مصيران أمام لقاء الكاظمي بترامب.. والبيت الأبيض يصف الزيارة بـ

مصيران أمام لقاء الكاظمي بترامب.. والبيت الأبيض يصف الزيارة بـ"الحاسمة"

مصطفى الكاظمي (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

12 يومًا على اللقاء المرتقب الأول بين رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط التوتر وعدم الوضوح الذي يسود العلاقات العراقية الأمريكية، ولا سيما فيما يخص التواجد الأمريكي في العراق.

يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقاء رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في البيت الأبيض في 20 آب/أغسطس الحالي

الزيارة تأتي في أجواء خوض العراق الحوار الاستراتيجي غير المكتمل مع الولايات المتحدة على الأصعدة العسكرية والثقافية والاقتصادية، فيما يكتسب اللقاء المرتقب أهميته أكثر ـ بحسب سياسيين ـ بفعل ما ورد في بيان البيت الأبيض حول الزيارة عندما وصف أن الزيارة تأتي في مرحلة حاسمة للعراق والولايات المتحدة على حد سواء.

اقرأ/ي أيضًا: الحوار الاستراتيجي العراقي الأمريكي.. قراءة أوّلية

ونشر البيت الأبيض بيانًا اطلع عليه "ألترا عراق" جاء فيه، أنه "يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقاء رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في البيت الأبيض في 20 آب/أغسطس الحالي، بحسب ما أعلنت الرئاسة الأميركية الجمعة (7 آب/ أغسطس)، في إشارة إلى تحسن في العلاقات بين بغداد وواشنطن بعد التوتر الذي يسود منذ أشهر".

واعتبر البيت الأبيض في بيانه، أن "هذه الزيارة التي ستجري في 20 آب/أغسطس تأتي في مرحلة حاسمة للولايات المتحدة والعراق، بينما نواصل التعاون من أجل دحر تنظيم داعش بشكل دائم ومواجهة التحديات الناجمة عن انتشار وباء فيروس كورونا المستجد".

أضاف البيان أن "الولايات المتحدة والعراق باعتبارهما شريكين مقربين، يتطلعان إلى توسيع العلاقات بينهما"، موضحًا أنهما "سيناقشان التعاون في مجالات الأمن والطاقة والصحة".

وأعلن مكتب رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، تفاصيل بشأن الزيارة المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.  

وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء تلقى "ألترا عراق"، نسخة منه، أنه "يبدأ رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، الأسبوع المقبل، زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، على رأس وفد حكومي بناءً على دعوة رسمية"، مضيفًا "حيث سيلتقي سيادته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في العشرين من الشهر الجاري".  

وتابع البيان أنه "ستشمل الزيارة بحث ملفات العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، والتعاون المشترك في مجالات الأمن والطاقة والصحة والاقتصاد والاستثمار، وسبل تعزيزها، بالإضافة الى ملف التصدي لجائحة كورونا، والتعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين".  

لكن مراقبين يرون أن ثلاثة ملفات رئيسة تحدث عنها البيت الأبيض ستكون على طاولة النقاش بين الرئيسين، ففي ملف الأمن من المفترض أن يحسم العراق رؤيته بشأن تواجد القوات الأمريكية وقدرة الكاظمي على بناء دولة غير مهددة بفعل سلاح الفصائل، أما على صعيد الطاقة، فما زال العراق يستورد الغاز والكهرباء من إيران معتمدًا على الإعفاءات التي تجددها واشنطن بشكل مستمر حتى إتمام الربط الكهربائي مع الخليج والدول المجاورة الأخرى والاعتماد على الغاز العراقي واستثماره بدلًا من حرقه، فضلًا عن ملف الصحة وما يرتبط به من مساعدات مالية ينتظرها العراق.

مرحلة حاسمة

يتفق المحلل السياسي أياد العنبر، مع وصف بيان البيت الأبيض بأن الزيارة تأتي في مرحلة حاسمة، حيث أكد أن "البيت الابيض ولا سيما القنوات الرئيسية فيه متمثلة بترامب ووزارة الخزانة، تنتظر من الكاظمي تقديم خارطة طريق ورؤية عن إدارته للمرحلة القادمة من قبيل السلاح المنفلت ووضع الفصائل التي تمتلك السلاح وتسير بموازاة الدولة، وإدارته للمال في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة في البلاد".

واعتبر العنبر مهمة الكاظمي "صعبة" لإقناع القنوات الرئيسة، مشيرًا إلى أن "الكاظمي لا يمتلك رؤية ولا خارطة طريق لكل هذا، فضلًا عن كون الكتل السياسية التي تعطي دعمها للكاظمي بالخفاء لقيادة الصدام ضد الفصائل والسلاح، تتراجع عن هذا التوجه في اجتماعاتها الأخرى التي تتطلب أن تراعي فيها المشتركات المذهبية والسياسية".

وبيّن العنبر أن "هذا الأمر يجعل لقاء الكاظمي بترامب أمام مصيرين، إما أن يتصرف بشكل منفرد دون مباركة سياسية ويضع خارطة طريقه لمواجهة هذه التحديات على طاولة البيت الأبيض، أو يكون متلقي رسائل فقط"، معتبرًا أن "ما سيحدث بالفعل هو الخيار الثاني وسيكون الكاظمي متلقي رسائل".

اعتبر المحلل السياسي أياد العنبر أن التعويل على الكاظمي بإيقاف الهجمات على المواقع الأمريكية أمر مستبعد

وعلى صعيد المساعدة التي سينتظرها الكاظمي من واشنطن، وما إذا كانت مالية أم عسكرية ولا سيما فيما يخص مواجهة الفصائل، أشار العنبر إلى أن "جائحة كورونا والأزمة المالية تسيطر على المشهد، وإما الحديث عن تواجد القوات والتعويل على الكاظمي بإيقاف الهجمات على المواقع الأمريكية، فهو أمر مستبعد ومتروك إلى حكومة أخرى ما بعد الكاظمي لعلم واشنطن بأنه أضعف من إنهاء هذا الملف".

اقرأ/ي أيضًا: الكاظمي إلى البيت الأبيض.. واشنطن تحدد الموعد وطهران "تتوجس"

وبينما يطرح الإعلان عن موعد زيارة الكاظمي إلى واشنطن، التساؤل عن مصير زيارة السعودية وما إذا كانت ستُلغى، استبعد العنبر أن "تكون الزيارة لواشنطن، إشارة لإلغاء زيارة السعودية، وأن تأجيل زيارة السعودية كانت لأسباب موضوعية وليس لها أبعاد سياسية".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

أهداف متشابكة.. هل يُصلح "الحوار الاستراتيجي" ما أفسدته الصواريخ؟

عن "حوارنا الاستراتيجي"