واشنطن: الحرس الثوري يتحكم بـ 20% من اقتصاد العراق

واشنطن: الحرس الثوري يتحكم بـ 20% من اقتصاد العراق

كان عبد المهدي قاد وساطة لـ "إنقاذ" الحرس الثوري (Getty)

الترا عراق – فريق التحرير

قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الثلاثاء 16 نيسان/أبريل، إن الحرس الثوري الإيراني يتحكم بـ 20% من الاقتصاد العراقي، محذرًا من استمرار حركة نحو 21 ألف مقاتل من داعش في المنطقة.

أكد وزير الخارجية الأمريكي تحكم الحرس الثوري الإيراني بـ 20% من الاقتصاد العراقي

ودخل تصنيف الولايات المتحدة الأميركية للحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية حيز التنفيذ رسميًا، أمس الإثنين، وسط معركة بين إدارة ترامب وبعض أعضاء الكونغرس بشأن التنازل عن العقوبات النفطية والنووية التي من المقرر أن تنتهي صلاحيتها أو يجري تمديدها أوائل الشهر المقبل.

اقرأ/ي أيضًا: ما الذي أخفاه مكتب عبد المهدي وكشفه موقع خامنئي؟

وأكد بومبيو في تصريح أعقب ذلك، أن "الحرس الثوري يمارس أدوارًا سلبيًا في العراق وسوريا ولبنان ويتحكم باقتصاد العراق بنسبة 20%"، محذرًا من نحو 5 - 21 ألف مقاتل من "داعش" لا يزالون يتحركون بين العراق وسوريا وتركيا.

كان رئيس مجلس الوزراء، عادل عبد المهدي، قد أعلن بشكل رسمي محاولته التوسط لإثناء الإدارة الأمريكية عن قرار إدراج الحرس الثوري على لائحة الإرهاب، من خلال اتصالات مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لكن تلك الجهود فشلت.

في حين قالت وزارة الخارجية على لسان المتحدث باسمها أحمد الصحاف، الأسبوع الماضي، إن القرار الأمريكي لا يخدم استقرار المنطقة، مؤكدًا "التمسَّك بموقفنا الثابت، ولن نسمح بأن تكون أراضي العراق مقرًّا أو ممرًّا لإلحاق الضرر بأيٍّ من دول الجوار".

وترتبط عدد من فصائل الحشد الشعبي أو ما تعرف بـ"فصائل المقاومة الإسلامية" في العراق بالحرس الثوري الإيراني، وكان بعض تلك الفصائل قد أعلن في وقت سابق أنه يتلقى دعمًا وتدريبًا وتسليحًا من طهران.

التصنيف الرسمي للحرس الثوري "كمنظمة إرهابية أجنبية"، هو الأول من نوعه على الإطلاق لفرقة كاملة تتبع حكومة أخرى بإشعار نشر في السجل الفيدرالي. وتضيف هذه الخطوة طبقة من العقوبات إلى وحدة النخبة العسكرية الإيرانية وتخضع أي شخص يقدم لها الدعم المادي للولاية القضائية الأميركية.

واستنادا إلى كيفية تفسير "الدعم المادي" بشكل عام، قد يؤدي التصنيف إلى تعقيد التعاون الدبلوماسي والعسكري الأميركي مع بعض مسؤولي دول ثالثة معينة، لا سيما العراق ولبنان، الذين يتعاملون مع الحرس الثوري الإيراني وفقًا لوزارة الخارجية الاميركية.

كان الرئيس الامريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية مايك بومبيو، أعلنا الخطوة وسط كثير من الجلبة الأسبوع الماضي، لتبدأ فترة تشاور مدتها أسبوع مع الكونغرس يمكن خلالها للأعضاء إثارة الاعتراضات. حيث يدعم نواب الكونغرس بشكل عام الخطوة، لكن الصقور المناهضين لإيران في الكونغرس عبروا عن قلقهم من أن الإدارة قد تمنح تنازلات بشأن العقوبات النفطية والنووية.

وهذه العقوبات، التي ليس لها علاقة بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، تم فرضها في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعد أن سحب ترامب الولايات المتحدة في آيار/مايو من الاتفاق النووي الإيراني التاريخي الذي جرى التوصل إليه عام 2015.

تستهدف هذه العقوبات عناصر رئيسية في الاقتصاد الإيراني، لا سيما قطاع الطاقة، عن طريق توقيع ما يسمى "بالعقوبات الثانوية" على الشركات الأجنبية والحكومات إذا استمرت في التعامل مع الكيانات الإيرانية المستهدفة.

كان الهدف الرئيسي هو تجفيف إيرادات صادرات النفط الإيرانية، التي تقول الولايات المتحدة إنها المحرك الرئيسي لتمويل البلاد لأنشطة "زعزعة الاستقرار" في جميع أنحاء الشرق الأوسط وغيره.

كان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أعلن فشل وساطة قادها لإثناء إدارة ترامب عن قرار تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية

لكن حتى لا تهتز أسواق النفط بالخسارة المفاجئة للخام الإيراني، منحت الإدارة الأميركية عدة إعفاءات سمحت لبعض الدول وتايوان بمواصلة وارداتها طالما تحركت لخفضها إلى الصفر. ومن المقرر أن تنتهي هذه الإعفاءات في أوائل آيار/مايو، فيما تحث الصقور المناهضة لإيران في الكونغرس وغيره إدارة ترامب على عدم تجديد أي منها.

ويقول هؤلاء إن تمديد بعض الإعفاءات الثمانية سوف يتعارض مع هدف ترامب وبومبيو المعلن في الإبقاء على "أقصى قدر من الضغط" على إيران.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

ما هي أضرار زيارة روحاني على الاقتصاد العراقي؟

نائبة تكشف عن تفريط الحكومة بـ20 مليون دولار باتفاقياتها مع إيران.. هذا ما حصل