في عامين فقط.. بيانات رسمية تؤشر فقدان أثر نحو 50 مليار دولار

في عامين فقط.. بيانات رسمية تؤشر فقدان أثر نحو 50 مليار دولار

تستند المعلومات إلى مقارنة بين بيانات البنك المركزي ووزارة التخطيط

الترا عراق - فريق التحرير

نشرت وزارة التخطيط، مؤخرًا، تقريرًا أعده الجهاز المركزي للإحصاء عن حركة الاستيراد في العراق خلال العام الماضي، مشيرة إلى انخفاض حاد.

تؤشر البيانات الرسمية فقدان أثر نحو 50 مليار دولار مخصصة للاستيراد خلال عامين فقط 

وذكر بيان للوزارة، أن الاستيرادات في 2020 من المواد السلعية والمنتجات النفطية بلغ 15.4 مليار دولار أي ما يعادل 18.4 تريليون دينار، مبينة أنّ المؤشر سجل نسبة انخفاض تقدر بـ 25.9 % عن سنة 2019 حين بلغ 29.9 مليار دولار أي مايعادل 24.8 تريليون دينار.

وأوضح البيان، أنّ حجم الاستيرادات النفطية بلغت 1.6 مليار دولار، أي ما يعادل 1.9 تريليون دينار، وبنسبة انخفاض بلغت 43.3% عن سنة 2019 التي سجلت 2.8 مليار دولار أي ما يعادل 3.3 تريليون دينار.

اقرأ/ي أيضًا: الشركات الأمريكية تبيع حصصها... كيف تستثمر إيران النفط العراقي من خلال الصين؟

وكشفت الأرقام الرسمية "اختفاء" مليارات الدولارات من مبيعات البنك المركزي من العملة الصعبة المخصصة للتجارة الخارجية، خلال العام الماضي.

ويؤشر الخبير الاقتصادي منار العبيدي، عدة ملاحظات بناءً على بيانات وزارة التخطيط، منها "فقدان مبلغ 25 مليار دولار"، مبينًا في حديث لـ "الترا عراق"، أنّ ذلك يظهر من خلال "مراقبة قيام البنك المركزي بتحويل مبلغ وقدره 40 مليار دولار خلال 2020 إلى خارج العراق كحولات لأغراض استيرادية، لكن بيانات وزارة التخطيط تحدثت عن 15 مليار دولار فقط".

ويبيّن العبيدي، أنّ "الفارق يكشف عن حجم عمليات تهريب البضائع المستوردة والتلاعب بالقيمة الحقيقة وأوزان البضائع في النقاط الكمركية الحدودية، فضلاً عن حجم الأموال المهربة إلى خارج البلاد من مبيعات البنك المركزي العراقي من الدولار".

ويقول الخبير، إنّ ذلك "يشير بما لا يقبل الشكل إلى غياب الرقابة والتدقيق على حركة الأموال المخصصة للتجارة الخارجية والبضائع الواردة إلى البلاد"، مشيرًا إلى أنّ "اعتماد الأتمتة بالاستناد إلى بيانات البنك المركزي ووزارة التجارة يمكن أن يسهل عمليات المراقبة والتدقيق".

ويضيف العبيدي، أنّ "نصف حجم الأموال المهربة والمفقودة بهذه الطريقة منذ عام 2019 تكفي لدفع رواتب الموظفين لمدة تسعة أشهر"، مبينًا أنّ "كشف مصير هذه الأموال والحد من عمليات التهريب ممكن، عبر تدقيق الأوراق المقدمة للبنك المركزي، وهي مزورة بالتأكيد، حيث يقدم  أصحاب شركات الحوالات في الغالب بيانات مزورة لقسائم شراء البضائع".

وتبلغ حجم الأموال المفقودة في البيانات الحكومية في عام 2019 أكثر من 28.5 مليار دولار، كما يؤكد المراقب الاقتصادي نبيل المرسومي.

ويقول المرسومي لـ "الترا عراق"، إنّ "قيمة الاستيرادات لذلك العام وفق بيانات البنك المركزي العراقي بلغت 49.417 مليار دولار، منها 10.867 مليار دولار استيرادات حكومية، فيما تقول بيانات وزارة التخطيط آنذاك أنّ قيمة استيرادات 2019 انخفضت إلى 20.9 مليار دولار".

ويشير المرسومي، إلى أنّ "التفاوت بين البيانات التي صدرت من جهتين عراقيتين، لا يفصل بين موقعهما مكانيًا سوى بضعة كيلومترات، يوضح أسباب تدني إيرادات المنافذ الحدودية وحجم الحركة في المنافذ غير الرسمية وعمليات تهريب البضائع والدولار"، مشيرًا إلى أنّ بيانات وزارة التخطيط لا تعكس حقيقة حركة الأموال المخصصة للتجارة الخارجية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

بعيدًا عن الفصائل.. لماذا تتحرك شركات نفط عملاقة لمغادرة العراق؟

بغداد تعلن توقيع الاتفاق.. كم تبلغ قيمة وقود العراق إلى لبنان؟