عبد المهدي

عبد المهدي "يعترف" بقتل المتظاهرين بعد "ليلة دامية" في بغداد

تلقى عبد المهدي اتصالًا هاتفيًا من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (فيسبوك)

الترا عراق - فريق التحرير

بعد ليلة دامية شهدت مقتل وإصابة العشرات من المتظاهرين في مدينة الصدر، شرقي بغداد، اعترف رئيس الحكومة عادل عبد المهدي باستخدام "العنف المفرط" ضد المحتجين بشكل يخالف "قواعد الاشتباك"، كما وجه باستبدال قطعات الجيش التي حاصرت المدينة بقوات من وزارة الداخلية.

اعترف عبد المهدي باستخدام قواته العنف المفرط ضد المتظاهرين في مدينة الصدر بعد ليلة دامية خلفت عشرات القتلى والجرحى

كانت مدينة الصدر قد شهدت احتجاجات استمرت حتى ساعة متأخرة من مساء يوم الأحد تشرين الأول/أكتوبر، لتعلن دخول الاحتجاجات في العاصمة بغداد يومها السادس، واستمرارها على الرغم من استخدام قوات السلطة لمختلف أساليب العنف في مواجهة المتظاهرين.

اقرأ/ي أيضًا: احتجاجات العراق تصل يومها السادس والسلطة تطلق يد "ميليشياتها"!

ووثقت مقاطع مصورة تم تسريبها من بغداد على الرغم من حظر الإنترنت، مشاهد دموية ولحظات قتل متظاهرين بالرصاص الحي على يد عناصر أمن، في مدينة الصدر، أمس، بعد أن كانت الحكومة اتهمت "أياد خبيثة" بمقتل أكثر من 100 شخص وإصابة الآلاف منذ الأول من تشرين الأول/أكتوبر.

لكن هذه المرة، قالت قيادة العمليات المشتركة في بيان لها، إن "عبد المهدي وجه بسحب كافة قطعات الجيش من مدينة الصدر، واستبدالها بقطعات الشرطة الاتحادية".

أضاف البيان، أن القرار جاء "نتيجة الاحداث التي شهدتها مدينة الصدر ليلة أمس، وحصل استخدام مفرط للقوة وخارج قواعد الاشتباك المحددة"، مؤكدًا "بدء إجراءات محاسبة الضباط والآمرين والمراتب الذين ارتكبوا هذه الأفعال  الخاطئة، من خلال مجالس تحقيقية فورية".

ذكرت قيادة العمليات أيضًا في بيان آخر، أن "القائد العام للقوات المسلحة وجه بتشكيل لجنة برئاسة مدير الاستخبارات العسكرية، للتحقيق بشكل عاجل مع الأمرين والضباط والمنتسبين الذين استخدموا العنف المفرط ومخالفة الأوامر في قواعد الاشتباك، ليلة أمس في مدينة الصدر شرقي بغداد"، مؤكدة "المباشرة بسحب قطعات الجيش من مدينة الصدر واستبدالها بقوات من وزارة الداخلية".

تشير المعلومات الواردة من مدينة الصدر على لسان مصادر طبية تحدثت لـ "الترا عراق"، إلى مقتل 5 متظاهرين على الأقل وإصابة العشرات، معظمهم بالرصاص الحي، حين حاولوا مرارًا السير إلى ساحة التحرير لمواصلة الاحتجاجات، حيث غصت بهم مستشفى الصدر التعليمي.

بالأثناء قال المكتب الإعلام الحكومي، إن عبد المهدي تلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، مضيفًا أن "عبد المهدي استعرض تطورات الأوضاع الأمنية وعودة الحياة الى طبيعتها بعد رفع  حظر التجوال، وأكد سيطرة القوات الأمنية وإعادة الاستقرار، وتقديم الحكومة حزمة من الإصلاحات والإجراءات واستمرارها في تقديم المزيد منها في الأيام المقبلة لتلبية مطالب المواطنين"، وهو الاتصال الأول من نوعه منذ اندلاع الاحتجاجات العراقية.

اقرأ/ي أيضًا: السلطة تحاصر الصحافيين في محاولة لإسكات الاحتجاجات العراقية!

تابع البيان الحكومي، أن "الوزير الأمريكي أعرب عن ثقته بالقوات العراقية، مؤكدًا موقف الولايات المتحدة الداعم للعراق ولجهود الحكومة بتعزيز الأمن والاستقرار"، بحسب نص البيان، فيما لم تكشف الخارجية الأمريكية من جانبها عن مضمون المكالمة.

قال مراقبون إن تصريح عبد المهدي "محاولة" للتنصل عن المسؤولية المباشرة بقتل عشرات المتظاهرين وإصابة الآلاف منذ 7 أيام

وقال مراقبون وناشطون لـ "الترا عراق"، إن "قرار عبد المهدي ربما يكون بداية محاولة للتنصل من مسؤوليته المباشرة عن مقتل أكثر من 110 أشخاص على الأقل خلال ستة أيام وإصابة الآلاف، بعد توجيهات مباشرة من قيادة القوات المسلحة بمواجهة المتظاهرين بالعنف المفرط والذخيرة الحية"، مشيرين إلى أن "الصور والمقاطع الصور التي تم توثيقها تدين بشكل كامل رئيس الحكومة وكبار المسؤولين بارتكاب جرائم مروعة ضد المتظاهرين العزل، كما أن المعلومات تؤكد استعانة عبد المهدي ببعض الميليشيات في قمع الاحتجاجات".

وتشهد العديد من مدن العالم تظاهرات لعراقيين هدفها مساندة الاحتجاجات في العراق وكشف مستوى الانتهاكات التي يواجهونها بعد إغلاق أغلب وسائل الإعلام المحلية وغياب التغطيات المؤثرة على مستوى وسائل الإعلام خارج البلاد.

 

اقرأ/ي أيضًا:

السلطات العراقية تصعد عمليات قمع المتظاهرين العزل وتخرق الدستور.. أيضًا!

تظاهرات "أكتوبر العراق".. جيل جديد من الاحتجاجات "ترعب" السلطة!