المحافظات المحررة تكسر الصمت باحتجاجات طلابية.. والسلطة ترد بالاعتقالات

المحافظات المحررة تكسر الصمت باحتجاجات طلابية.. والسلطة ترد بالاعتقالات

شنت السلطات حملة اعتقالات جديدة بعد الاحتجاجات في المحافظات المحررة (فيسبوك)

الترا عراق - فريق التحرير

كسر آلاف الشبان حظر الاحتجاجات في خمس محافظات محررة شمالي وغرب البلاد، تضامنًا مع أقرانهم في الوسط والجنوب، وحدادًا على أرواح ضحايا التظاهرات في ذي قار والنجف.

كسرت المحافظات المحررة حظر الاحتجاج الذي فرضته السلطات وتجاوزت المخاوف التي خلفها اجتياح تنظيم "داعش"

ودخلت المحافظات الخمس: نينوى، كركوك، الأنبار، صلاح الدين وديالى، الاحتجاجات، عبر طلبة الجامعات، الذين اتشحوا بالسواد وهتفوا مطالبين بإيقاف العنف ضد المتظاهرين وتحقيق مطالبهم.

اقرأ/ي أيضًا: اعتقال نشطاء في الأنبار.. دعم الاحتجاجات في "فيسبوك" ممنوع!

وأظهرت مقاطع مصورة شبانًا وفتيات وأستاذة جامعات، وهم يقفون صمتًا على أرواح ضحايا الاحتجاجات، بعد إقامة صلاة الغائب، كما رفع المحتجون شعارات تندد بالتدخل الإيراني في البلاد.

لم يكن الحصول على تصريح للتظاهر هينًا في تلك المحافظات، حيث واجهت السلطات أي تحرك للاحتجاج بالعنف والاعتقال والترهيب، منذ اليوم الأول من احتجاجات تشرين الأول/أكتوبر، كما في الأنبار التي شهدت الإفراج عن الناشط سمير الفرج بعد 35 يومًا من الاعتقال بسبب إعلان دعمه للمتظاهرين.

لماذا تظاهر السنة؟

يشكل العرب السنة، غالبية سكان المحافظات المحررة من تنظيم "داعش"، وكانت مآلات احتجاجتهم الأخيرة في عام 2013 والتي انتهت إلى اجتياح مناطقهم من قبل التنظيم المتطرف، أحد أسباب التخوف من المشاركة في الاحتجاجات الراهنة، خاصة في ظل توجيه اتهامات لهم بـ "الإرهاب"، من قبل القوى السياسية المهيمنة على السلطة.

كان السنة يطالبون بمشاركة سياسية وإلغاء قانون المساءلة والعدالة، وإطلاق سراح السجناء الأبرياء، وملفات أخرى آنذاك، أما اليوم فهم يشاركون أبناء الوسط والجنوب في مطالب أكثر جرأة تتعلق بشكل النظام السياسي برمته، وتبتعد عن المحاصصة الطائفية والمناطقية.

يؤكد ناشطون في نينوى والأنبار وصلاح الدين أن الاحتجاجات في المحافظات الشمالية والغربية قد تستمر 

ويقول المدون من محافظة صلاح الدين كتاب الميزان، إن "الوقفات التي جرت الأحد، في هذه المحافظات من الممكن أن تتكرر مرة أخرى، لكن لن تكون مثل تظاهرات 2013، لكنها قد تكون يومية"، مؤكدًا في حديث لـ "الترا عراق"، أن "طلبة الجامعات هم الركيزة الأساسية للتظاهرات في المناطق المحررة الآن، بما يمتلكونه من وعي وثقافة".

فيما يقول الناشط الأنباري، عمر الفراجي، إن "ما جرى اليوم هو تضامن مع شهداء الجنوب وبغداد، لكن استمراره كحركة احتجاجية في المحافظات المحررة وارد جدًا، لرفع زخم التظاهرات في البلاد والتأكيد على وحدة الشعب ومطالبه"، مبينًا لـ "الترا عراق"، أن "تنظيم تلك الاحتجاجات كان صعبًا جدًا، خاصة في الأنبار، لكن الشبان نجحوا بإيصال رسالتهم الأهم التي تؤكد وحدة العراقيين".

اقرأ/ي أيضًا: إخفاء النشطاء في العراق.. تبادل أدوار القمع!

بدوره يرى الناشط الموصلي، سعد عامر، أن "محافظة نينوى أوصلت رسالتها هي الأخرى، وأكدت أنها جزء من العراق في الفرح والحزن، وأن ما يجري في جنوب البلاد، يؤلم أبناء الموصل"، مشيرًا في حديث لـ "الترا عراق"، إلى أن "الطامعين يحاولون خلق فرصة لزعزعة الأمن في الموصل، لهذا لن تكون التظاهرات مستمرة كما في الجنوب، وسكتفي الشبان في نينوى بوقفات تضامن ودعم لوجستي".

السلطة تعتقل مجددًا..

وأعلن طلبة بعض الجامعات في المحافظات الخمس، بدء إضراب عن الدوام، فيما ردت السلطات على الحراك الشبابي بحملة اعتقالات جديدة طالت ناشطين في الأنبار وصلاح الدين.

شنت السلطات حملة قمع جديدة للاحتجاجات في الأنبار وصلاح الدين باعتقال ناشطين 

وأبلغ عمر حازم وهو ناشط مدني من تكريت "ألترا عراق"، باعتقال الناشط يزيد الحسون من ناحية العلم، شرقي محافظة صلاح الدين، على يد قوة أمنية، اقتادته إلى مركز شرطة تكريت.

كما أكد حازم، أن "قوة أمنية أخرة اعتقلت الناشط المدني خليل الجملي من منطقة الكرمة جنوب الفلوجة، بعدما كتب منشورًا قال فيه: إن دم شهداء الناصرية أشرف من كل السياسين القتلة".

 

اقرأ/ي أيضًا:

رجال دين شيعة على "عربة الانتفاضة".. "نهضة" عراقية تفسر "وحشية" خامنئي!

هل أهدر خامنئي دماء المتظاهرين العراقيين.. كيف سيرد السيستاني؟!