منازل في منطقة الرضوانية للقصف ما أدى الى سقوط شهداء بينهم نساء وأطفال ينم عن وجود مخطط لتدمير البلاد وجرها لأتون الفتنة وصراع الإرادات".

وأضاف الحكيم، "نحن إذ نستنكر وبشدة هذه الأعمال الإجرامية فإننا نحث الجهات المعنية على الإسراع بمعالجتها ومعرفة مسببيها وتقديمهم إلى العدالة وعدم التهاون مع تعريض هيبة الدولة إلى الخطر".

فيما قال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في تدوينة، إن "هناك جهات مشبوهة تؤجج الوضع وتعرض السلم الأهلي للخطر، ومن هنا أنصح الجميع بتحكيم العقل والشرع وحب الوطن قبل الإقدام على أمر يجر البلاد إلى الحرب الأهلية أو صدام شيعي - شيعي أو طائفي"، مضيفًا "واعلموا أن دم العراقي حرام على العراقي".

واستنكر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، هو الآخر، الهجوم الصاروخي الذي أودى بحياة 5 مدنيين من أسرة، مؤكدًا في بيان أن "هذا الاستهداف يؤكد استمرار أعداء العراق في أعمالهم الاجرامية وإصرارهم على العمل كأداة تخريبية حاقدة تستهدف العراقيين وأمنهم ومصالحهم"، داعيًا الحكومة إلى "ملاحقة الجناة وتقديمهم للقضاء".

"يد من حديد"!

أما القوى السياسية السنية فقد اعتبرت عبر بيانات صادرة عن كتل وشخصيات، أن الفصائل المسلحة قد أعلنت "الحرب على الدولة"، مطالبة الحكومة بمواجهتها بالسرعة القصوى و"الضرب بيد من حديد".

طالبت قوى وشخصيات سنية الكاظمي بـ"ردع" الفصائل المسلحة و"ضربها بيد من حديد"

كما دعت، القوى والأحزاب الوطنية على حد تعبيرها، إلى "دعم جهد وطني هدفه القضاء على هذه العصابات وإعادة الأمل في نفوس العراقيين، ودعم إجراءات الحكومة في بسط سلطة القانون، وحصر السلاح المنفلت بيد الدولة، وضمان أمن المواطن"، مشددة أن "الخيار ينبغي أن يكون مع الدولة، ولا يحتمل التردد أو الانتظار أمام تغول العصابات المنفلتة وهي تعيث فسادًا وخرابً ".

"فتنة.. أساليب خبيثة"!

أمام ذلك، حاولت منصات على ارتباط بالفصائل المسلحة تبرئتها من القصف، على الرغم من أن صواريخ ما يعرف بـ"خلايا الكاتيوشا" ظلت تنهمر منذ أشهر على مطار بغداد والمناطق المحيطة به.

واتهم زعيم حركة النجباء أكرم الكعبي، بدوره، الولايات المتحدة الأمريكية بالوقوف وراء الهجوم عبر "أساليب عدائية ماكرة ووسائل خبيثة هدفها نشر الفتنة والاحتراب"، وأعلن تأييد تشكيل لجنة للتحقيق في الهجمات ضد مقار البعثات والمنشآت الحكومية والمدنية، على أن "يكون للقضاء الدور الأساسي فيها".

حاولت منصات على ارتباط بالفصائل المسلحة تبرئتها من القصف واتهم الكعبي واشنطن بالوقوف وراء الهجوم

وأكد الكعبي في بيان، أن "النتائج ستثبت نزاهة وبراءة سلاح المقاومة، ويتضح من يقف خلف هذه الهجمات لخلط الأوراق واستهداف الأبرياء بنوايا وأهداف دنيئة".

غضب من "صواريخ المقاومة"!

لكن رواية المنصات "الولائية" والكعبي لم تقنع آلاف المتفاعلين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والذين هاجموا "فصائل المقاومة" واتهموها بتروع المدنيين وقتلهم بـ"حجة المقاومة بالصواريخ الطائشة الملطخة بدماء الأبرياء"، كما اتهموا تلك الفصائل بارتكاب "جرائم" في المناطق المحررة والمسؤولية عن عمليات ترهيب وقتل واختطاف الناشطين.

وغرد الآلاف عبر وسوم عدة من بينها "صواريخ المقاومة تقتل العراقيين" و"المقاومة تقتل الأطفال"، وحذروا من "تنامي إرهاب الفصائل التي ترتكب فضائع على طريقة داعش"، مطالبين الحكومة بإجراءات سريعة لردعها.


فيما نشر بعض المتفاعلين صورة لصاروخي كاتيوشا كانا يعدان للإطلاق، وقالوا إن منصات على صلة بالفصائل نشرت الصورة قبيل قصف المنزل الأسرة قرب مطار بغداد، لكن تلك المنصات عادت وحذفت الصورة بعد إعلان سقوط مدنيين بالهجوم وتبرأت من الحادثة، على حد تعبيرهم.

اتهم متفاعلون الفصائل المسلحة بترويع المدنيين وقتلهم بـ"حجة المقاومة" 

من جانبه، أعلن السياسي غيث التميمي في تدوينة عبر تويتر، "امتلاك وثائق" تقود إلى مرتكبي هجوم الرضوانية، مبيديًا استعداده لـ "تقديمها إلى القضاء المستقل والجهات التحقيقة المختصة بمكافحة الإرهاب".


ولم تخل تغريدات المتفاعلين من اتهامات وهجوم على حكومة مصطفى الكاظمي، التي وصفها مدونون بـ"الضعيفة والعاجزة" أمام الفصائل المسلحة، حيث طالبوها بالاستقالة في حال "عدم امتلاك الشجاعة والجرأة على ردع الميليشيات".

 

اقرأ/ي أيضًا:

ما حقيقة تحرك كتائب "حزب الله" للسيطرة على مطار بغداد؟!

"براءة كاملة".. الحشد الشعبي يعلن موقفه من هجمات الفصائل في العراق