عبد المهدي وقاعدة ترامب العسكرية

عبد المهدي وقاعدة ترامب العسكرية "الرائعة".. إحراج متواصل

رئيس الوزراء عادل عبد المهدي (Getty)

الترا عراق – فريق التحرير

يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على إحراج الحكومة العراقية الجديدة ووضعها في مواقف لا تحسد عليها، فبعد زيارته السرية إلى عين الأسد، "القاعدة الرائعة" كما يصفها، أكد مؤخرًا بقاء قواته فيها لـ "مراقبة إيران"، ليرد رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، بالنفي مجددًا.

نفى عبد المهدي وجود القاعدة الأمريكية الرائعة التي تحدث عنها ترامب في العراق

فيما شهدت الأسابيع القليلة الماضية تحركات معلنة لقوات أمريكية في عدد من مدن البلاد، من بينها العاصمة بغداد، وثقتها صور ومقاطع مصورة، ضمن عملية "إعادة انتشار" كاملة تجريها تلك القوات في قواعد عسكرية وخارجها، بعد قرار الانسحاب العسكري من سوريا، لتصطدم بقوات "الحشد الشعبي" الذي تدعمه إيران بشدة وتقف بوجه أي مساع لدمجه بالقوات العراقية أو حله.

اقرأ/ي أيضًا: ترامب "يفتح النار" على قواته في العراق مجددًا

"لا وجود للقواعد الأمريكية في العراق"، جدد عبد المهدي قولها، مساء الثلاثاء 6 شباط/ فبراير، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، تعليقًا على تهديد ترامب لإيران عبر العراق، لكن "هناك قوات أجنبية للمساعدة في التدريب ومحاربة تنظيم داعش"، على حد وصفه.

عبد المهدي قال أيضًا، إن "حكومته تختلف تمامًا مع ما طرحه ترامب"، مشيرًا إلى أن حكومته ستبلغ الإدارة الأمريكية بـ "بوجهة نظرها"، مؤكدًا أن "العراق لن يكون منطلقًا ولا أرض معركة لأي طرف ضد اي طرف آخر".

فيما دعا عبد المهدي، بشكل خجول "الأصدقاء الأمريكان إلى سحب هذه التصريحات والتراجع عنها"، في إشارة إلى تصريح ترامب ببقاء القوات الأمريكية في العراق لمراقبة إيران.

وكان ترامب، قد أعلن الاحد الماضي، أن إدارته ستبقي قوات أميركية في العراق لـ"مراقبة إيران". وقال ترامب في تصريحات لشبكة "سي بي إس" التليفزيونية، إن "كل ما أريده أن يكون بإمكاني المراقبة، لدينا قاعدة عسكرية رائعة وغالية التكلفة في العراق، وهي مناسبة جدًا لمراقبة الوضع في جميع أجزاء منطقة الشرق الأوسط المضطربة"، مؤكدًا أن ذلك "أفضل من الانسحاب".

نوايا موسكو واتفاقية الحدود

من جانب آخر كشف رئيس الحكومة عن نوايا موسكو من الزيارة التي قام بها ميخائيل بوغدانوف، مبعوث الرئيس الروسي الخاص فلاديمير بوتين، أمس، إلى العراق، موضحًا أن "موسكو والشركات الروسية تريد الاستثمار في قطاع النفط والغاز بشكل خاص".

وقعت الحكومة العراقية على تحويل المنهاج الحكومي إلى وثيقة تعلن خلال اليومين المقبلين

اقرأ/ي أيضًا: مبعوث بوتين في بغداد باحثًا عن النفط

وتطرق عبد المهدي، أيضًا إلى الاتفاقية المثيرة للجدل مع الحكومة الأردنية، مؤكدًا أنها "ستوفر عوائد مالية وأمنية مهمة للعراق، فضلًا عن فرص العمل"، فيما أعرب عن أمله "بعقد اتفاقات مماثلة مع كل دول الجوار".

وبعيدًا عن الصراعات الإقليمية والدولية، أعلن عبد المهدي، توقيع الحكومة على تحويل المنهاج الحكومي، إلى وثيقة للتنفيذ تحتوي تفاصيل العمل، على أن تعرض على البرلمان وتنشر خلال اليومين المقبلين، مشددًا أن "مجلس الوزراء بجميع أعضائه سيكون عليهم متابعة المنهاج والمحاسبة عليه"، فيما دعا إلى "تجاوز الروتين من أجل تحقيق الأهداف".

 

اقرأ/ي أيضًا:

أزمة الحكومات العراقية المحلية.. صورة كاملة لصراع الكتل على الأموال والنفوذ

تهريب نفط العراق.. أهلًا في "مزرعة" الحشد الشعبي!