"العجز الأضخم" يهدد رواتب الموظفين في العراق.. كيف يمكن مواجهة الأزمة؟

حذر خبير اقتصادي من أزمة اقتصادية قد تتحول إلى "حرب" (الترا عراق)

الترا عراق - فريق التحرير

ينتظر العراق عجزًا ماليًا هو "الأضخم" في موازنته المرتقبة للعام الجاري، قد يصل تأثيره إلى رواتب الموظفين، خاصة مع إطلاق حملة تعيينات "عشوائية" من قبل حكومة عادل عبدالمهدي المستقيلة على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، في ظل مخاطر اقتصادية عالمية متوقعة قد تعمق الأزمة.

توقعت اللجنة المالية في البرلمان عجزًا هو "الأضخم" في موازنة 2020 بنحو 50 تريليون دينار

وعلى الرغم من أن أسعار النفط شهدت تحسنًا، إلا أن اللجنة المالية في مجلس النواب تتوقع عجزًا كبيرًا، في الموازنة التي لم تر النور حتى الآن بسبب الأحداث التي شهدتها البلاد والتي أدت إلى استقالة الحكومة.

وتوقع وزير النفط الأسبق إبراهيم بحر العلوم انخفاض أسعار النفط العالمي ليتراوح بين 53 - 54 دولارًا للبرميل، الأمر الذي يدفع (أوبك) إلى تخفيض إنتاجها، ما يعني أن العراق سيتحمل يتحمل جزءًا من خطة خفض الإنتاج.

اقرأ/ي أيضًا: قلق عراقي من "غضب" ترامب.. نفط مهدّد وخوف من انهيار اقتصادي

وعزا بحر العلوم في تصريح للصحيفة الرسمية، الانخفاض المتوقع إلى سببين، الأول يتعلق بتقلص النمو الاقتصادي في الصين نتيجة فيروس كورونا، وهي حالة آنية ستتجاوزها قريبًا، والثاني هو زيادة إنتاج النفط للولايات المتحدة"، موضحًا أن ذلك "سيضطر دول (أوبك) خلال اجتماعها الشهر المقبل إلى تبني خطة لتخفيض الإنتاج مرة ثانية وبشكل أكبر مما هو عليه الآن".

من جانبه، أكد عضو اللجنة المالية النائب حنين قدو، أن "رواتب الموظفين ستتأثر بالعجز في موازنة 2020، مبينًا أن "هناك التزامات مهمة لدى حكومة تصريف الأعمال ومجلس النواب تجاه الشعب العراقي، منها ما يتعلق بالمنح المالية للعاطلين وللطلبة وتعيين الخريجين وتثبيت العقود، إلّا أن تلك الالتزامات لم تنفذ بسبب عدم وجود تخصيصات مالية".

وأضاف، أن "جميع القرارات التي صدرت كانت غير مبنية على دراسة حقيقية للواقع المالي في البلد، حيث ما زالت الموازنة لدى الحكومة، وهو ما عرقل تنفيذ الكثير من المشاريع"، مشيرًا إلى أن "العجز المتوقع في موازنة 2020، يصل إلى نحو 50 تريليون دينار، منها عجز بنحو 10 تريليونات دينار في رواتب الموظفين".

استبعد مستشار رئيس الحكومة المالي أن يطال العجز رواتب الموظفين والمتقاعدين 

إلى ذلك، شدد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، على ضرورة "إعادة الهندسة المالية للعراق لخفض المصروفات غير الضرورية، وإيجاد مصادر داخلية حقيقية وفعلية لرفد الموازنة بالإيرادات قبل اللجوء إلى الاقتراض، لاسيما أن الدولة في وضع مديونية متوازنة في الوقت الحاضر، أي ان الحيز المالي جيد".

وأشار صالح في تصريح صحافي، إلى "وجود تهرب من الضرائب، إذ أن دفع الضريبة والرسوم يعزز موازنة الدولة، وهي بالتالي ستذهب إلى معيشة المجتمع، خصوصًا لأن الموظف مساهم مهم في الدورة الاقتصادية من خلال إنفاقه، وهذه العملية تسمى مضاعفة الدخل بما يحرك عجلة الاقتصاد".

اقرأ/ي أيضًا: بين إعمار العراق و"إنقاذ" إيران.. 4 تصورات حول اتفاقية عبدالمهدي مع الصين

واستبعد صالح، أن يطال العجز المالي رواتب الموظفين والمتقاعدين، مبينًا أن "الحكومة تتجه إلى توفير مصادر داخلية للإيرادات".

وحذر الخبير الاقتصادي، طلال أبوغزالة، من أزمة عالمية قريبة، فيما حث الدول العربية على الاستفادة منها عبر 4 قطاعات صناعية.

ودعا ابو غزالة في تصريحات متلفزة، المسؤولين إلى "تشكيل فرق عمل من أجل دراسة الأزمة التي ستتحول إلى حرب، ودراسة الفرص المتاحة لاستغلاها وتحويلها إلى مكاسب"، مؤكدًا أن "4 قطاعات اقتصادية لن تتأثر أبدًا حتى في الأزمات والحروب، وهي: الصناعات الغذائية والأدوية والتعليم وأدوات تقنية المعلومات".

حذر خبير اقتصادي من أزمة اقتصادية عالمية قد تتحول إلى حرب داعيًا الدول العربية إلى الاستثمار في 4 قطاعات صناعية

وتتمحور فكرة الخبير حول توطيد صناعات تطلق منتجات تكون بديلة عن نظائرها في الصين، التي يرى أبوغزالة أنها ستكون طرفًا في الأزمة القادمة والتي ستتحول إلى حرب، ما سيدفع العالم للبحث عن بدائل للمنتجات الصينية، بعد أزمة "كورونا".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

أسباب "كارثة" موازنة 2020.. هل ستؤثر على رواتب موظفي الدولة؟

"شرعنة المليارات المسروقة".. القصّة الكاملة لغسيل الأموال في العراق