"الترا عراق" ينفرد بنشر أسماء واعترافات منفذي اغتيالات البصرة

حديث عن "ضغوطات" من أطراف على صلة بالحرس الثوري الإيراني (Getty)

الترا عراق - فريق التحرير

نشروا "الموت والرعب" على مدى سنوات، بهذه الكلمات أعلن رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي اعتقال "عصابة" مسؤولة عن عمليات اغتيال وهجمات طالت مسؤولين وناشطين وصحافيين في محافظة البصرة على مدى سنوات.

يتزعم المجموعة مطلوب "ينتمي" إلى كتائب حزب الله ويمتلك إجازة استثمارية في ميناء أم قصر

ويخضع أفراد المجموعة التي يتزعمها مطلوب ما تزال القوات الأمنية تطارده في المحافظة، إلى التحقيق على يد فريق من جهاز الاستخبارات العراقي، بحسب ضابط رفيع كشف تفاصيل دقيقة عن المجموعة وعملياتها في حديث خاص لـ "الترا عراق".

اقرأ/ي أيضًا: الكاظمي يعلن اعتقال قتلة أحمد عبدالصمد ويتوّعد بالقصاص للهاشمي وريهام

ويقول الضابط، إنّ القوات الأمنية تمكنت بعملية استخبارية "نوعية" من الوصول إلى أفراد عصابة "يشتبه بمسؤوليتها عن معظم عمليات الاغتيال والهجمات التي طالت أرتال الدعم اللوجستي لقوات التحالف في محافظة البصرة".

وقدم الضابط قائمة بأسماء المعتقلين وهم: "عقيل هادي - موظف في شركة نفط البصرة، حمزة العيداني - مفوض في الشرطة القضائية، خلف اللامي - طالب في كلية القانون وحيدر الربيعي (أبو جنات) - مدير شركة للمقاولات".

وبيّن الضابط مشترطًا إخفاء هويته، أنّ "المتهمين اعترفوا بالانضمام إلى مجموعة إجرامية خارجة عن القانون يترأسها المتهم الهارب أحمد عبد الكريم ضمد (أحمد طويسة)، وتضم متهمين آخرين هاربين، هم: خلف (أبو سجاد) وعلاء الغالبي وعباس هاشم وحيدر شمبوصة وأحمد عودة وبشير الوافي".

وكشف الضابط، أنّ المتهمين اعترفوا خلال التحقيقات الأولية بتنفيذ سلسلة عمليات:  

  • اغتيال مدير دائرة التجاوزات في البصرة مكي التميمي في منطقة الحكيمية عام 2016.
  • اغتيال الناشط في التظاهرات مجتبى أحمد جاسم الملقب "مجتبى الزاجل" في منطقة الهندية عام 2020.
  • اغتيال الناشطة جنان ماذي شمخي الملقبة "أم جنات" عام 2020.
  • اغتيال الصحفيين أحمد عبد الصمد وصفاء غالي في منطقة الشمشومية عام 2020.
  • الهجوم على دار محافظ البصرة أسعد العيداني في منطقة مناوي باشا، ومهاجمة منزل شقيقه في منطقة التحسيني عام 2020.
  • استهداف دار حاتم محسن هامل الدراجي - مدير شركة مقاولات معروف في محافظة البصرة عام 2020.
  • محاولة اغتيال المقدم مثنى عدنان عبد الكريم - مديرية استخبارات البصرة عام 2021.
  •  استهداف دار المقدم مصطفى عباس محسن - استخبارات البصرة بعبوة ناسفة عام 2021.
  • جرائم متفرقة تشمل تهديد وضرب أرتال الدعم اللوجستي وابتزاز أصحاب الشركات الأمنية العراقية.

ويتزعم المجموعة، عنصر في "كتائب حزب الله" بحسب إسماعيل مصبح الوائلي، شقيق محافظ البصرة الأسبق الذي اغتيل من قبل عناصر في ذات العصابة عام 2012.

فيما يقول الضابط لـ "الترا عراق"، إنّ "الهارب (أحمد طويسة)، هو رأس المجموعة الإجرامية ويملك إجازة استثمارية في ميناء أم قصر مع ثروة طائلة"، موضحًا أنّ "أقوال المتهمين صدقت قضائيًا".

وتحدث الوائلي، في وقت سابق، عن تفاصيل اعتقال عناصر بـ "فرقة الموت" المتهمة باغتيال شقيقه، مؤكّدًا أنّ "أحمد عبد الكريم الركابي المعروف بـ (أحمد طويسة) أو (أحمد نجاة)، نسبة لأمه، وهو شقيق (علي طويسة) الذي اغتال رئيس هيئة علماء المسلمين في البصرة وإمام جامع البصرة الكبير يوسف الحسان منتصف 2006، هو زعيم المجموعة".

وقال الوائلي، إنّ "أحمد طويسة، وعباس هاشم، وشخص يدعى سيد نائل، الذين ينتمون إلى كتائب حزب الله، تمكنوا من الهرب، ولجأوا إلى مقر هيئة الحشد الشعبي في البصرة".

كما تحدث الوائلي عن "ضغوط كبيرة تمارسها كتائب حزب الله ومقربين من الحرس الثوري الإيراني، لتغيير مجرى التحقيقات".

وتوعد رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، بمحاكمة منفذي عمليتي اغتيال أحمد عبد الصمد والناشطة جنان الشحماني "أم جنات"، والقصاص من قتلة هشام الهاشمي وريهام يعقوب.

وقال الكاظمي في تغريدة عبر حسابه الرسميّ، فجر الإثنين 15 شباط/فبراير، إنّ "عصابة الموت التي أرعبت أهلنا في البصرة ونشرت الموت في شوارعها الحبيبة وأزهقت أرواحًا زكية، سقطت في قبضة أبطال قواتنا الأمنية تمهيدًا لمحاكمة عادلة علنية".

وأضاف الكاظمي، "قتلة جنان ماذي وأحمد عبد الصمد اليوم، وغدًا القصاص من قاتلي ريهام والهاشمي وكل المغدورين.. العدالة لن تنام".

وتفاعل المئات مع تغريدة رئيس الحكومة، مطالبين بإعلان أسماء القتلة بسرعة ومحاكمتهم علنًا لـ "إعادة الثقة بالدولة والقوات الأمنية".

كما طالبوا بملاحقة المطلوبين بعمليات اغتيال الناشطين الآخرين في البصرة ومنهم تحسين أسامة، فضلاً عن قتلة المتظاهرين.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

غليان بعد اغتيال "رهام".. كيف تحول التحريض الإيراني العلني إلى "حمام دم"؟

غضب في البصرة: محاولة اغتيال 3 ناشطين.. إقالة قائد الشرطة ومدير الأمن