مسارات محاسبة

مسارات محاسبة "قتلة المتظاهرين".. هل يستطيع محمد علاوي محاكمة عبدالمهدي؟

تعهد محمد علاوي بإنجاز ملف التحقيق بأعمال العنف ضد المتظاهرين ضمن أولويات حكومته

الترا عراق - فريق التحرير

يحتل مطلب محاسبة ومحاكمة "قتلة" المتظاهرين والمسؤولين عن أعمال العنف التي شهدتها ساحات الاحتجاج، الصدارة في قائمة مطالب المتظاهرين، بل ويعتبر جوهر تلك المطالب، إذا فاقت حصيلة ضحايا التظاهرات، 20 ألف قتيل وجريح على أقل التقديرات، لكن تحققه يبدو بعيد المنال، خاصة وأن الاتهامات تطال شخصيات سياسية وعسكرية كبيرة.

يحتل مطلب محاكمة المسؤولين عن أعمال العنف ضد المتظاهرين مطالب الاحتجاجات 

وفي 22 تشرين الأول/أكتوبر 2019، أعلنت اللجنة التحقيقية المشكلة من قبل حكومة عادل عبدالمهدي بشأن أحداث التظاهرات، نتائج تحقيقاتها بشأن قتل المتظاهرين، اقرت فيها باستخدام الرصاص الحي، بسبب "عدم ضبط النار" من قبل عناصر في القوات الأمنية، وضعف قيادة وسيطرة للقادة الآمرين، فيما واجه التحقيق هجومًا واسعًا وعدم رضا من قبل المتظاهرين والشارع في حينها.

بعيدًا عن نتائج اللجنة الحكومية، أعلنت لجنة الامن والدفاع النيابية، مؤخرًا، اكتمال جميع التحقيقيات البرلمانية بشأن التظاهرات باستثناء ما يخص أحداث محافظة ذي قار، مرجحة إعلان النتائج خلال الأسبوعين القادمين.

اقرأ/ي أيضًا: تصعيد وخطط "قمع".. الاحتجاجات تلوح بـ"إطارات الغضب" ومطالب بمحاكمة عبدالمهدي

وقال عضو اللجنة النائب كاطع الركابي في تصريح صحافي، إن "جميع التحقيقات البرلمانية بشأن التظاهرات اكتملت باستثناء محافظة ذي قار، مبينًا أن "اللجنة رفعت نتائجها إلى رئاسة البرلمان، وهناك لجنة شكلت من قبل الحكومة ويمكن النظر إلى تحقيقات اللجان الحكومية والبرلمانية ليتم بعدها إعلان النتائج كافة في غضون أسبوعين".

وطالب النائب المستقيل زعيم ائتلاف الوطنية اياد علاوي، في وقت سابق، بمحاكمة علنية لـ"قتلة" المتظاهرين، فيما طالب بإنشاء محكمة مختصة لذلك. وقال علاوي في تدوينة له إن المحكمة يجب أن تدار من قبل "بعض القضاة النزيهين المتقاعدين من داخل أو خارج العراق".

طالب إياد علاوي بإنشاء محكمة مختصة للتحقيق بأعمال العنف ضد المتظاهرين يديرها قضاة وفق شروط محددة

وحول إمكانية ذلك قانونيًا، والآلية الممكنة لتنفيذ مطلب محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف التي طالت المتظاهرين، ومدى ارتباط تحققه بتشكيل الحكومة المقبلة، شرح الخبير القانوني علي التميمي عدة نقاط بشأن الملف.

وقال التميمي في حديث لـ "الترا عراق"، إن "محاكمة قتلة المتظاهرين تأخذ صبغتين داخلية ودولية"، مبينًا أن "المحاكمة الداخلية تبدأ بإيعاز من البرلمان أو تصدي من قبل الادعاء العام للمهمة التي تقع في صميم عمله، على أن تكمل المحكمة الاتحادية الإجراءات".

أضاف التميمي، أن "تشكيل محكمة مختصة هو من صلاحيات مجلس القضاء الأعلى فقط، ومن الممكن أن يجري ذلك بطلب من رئيس الجمهورية، بصفته حامي الدستور، لكن القرار يبقى لمجلس القضاء الأعلى".

كما أكد التميمي، أن "المباشرة بملف محاكمة المسؤولين عن أعمال العنف، لا ترتبط بأي شكل من الأشكال بتشكيل الحكومة الجديد، حيث يمكن الشروع بالمحاسبة من خلال الأطراف المذكورة"، فيما أشار إلى أن "رئيس الوزراء الجديد يمكنه الأمر بتشكيل محكمة عسكرية لمحاسبة الضباط والقادة، إلا أن محاسبة رئيس الوزراء السابق من صلاحية مجلس القضاء الأعلى".

وحول إمكانية تدويل الملف، قال التميمي إن "العراق لا يمتلك عضوية لدى المحكمة الدولية، إلا أن الأمر يمكن أن يتم عبر طريقة واحدة وهو بتقديم طلب من قبل مجلس الأمن إلى المحكمة الدولية"، موضحًا أن "تلك الإجراءات قد تمت بالفعل، وتم تقديم أكثر من عشرين طلب إلى مجلس الأمن".

قال مختص إن خطوات محاكمة المسؤولين عن العنف مرتبطة بالقضاء ولا علاقة لها بتشكيل الحكومة الجديدة من عدمها

وأضاف، "في حال قررت المحكمة الدولية إيقاف المتهمين، فإن الدولة العراقية ستكون ملزمة حينها بتسليم المطلوبين إليها"، مشددًا أن "هذه التهم تشمل حتى رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي، وهي لاستقط بالتقادم، ومهما تأخرت فأنها ستواجه المسؤولين عنها مجددًا يومًا ما".

 

اقرأ/ي أيضًا:

غضب عارم و14 تعهدًا.. من هو محمد توفيق علاوي وكيف علقت واشنطن على تكليفه؟

على طريقة الزيارة الأربعينية.. الناصرية ترد على القمع بخطة تصعيد جديدة