انتفاضة تشرين.. مشاهد مروعة من

انتفاضة تشرين.. مشاهد مروعة من "حمام الدماء" ومرحلة جديدة من القمع!

متظاهرون في العاصمة (التراعراق)

الترا عراق - فريق التحرير

عائدًا من الولايات المتحدة الأمريكية، ظهر فالح الفياض رئيس جهاز الأمن الوطني وهيئة الحشد الشعبي يتوعد ويهدد بالقصاص ممن تفاعل مع الاحتجاجات في البلاد، ليعلن مرحلة جديدة من مسلسل القمع والعنف والقتل، بعد أولى وثقتها عدسات الشباب المحتجين في بغداد والمحافظات الأخرى، ليشاهدها العالم بصمت مريب.

ظهر فالح الفياض رئيس جهاز الأمن الوطني وهيئة الحشد الشعبي يتوعد ويهدد بالقصاص ممن تفاعل مع الاحتجاجات في البلاد

يوم الإثنين 7 تشرين الأول/أكتوبر، كانت التظاهرات في أهدأ مراحلها بعد أيام ستة ساخنة شهدت مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة الآلاف من المحتجين، حيث عادت خدمة الإنترنت إلى العاصمة والمدن العراقية الأخرى عصرًا، قبيل خطاب لرئيس الجمهورية برهم صالح.

اقرأ/ي أيضًا: عبد المهدي "يعترف" بقتل المتظاهرين بعد "ليلة دامية" في بغداد

تدفقت إثر ذلك المئات من المقاطع المصورة والصور التي توثق جرائم قتل تعرض لها متظاهرون عزل على يد عناصر قوات أمنية بالزي الرسمي أمام مرأى ومسمع من المدنيين، منها إطلاق الرصاص المباشر إلى رؤوس المتظاهرين من مسافات قريبة جدًا، وأخرى توثق لحظات قنص في بغداد وعدد من المدن الأخرى.

وعلى الرغم من أن تلك المشاهد لم تحجب بشكل كامل بعد إجراءات الحكومة بقطع وسائل الاتصال والإيعاز لقواتها وبعض الميليشيات القريبة من أطراف السلطة باستهداف وسائل الإعلام وإسكاتها وملاحقة الصحفيين الناشطين في تغطية الاحتجاجات ما أجبر العشرات منهم على مغادرة العاصمة، إلا أن المشاهد التي ظهرت منذ مساء الإثنين وما زالت تتدفق كانت الأكثر بشاعة وعنفًا.

توفرت المئات من المقاطع المصورة والصور التي توثق جرائم قتل تعرض لها متظاهرون عزل على يد عناصر قوات أمنية بالزي الرسمي

وثقت عدسات "الترا عراق" جزءًا من تلك المشاهد الصادمة من بينها قتل متظاهر في سوق بالديوانية أمام المارة على يد عنصر أمن، وسقوط آخر بعد قنصه من مسافة بعيدة برصاصة مباشرة في الرأس، وشاب ثالث في بغداد يقتل بذات الطريقة، فضلًا عن مشاهد إطلاق الرصاص الكثيف على حشود المتظاهرين وملاحقتهم والاعتداء عليهم، في وقت تشير المعلومات الواردة إلى اعتقال أكثر من 2300 شاب قد يواجهون تهمًا بالإرهاب.

يقول صحفي غادر بغداد إلى إقليم كردستان ضمن العشرات من الإعلاميين والناشطين، إن "تصريحات رئيس جهاز الأمن الوطني تشكف ربما بوضوح عما سترتكبه السلطة من انتهاكات واعتداءات واعتقالات من نوع جديد في المرحلة المقبلة، تطال المشاركين في التظاهرات والمساهمين بتغطيتها".

اقرأ/ي أيضًا: احتجاجات العراق تصل يومها السادس والسلطة تطلق يد "ميليشياتها"!

يضيف في حديث لـ "الترا عراق" مشترطًا عدم كشف اسمه، أن "من وصفهم الفياض بالمتآمرين وهدد بالاقتصاص منهم سريعًا، هم الشباب الذين طالبوا بحقوقهم والصحفيين الذي أدوا واجباتهم بما استطاعوا عبر نقل ما حدث في البلاد خلال الأيام العصيبة الماضية"، مبديًا قلقه من "الحملات التي بدأت في بغداد لملاحقة الشباب والناشطين".

وتبين آخر الإحصائيات الرسمية الواردة عن ضحايا الاحتجاجات الدامية في البلاد خلال أسبوع، مقتل 105 أشخاص وإصابة أكثر من 4 آلاف آخرين مع مئات المعتقلين تم الإفراج عن أعداد منهم، وفق المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق.

وعد مراقبون من جانبهم، تصريحات الفياض "إقرارًا" بتورط أجهزة الدولة في "جرائم ضد الإنسانية" ارتكبت بحق المتظاهرين العزل وثقتها عدسات الهواتف النقالة وبعض وسائل الإعلام قبل أن ينتهي بها الحال مغلقة، فيما يحذرون من "حملات شعواء ستطال ربما من يستمرون بنشر تلك الوثائق المصورة باعتبارهم محرضين ضد السلطة ومتآمرين عليها".

كانت بغداد شهدت الليلة الماضية احتجاجات أقل حدة تركزت في مدينة الصدر، بالتزامن مع أخرى في الديوانية لتعلن استمرار حركة التظاهرات لليوم السابع على التوالي، في حين تواصل الرئاسات الثلاث وعودها بالاستجابة لمطالب المتظاهرين، مع إصدار بيانات تؤكد إيجاد حلول لشرائح معينة كحملة الشهادات العليا والمفسوخة عقودهم من منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

السلطة تحاصر الصحافيين في محاولة لإسكات الاحتجاجات العراقية!

تفاقم القمع ورئيس الوزراء والجمهورية يتغيبان ورئيس البرلمان يتصدر المشهد!