قلق عراقي من

قلق عراقي من "غضب" ترامب.. نفط مهدّد وخوف من انهيار اقتصادي

دونالد ترامب (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

حذر أعضاء في مجلس النواب العراقي، وخبراء في الاقتصاد من الانهيار الاقتصادي للبلاد في حال فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات اقتصادية على البلاد جراء تصويت البرلمان العراقي في 5 كانون الثاني/يناير، على إخراج القوات الأجنبية من البلاد، بما فيهم حوالي 5200 جندي أمريكي، وإصرار القوى السياسية "الشيعية" على تطبيق ذلك.

عضو لجنة مالية لـ"ألترا عراق": إن غضب دونالد ترامب، في حال أخرجت القوات الأمريكية من العراق، سيؤدي إلى انهيار اقتصاد وعملة البلاد

 عضو اللجنة المالية في مجلس النواب، جمال كوجر، يقول لـ"ألترا عراق"، إن "غضب الرئيس الأمريكي، في حال أخرجت القوات الأمريكية من العراق، سيؤدي إلى انهيار اقتصاد وعملة البلاد"، مبينًا أن "النفط سيكون أكثر القطاعات تضررًا باعتبار أن واشنطن ستعمل على تجميد عائدات النفط العراقي الموجود في الاحتياطي الفيدرالي النفطي".

اقرأ/ي أيضًا: واشنطن تحذر العراق من شراء "إس - 400": علينا الجلوس معًا.. أو سنفرض عقوبات

وعن قيمة تلك العائدات، يقدر عضو اللجنة المالية النيابية "وجود ما يقارب 30 مليار دولار من عائدات البلاد النفطي في الفيدرالي الأمريكي، ما يعني أن فرض أية عقوبات ستؤدي إلى تقييد الوصول لتلك الأموال التي تغذي 90% من الميزانية الاتحادية للعراق"، مؤكدًا أن "تجميد تلك الأموال يعني أن الحكومة لن تستطيع ضخ أموال الموازنات التشغيلية ودفع الرواتب للموظفين والتي تقدر قيمتها ما يقارب 48 مليار دولار".

ونقلت وكالة "فرانس برس"، عن مسؤولين عراقيين، قولهم إن "حوالي 35 مليار دولار من عائدات البلاد النفطية محتجزة في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي".

ويخشى المسؤولون العراقيون "الانهيار" الاقتصادي إذا فرضت واشنطن عقوبات، مهددة بما في ذلك منع الوصول إلى حساب مقره الولايات المتحدة حيث تحتفظ بغداد بعائدات النفط التي تغذي الميزانية الوطنية.

وقال مسؤولان عراقيان، إن "الولايات المتحدة سلمت بعد ذلك رسالة شفهية غير مباشرة إلى مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي"، مبينًا أن "مكتب إدارة المشاريع في رئاسة الوزراء تلقى، مكالمة تهدد، بأنه إذا تم طرد القوات الأمريكية، فإننا - الولايات المتحدة - سنغلق حسابك في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك".

مكتب عبد المهدي تلقى مكالمة تهدد بأنه إذا تم طرد القوات الأمريكية، فإن الولايات المتحدة ستغلق حساب العراق في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك

يشار الى أن حساب البنك المركزي العراقي في بنك الاحتياطي الفيدرالي تأسس في عام 2003 في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أطاح بنظام صدام حسين. وبموجب القرار رقم 1483 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والذي رفع العقوبات العالمية المشددة والحظر النفطي المفروض على العراق بعد غزو صدام للكويت، فإن جميع عائدات مبيعات النفط العراقي ستذهب إلى الحساب.

اقرأ/ي أيضًا: بيان رسمي حول مخاطر الهجمات الأمريكية والإيرانية على نفط العراق

العراق، هو ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة أوبك، وأكثر من 90 في المئة من ميزانية الدولة، التي بلغت 112 مليار دولار في عام 2019، مستمدة من عائدات النفط.

ويمكن القيام بحجب حساب بنك الاحتياطي الفيدرالي في البنك المركزي العراقي من خلال وضع قائمة على هيئة حكومية في القائمة السوداء، والتي ستقيد على الفور وصول بغداد إلى الدولار.

تأتي تلك المخاوف والتهديدات، والتدهور في العلاقة بين واشنطن وبغداد، على خلفية الضربة الجوية في 3 كانون الثاني/يناير التي أدت إلى مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس في محيط مطار بغداد الدولي، لتتوالى بعدها الهجمات الصاروخية على المنشآت الأمريكية في البلاد.

قتل سليماني والمهندس، دفع العراق لانتقاد عملية القتل واعتبارها انتهاكًا لسيادته، وتصويت مجلس النواب بغياب شبه تام للكتل السنية والكردية، على إخراج القوات الأمريكية من العراق.

ويقول مسؤولون أميركيون وعراقيون، وفقًا للوكالة الفرنسية، إن "الولايات المتحدة تدرس خيارات أخرى أقل إثارة للإلهام، من خلال رفض تجديد التنازل المؤقت الذي منحته واشنطن للعراق في عام 2018 والذي يسمح لبغداد باستيراد الغاز من إيران لتغذية شبكة الكهرباء المدمرة، على الرغم من العقوبات الأمريكية على قطاع الطاقة في طهران".

سلام سميسم لـ"ألترا عراق": عائدات البلاد النفطية الموجودة في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، تصل إلى 35 مليار دولار

وإذا لم تجدد واشنطن التنازل في شباط/فبراير، فإن البنك التجاري العراقي (TBI)، الذي يشتري الغاز، قد يواجه عقوبات ثانوية للتعامل مع الكيانات الإيرانية المدرجة في القائمة السوداء.

اقرأ/ي أيضًا: مستشار عبدالمهدي يشرح: هذا ما سيحدث إذا فرضت واشنطن الحصار على العراق

في السياق، تقول الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم، لـ"ألترا عراق"، إن "عائدات البلاد النفطية الموجودة في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، تصل إلى 35 مليار دولار، بالتالي الآلية التي يعمل بها البنك تحتم القلق والخوف من القادم".

وتضيف أن "النفط العراقي المباع في الأسواق العالمية، تذهب عائداته إلى صندوق النفط العراقي، في البنك الاحتياطي الأمريكي، الذي يمنح بدوره البنك المركزي العراقي الدولار من أجل طبع الدينار العراقي ومنحه الى وزارة المالية، بالتالي تجميد تلك الأموال سيوقف كل شيء بالبلاد".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

بيان حكومي حول مغادرة الأمريكيين مواقع نفطية بعد تحذير صارم.. والأسعار تقفز

أسباب "كارثة" موازنة 2020.. هل ستؤثر على رواتب موظفي الدولة؟