عملية أمنية كبرى في الطارمية: هل تكفي توصيات عبد المهدي لـ

عملية أمنية كبرى في الطارمية: هل تكفي توصيات عبد المهدي لـ"ردع" الميليشيات؟

بدأت عملية أمنية كبرى في قضاء الطارمية بمشاركة صنوف من القوات المسلحة والحشد

الترا عراق - فريق التحرير

بدأت مرحلة ثانية واسعة من العمليات الأمنية "إرادة النصر"، بعد أولى شملت مساحات شاسعة لكنها لم تثمر عن نتائج كبيرة، وفق مراقبين، هذه المرة في منطقة معقدة أمنية طالما شكلت خاصرة رخوة للعاصمة بغداد وقاعدة لإيواء عناصر التنظيمات المتطرفة وشن هجمات مسلحة، حيث الطارمية المعقدة جغرافيًا، ومحط أنظار "ميليشيات" تسعى إلى تعزيز نفوذها في المنطقة الاستراتيجية أمنيًا واقتصاديًا.

انطلقت عملية أمنية واسعة بمشاركة صنوف من القوات المسلحة والحشد الشعبي في قضاء الطارمية بعد نشاط ملحوظ لتنظيم "داعش"

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة، فجر السبت 20 تموز/يوليو، أن العملية  تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في مناطق شمالي بغداد والمناطق المحيطة بها لمحافظات ديالى وصلاح الدين والأنبار، بمشاركة قطعات من قيادة عمليات بغداد مع قطعات قيادة عمليات ديالى وسامراء والأنبار، وقيادة الشرطة الاتحادية وفرقة الرد السريع وقطعات من الفرقة المدرعة التاسعة، وقطعات من الحشد الشعبي وفوج القوات الخاصة دائرة العمليات التابع لرئاسة أركان الجيش وفوج المهمات الخاصة التابع لمديرية الاستخبارات العسكرية، بدعم جوي من القوة الجوية وطيران الجيش والتحالف الدولي، فضلًا عن مفارز من رجال المرور والجنسية والشرطة النهرية.


صورة توثق انطلاق العملية الأمنية فجر السبت في الطارمية

فيما كشف بيان حكومي، أن رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي، أشرف ميدانيًا على إطلاق العملية، بحضور نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، وتفقد القوات المشاركة ومقرات الوحدات العسكرية في منطقتي الطارمية والمشاهدة، والتقى بالقادة والآمرين واستمع إلى شرح مفصل عن الخطط والإجراءات والتشكيلات المشاركة في هذه العملية التي تستهدف "تحقيق الأمن والاستقرار وسيادة القانون في هذه المناطق ومنع داعش من التسلل إليها أو اتخاذها ممرات لتنفيذ عمليات إرهابية"، على حد تعبير البيان.

 اقرأ/ي أيضًا: "داعش" يهاجم في الطارمية وجرف الصخر.. تفجير واشتباكات

كما وجه عبد المهدي، "القطعات العسكرية كافة بأداء واجبها بمهنية عالية وبإسناد وتعاون كاملين من المواطنين وأبناء العشائر والوجهاء وأهالي المناطق التي تشملها العملية العسكرية". وقال، إن "وحدة شعبنا وتعاونه مع قواتنا المسلحة كفيلان بتوفير الأمن والاستقرار وتوفير الشروط لتقديم الخدمات للمواطنين". وهي إشارة "تطمين" من المخاوف التي تنتاب سكان القضاء الذي لا يبعد سوى 20 كم عن مركز العاصمة، من "عمليات انتقام أو تهجير" كما حدث في عدة مناطق سابقًا، منها جرف الصخر شمالي محافظة بابل، حيث لا تزال الفصائل المسلحة تحكم قبضتها على المنطقة وتمنع عودة سكانها.


جانب من جولة عبد المهدي الميدانية بحضور المهندس ووزيري الدفاع والداخلية

كان قضاء الطارمية قد شهد خلال الأسابيع القليلة الماضية، عدة هجمات شرسة أدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأمنية والمدنيين، عاد من خلاله أزمة القضاء إلى الواجهة ومعها دعوات من أطراف محددة بتسليم الملف إلى الحشد الشعبي، وهو ما أثار مخاوف من هيمنة فصائل بذاتها على المنطقة الحيوية اقتصاديًا وأمنيًا حيث تطل على العاصمة والمحافظات المحيطة بها.

يمثل الطارمية أزمة مستمرة منذ سنوات بسبب تعقيده جغرافيًا وسكانيًا في ظل سعي "ميليشيات"  للسيطرة عليه مقابل دعوات لتفعيل "مشروع بتريوس"

بالمقابل أطلقت دعوات لتفعيل مشروع ديفيد بتريوس واستنساخ تجربة صحوات القرى في غرب العراق، مع خطورة المنطقة والهجمات التي شنها تنظيم "داعش" من خلالها والتي تنذر بإماكنية الوصول إلى أحياء في قلب العاصمة، وسط تشكيك بقدرة قيادة عمليات بغداد على التعامل مع التهديد الكبير الذي تشكله المنطقة.


عمليات استطلاع تنفذها القطعات الأمنية 

 

 اقرأ/ي أيضًا: 

وجبة جديدة من عناصر "داعش" إلى العراق.. أين البغدادي؟