27-يناير-2020

أصدر عبدالمهدي توجيها باعتقال من أطلق هذه الصواريخ لينال "جزاءه" أمام القضاء (فيسبوك)

الترا عراق - فريق التحرير

على الرغم من "الهدنة" التي أعلنها زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، استهدف هجوم جديد السفارة الأمريكية في بغداد، وأصاب هذه المرة المبنى.

سقطت خمسة صواريخ على مبنى السفارة الأمريكية وسط بغداد وسط أنباء عن وقوع إصابات 

ودوت صافرات الإنذار، مساء الأحد 26 كانون الثاني/يناير، داخل المنطقة الخضراء، قبل أن تسقط 5 صواريخ من نوع كاتيوشا، أصاب بعضها السفارة الأمريكية، وفق ضابط في الشرطة تحدث لـ"الترا عراق".

وقال الضابط الذي طلب عدم كشف اسمه، إن "الصواريخ التي طالت المبنى، أصابت مطعمًا وقاعةً رياضيةً، ومبنى لمبيت الموظفين وسقط آخر بالقرب من البوابة الخارجية للمبنى"، مشيرًا إلى وقوع إصابات بين الموظفين الأمريكيين جراء الهجوم.

اقرأ/ي أيضًا: القصة الكاملة لاغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في بغداد

ورجح الضابط، أن يكون إطلاق الصواريخ تم من منطقة جنوبي العاصمة بغداد.

من جانبها، اكتفت خلية الإعلام الأمني الحكومية بإعلان سقوط 5 صواريخ على المنطقة الخضراء دون وقوع خسائر، دون أن تقدم مزيدًا من التفاصيل.

عبدالمهدي: ابحثوا عنهم

وفورًا أصدر رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي بيانًا قال فيه، "مرة أخرى يتكرر العدوان على بعثة دبلوماسية أجنبية، بسقوط عدد من صواريخ كاتيوشا داخل حرم السفارة الأمريكية. إننا نستهجن استمرار هذه الأعمال المدانة والخارجة عن القانون والتي تضعف الدولة وتمس بسيادتها وبحرمة البعثات الدبلوماسية الموجودة على أرضها".

وأكد عبدالمهدي، إصدار أوامر إلى القوات الأمنية "بالانتشار والبحث والتحري لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، واعتقال من أطلق هذه الصواريخ لينال جزاءه أمام القضاء"، مشددًا أن "استمرار هذا التصرف الانفرادي اللامسؤول، يحمّل البلاد كلها تبعاته وتداعياته الخطيرة ويؤدي إلى الإضرار بالمصالح العليا للبلد وعلاقاته بأصدقائه، مما قد يجر العراق ليكون ساحة حرب".

قال عبدالمهدي إنه أمر قواته بالبحث عن منفذي الهجوم لاعتقالهم ومحاسبتهم

كما أشار، إلى أن "الحكومة بدأت بإجراءات تنفيذ قرار مجلس النواب بانسحاب القوات الأجنبية من البلاد"، مؤكدًا أن "حكومته ملتزمة بحماية جميع البعثات الدبلوماسية واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك، وفق القانون"، فيما قال، "نهيب بكل القوى الخيرة والمسؤولة الوقوف مع الحكومة لتنفيذ التزامات العراق والاضطلاع بدور كل منها لإيقاف مثل هذه الأعمال وكشف فاعليها وتحميلهم مسؤولية السير بالبلاد إلى ما لا يحمد عقباه".

من جانبه، دعا رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، حكومة بعبدالمهدي إلى "الالتزام بتعهداتها القانونية في حماية مقار البعثات الدبلوماسية".

اقرأ/ي أيضًا: 

واستنكر الحلبوسي، ما وصفها بـ"الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها السفارة الأمريكية وسط بغداد"، عادًّا "هذه الحوادث وأمثالها تسيء للدولة العراقية".

وقال الحلبوسي في بيان له، إن "استمرار هذه الاعتداءات من دون رادع يضر بالمصالح العليا للعراق وبعلاقاته الدبلوماسية مع أصدقائه، وتحمِّله تداعيات خطيرة لا بدَّ من تجنبها في هذه الظروف"، مشددًا على رفضه "جر العراق ليكون طرفًا في أي صراع، أو ساحة لتصفية الحسابات الدولية"، فيما طالب الأجهزة الامنية بـ"أخذ دورها بملاحقة الخارجين عن القانون والكشف عن الجهات التي تقوم بهذه الاعتداءات".

متحمسون لإطلاق الصوارخ!

وجاء الهجوم بعد ساعات من تهديد جديد صدر عن كتائب حزب الله، حيث قالت الحركة الموالية لإيران، إن "الطيران الأمريكي يواصل خرق الأجواء العراقية بما فيها مناطق مقدسة في كربلاء والنجف"، مؤكدًة في بيان لها "جهوزيّتها التامة لاستنزاف العدوّ الأمريكيّ الشيطانيّ في العراق والمنطقة، وتحمسها لذلك".

وقع الهجوم بعد تهديد جديد من كتائب حزب الله في العراق ورفضها مبادرة الصدر

كما أكد الحركة المسلحة، أن "قوة الردع الصاروخية مستعدة وبأعلى درجات الاقتدار لدكّ حصون الأعداء وإحالتها الى ركام"، مشددةً أن "منظومات الباتريوت ومثيلاتها لن تكون قادرة على صد هجماتها".

فيما قال المتحدث باسم الحركة، أبو علي العسكري، في رد كما يبدو على "هدنة" الصدر، إن "حركته لن تلتزم بأي مبادرة من أي كان، وأن المقاومة لا تحتاج إذنًا من أحد".

وتتهم الولايات المتحدة الأمريكية، الفصائل المسلحة المقربة إلى إيران بالوقوف خلف الهجمات ضد قواتها في العراق وسفارتها في بغداد، بتوجيه مباشر من الحرس الثوري الإيراني، فيما ترفض واشنطن سحب قواتها من البلاد على الرغم من قرار البرلمان الذي ألزم الحكومة باتخاذ إجراء إخراج القوات الأجنبية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

"ضربة بضربة".. السيستاني يحذّر والحشد يرد بمحاصرة السفارة الأمريكية

أبلغوه قبل نصف ساعة من الهجوم.. عبد المهدي يكتفي بمراجعة العلاقات مع واشنطن