24-مايو-2023
الخطوط

الطائرات المعطلة تحتاج إلى 170 مليون دولار لتصليحها (فيسبوك)

أصدرت هيئة النزاهة الاتحادية، تقريرًا بعمل شركة الخطوط الجوية العراقية، فيما أشارت إلى أنها غارقة بديون تصل إلى 365 مليار دينار، فضلًا عن خسارتها التي تجاوزت 36 مليون دولار إثر إبرام عقد مع شركة بريطانية.

قالت النزاهة إن مستوى الخدمة في شركة الخطوط لا يتناسب مع عدد موظفيها الكبير الذي تجاوز حاجته الفعلية أكثر من الضعف

وفي التقرير الذي اطلع عليه "ألترا عراق"، فإنّ شركة الخطوط الجوية العراقية، أبرمت 3 عقود تشغيل مشترك ليست ذات جدوى مع شركات أجنبية ومحلية. 

وأوضحت النزاهة أن "الشركة الأولى حصلت على حق بيع السلع والبضائع على متن طائراتها، فيما تم التعاقد مع الشركة الثانية لتقديم خدمات الشحن الجوي لتشغيل رحلات القطاعين العام والخاص بنسبة أرباح تصل إلى 74% لمصلحة الشركة ناهزت (2,200,000,000) ملياري دينار، ونسبة 26% للخطوط الجوية بلغت ما يقارب (750,000,000) مليون دينار، مبينة أنّ الشركة المتعاقد معها نفذت نشاط شحن جوي لجلب 5 شحنات أدوية فقط لوزارة الصحة خلال فترة انتشار وباء كورونا"، أما العقد الثالث فكان مع شركة تركية لـ"توفير خدمات الطيران الخاص والإسعاف الجوي لشخصيات (VIP)".  

مطار

وتتحدث النزاهة عن عقد أبرمته الخطوط الجوية مع شركة "منزيز" البريطانية، لتقديم الخدمات الأرضية لمطاري بغداد والموصل، حيث خسرت إثر هذا العقد (36,556,976) مليون دولار، فضلاً عن "منح الامتياز الحصري لتقديم الخدمات الأرضية لمدة (10) سنوات للشركة وفق قانوني الشركات والاستثمار بنسبة 30% للخطوط الجوية، و70% للشركة البريطانية، إضافة إلى أن التعاقد أخذ وقتًا طويلًا؛ مما أدى إلى حرمان الخطوط من فرصة التعاقد مع شركات أخرى، كما أن الشركة تأخرت بدفع مبلغ (6,500,000) ملايين يورو إلى الخطوط الجوية تمثل قيمة عقد بيع المعدات الأرضية التي تم شراؤها لمؤتمر القمة العربية في العام 2012".  

تقرير النزاهة، أوصى بـ"مراعاة الدراسة المعدة من اتحاد النقل الجوي الدولي (اياتا) بخصوص تقليل طرازات طائرات شركة الخطوط الجوية؛ للنهوض بواقع حالها وإمكانية إدارتها بشكل أسهل بعيدًا عن التشتت عند التعاقد لصيانتها، والاستفادة من طواقمها، مشيرًا إلى تعدد مناشئ والأحجام والطرازات التي تصل إلى (7) أنواع؛ مما أدى إلى حصول مشاكل في إدارتها وصيانتها، وإن عدم اعتمادها كناقل وطني وحيد فسح المجال لدخول شركات منافسة".

وكشفت النزاهة عن توقف 18 من أصل 35 طائرة، بسبب ما وصفتها بـ"سوء الإدارة والتخطيط".

تقرير النزاهة اقترح أن تقوم الخطوط الجوية بوضع استراتيجية عمل واضحة، لـ"النهوض بواقعها اقتصاديًا وفنيًا، والعمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة، ومعالجة المخالفات المؤشرة على أدائها، وإعادة النظر بهيكليتها، والحد من الترهل الوظيفي؛ لتتمكن من منافسة الشركات العالمية".  

قالت النزاهة إن الديون المترتبة بذمة شركة الخطوط الجوية للقطاع العام فقط بلغت 128 مليون دولار

وبالنسبة للنزاهة، فإنّ سياسة الشركة الحالية بعيدة عن تحقيق هذا الهدف، إذ أنّ "مستوى الخدمة المقدمة لا يتناسب مع عدد موظفيها الكبير البالغ 4149 موظفًا الذي يتجاوز الحاجة الفعلية بأكثر من الضعف حسب تقييم اياتا، كما أن إيراداتها المالية بالكاد تسد رواتب موظفيها، بعدما كانت تحقق إيرادات مالية كبيرة". 

ورصدت النزاهة ديونًا وقروضًا كبيرةً في ذمة الشركة، إذ "تبلغ الديون المترتبة بذمتها لمصلحة القطاع العام 128,044,330 مليون دولار و195,720,582,632 مليار دينار"، لافتةً إلى أنها "تحملت فوائد كبيرة عن القروض التي حصلت عليها من مصرفي الرافدين والرشيد منذ العام 2012 ولغاية الآن، وبلغت فوائد القروض التي سددتها 56,142,750 مليون دولار، والمتبقي منها 67,394,127 مليون دولار، فيما بلغت الديون التي لمصلحتها 18,566,078 مليون دولار و3,698,518,895 مليار دينار بذمة عدد من دوائر الدولة من العام 2004 ولغاية آذار/مارس 2023".

النزاهة

وتحدث تقرير النزاهة عن وجود عدد من العقارات عائدة لشركة الخطوط الجوية، لكنها "غير مستغلة رغم إمكانية الاستفادة منها لتعظيم مواردها". 

المطار

في مطار بغداد، فإنّ أغلب الطائرات متوقفة عن العمل؛ بسبب عطل محركاتها، فيما "توقفت معظم طائرات (بوينغ -737)؛ لعدم إجراء الصيانة الدورية في الوقت المناسب وتركها إلى أن وصلت ساعات تشغيل محركاتها إلى مستوى يفوق المستوى الطبيعي؛ مما أدى إلى تضرر محركاتها بشكل كبير، وتعطل منظومة الهبوط في بعض الطائرات، وتبلغ كلفة صيانتها مليون دولار للطائرة الواحدة، ويصل مجموع المبالغ اللازمة لتصليح الأعطال إلى 170 مليون دولار".  

وأوصى التقرير بالالتزام بـ"صيانة الطائرات وفق الجداول الزمنية المحددة لكل طائرة؛ لتجنب توقف الطائرات، ولجوء القسم الفني إلى اعتماد طريقة المناقلة لقطع غيار بعض الطائرات العاطلة لصيانة طائرات أخرى، الأمر الذي يؤدي إلى اندثارها، إضافة إلى التعاقد مع الشركة المصنعة مباشرة لصيانة الطائرات وتوفير الأدوات الاحتياطية دون الحاجة إلى شركات وسيطة".  

قالت النزاهة إنّ الطائرات المعطلة تحتاج إلى 170 مليون دولار لتصليحها

  واقترحت النزاهة تفعيل التشغيل المشترك عبر دخول الشركة العامة للخطوط الجوية في تعاقدات مجدية لتحقيق المنفعة، بدلًا من منح عقود الخدمات الأرضية والإعاشة والوقود والشحن التي كانت تقدمها سابقًا إلى شركات مقابل نسبة 30% إلى الخطوط الجوية، وتوجه الشركة للعمل في مجال الشحن الجوي من خلال شراء طائرات مخصصة لهذا الغرض؛ لعدم امتلاكها أية طائرة شحن، حيث لاحظت النزاهة "توقف مشروع توسيع دائرة الشحن الجوي، وجعلها قرية شحن؛ بسبب ضعف أداء الشركة المنفذة، وعدم تنفيذ الالتزامات التعاقدية".  

ودعت هيئة النزاهة إلى الانضمام للمنظمات العالمية واعتماد أسعار النشرات العالمية دوريًا، لـ"تحديد أسعار الوقود وصيانة الطائرات، والتزام جميع مفاصلها بدليل السلامة الخاص بعد رصد استمرار مخالفات معايير السلامة والجودة في بعض الأقسام على جميع الأصعدة، بما يسهم في رفع الحظر الأوروبي عنها". 

وأوصت النزاهة بـ"تحديث نظام الحجز الآلي؛ لتلافي التلاعب وضمان السيطرة على الحجوزات كافة التي تتم عبر الوكلاء في الداخل والخارج، والتعاقد مع الشركات المعتمدة للتزود بالوقود في المطارات الخارجية دون اللجوء إلى شركات وسيطة".  

تقرير النزاهة، أكد أيضًا أهمية الالتزام بـ"مواعيد الطيران المحددة بعد تسجيل تأخير في مواعيد الرحلات دون وجود مسوغات منطقية، وصدور جداول الرحلات من القسم التجاري في وقت متأخر، وقيام شعبة التأمين والمفقودات بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتذليل إجراءات التعويض والابتعاد عن الروتين لتوقف تعويض الحقائب المتضررة والمفقودة منذ عام 2020، والذي يؤثر سلبًا على سمعة الشركة". 

سجل تقرير النزاهة تأخيرًا بمواعيد رحلات الخطوط الجوية العراقية دون مسوغات منطقية

كما رصد التقرير ارتفاع تكلفة "وجبات الطعام المقدمة للمسافرين والطواقم".