هل يؤثر التوتر الإيراني – الأمريكي على نفط العراق.. ماذا عن الغاز؟

هل يؤثر التوتر الإيراني – الأمريكي على نفط العراق.. ماذا عن الغاز؟

ينتج العراق 4.4 مليون برميل نفط يومًا ويؤكد التزامه بقرارات أوبك (Getty)

الترا عراق – فريق التحرير

كشفت وزارة النفط، عن طاقة إنتاج النفط الكلي، وعلقت على احتمالات تأثير التوترات الدولية على استثمار حقول النفط المشتركة، فيما أعلن الوزير ثامر الغضبان عن "خطط طوارئ" تحسبًا لأي توقف في واردات الغاز الإيرانية.

أكد وزير النفط امتلاك العراق خطط طوارئ في حال توقف الغاز الإيراني المشغل لمحطات توليد الطاقة

وقال الوزير، اليوم الخميس 16 آيار/مايو، إن العراق لديه خطط طوارئ تحسبًا لأي توقف في واردات الغاز الإيرانية لشبكة الكهرباء في البلاد، لكنه يأمل عدم حدوث أي تعطل لها، مبينًا في تصرح صحافي، أن "الاجتماع القادم الذي تعقده لجنة المراقبة الوزارية لأوبك في السعودية سيقيم التزام الدول الأعضاء بتخفيضات الإنتاج الحالية".

اقرأ/ي أيضًا: النفط توقع عقدًا مع شركتين صينيتين لاستثمار حقل نفطي في الجنوب

كما أشار الوزير، إلى أن "أسعار النفط الحالية والأسواق مستقرة"، مبينًا من بغداد أن "تركيا طلبت من العراق شراء المزيد من خامه"، وهو ما جاء بعد يوم من توجه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى تركيا للاجتماع مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأضاف الغضبان، أن شركات النفط العالمية تعمل بشكل طبيعي وطمأنها بأن حقول النفط في شمال وجنوب البلاد سالمة وآمنة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران.

في السياق ذاته قال وكيل وزارة النفط الأقدم فياض حسن النعمة، في تصريح صحافي من البصرة، إن "معدل تصدير العراق استقر على 4 ملايين و400 ألف برميل يوميًا بضمنها الكميات المنتجة من حقول كركوك وكردستان"، عادًا أن استقرار الانتاج سيعطي مزيدًا من الثقة في سياسة العراق.

بين النعمة، أن الوزارة تخطط لزيادة إنتاج النفط وطاقة التصدير في الأعوام المقبلة مع التركيز على الحقول الجنوبية، موضحًا أن "الزيادة تقترن مع اقتراب إبرام اتفاق مع شركات عالمية للاستثمار في مشروع الجنوب المتكامل، لتطوير الحقول والبنى التحتية للحقول النفطية وتطوير المرافق التصديرية".

أعلنت وزارة النفط إنتاج 4.4 مليون برميل نفط يوميًا تتضمن إنتاج كركوك وكردستان، مؤكدة وجود خطط تسويق بديلة في حال إغلاق مضيق هرمز

كما أشار المسؤول في وزارة النفط، إلى أن مجلس الوزراء صوت، الأسبوع الماضي، على مشروع جنوب العراق المتكامل، واطلع على المفاوضات الجارية بين الوزارة وشركتي "أكسون موبيل" و"بيترو جاينة" بشأن هذا المشروع، مؤكدًا أن مجلس الوزراء أعطى الوزارة "الضوء الأخضر" لمواصلة المفاوضات والتوقيع على المبادئ الأولية للاستثمار الدولي قريبًا.

لكن نعمة أوضح أيضًا، أن بنود الاتفاق ما زالت في طور النقاش وبخاصة بشأن بعض الأمور التجارية الخاصة بتقاسم الأرباح النهائية، مؤكدًا أن العراق غير ملزم بالتوقيع على العقود عند عدم التوصل إلى اتفاق مع الشركات المذكورة، وسيبحث عن بديل دولي آخر بالمستوى نفسه.

عن احتمالات تأثير التوترات الدولية على تطلعات العراق لاستثمار الحقول المشتركة، قال النعمة، إن "الوزارة ماضية قدمًا لتوثيق علاقاتها الاقتصادية مع دول الجوار"، لافتًا إلى "سعي الوزارة لتسريع وتيرة خططها للتوقيع على اتفاقيات للاستثمار في الحقول المشتركة".

وبشأن التحديات التي ستواجه بغداد في حال إغلاق مضيق هرمز، بين الوكيل الأقدم لوزارة النفط، أن أي دولة "تتجنب" إغلاقه لتأثيره الكبير على اقتصاديات العالم، معربًا عن أمله بعدم إغلاق المضيق، لكنه أشار إلى وجود بعض البدائل لتسويق النفط.

اقرأ/ي أيضًا: بعد اتفاق بـ 14.6 مليار يورو.. هل أزاحت سيمنز واشنطن عن كهرباء العراق؟

بدوره، قال مدير عام شركة نفط البصرة إحسان عبد الجبار، إن "معدل طاقة تصدير النفط الخام بلغ 3 ملايين و550 ألف برميل يوميا عبر موانئ البصرة مع الإبقاء على سقف إنتاج خام البصرة كما هو عليه بمعدل ثلاثة ملايين برميل يوميًا، بهدف تحسين أسعار النفط بالسوق والحفاظ على اقتصاديات البلدان المنتجة".

تأتي هذه التصريات في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة التوتر بين طهران وواشنطن، وتزيد الأخيرة من ضغطها على الحكومة بهدف منعها من التعامل اقتصاديًا مع إيران، في ظل اعتماد العراق بشكل أساسي على الغاز الإيراني لتشغيل محطات الطاقة، حيث تعد أزمة الكهرباء واحدة من أعقد الملفات التي تواجه حكومة عبد المهدي.

نفى وزير النفط وجود أي مخاطر على الشركات الأجنبية العاملة في حقول النفط في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

كانت الأزمة واحدة من أبرز الأسباب التي أدت إلى اندلاع الاحتجاجات التي تصاعدت لتصل إلى إحراق مقار حكومية وأخرى من بينها القنصلية الإيرانية في البصرة، الصيف الماضي، فيما وقعت الحكومة مؤخرًا عقدًا كبيرًا مع شركة سيمنز الألمانية كجزء من خارطة الطريق بشأن ملف الطاقة، لكن عبد المهدي أكد أيضًا إلى أن الباب لا زال مفتوحًا لأي شركة كبرى أخرى تريد المشاركة في الملف، في إشارة إلى "جنرال إلكتريك" الأمريكية التي تسعى واشنطن لتأمين حصة كبيرة لها من الملف الذي يقدر بمليارات الدولارات.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الكشف عن هدر بقيمة 29 مليار دينار في وزارة النفط.. ونائب: هكذا فعل الفاسدين

نصف نفط العالم يمتلكه العرب.. ما حجم حصة العراق؟