"تحدي صورة معتقل".. من يحاسب السلطة بعد "التشهير" بالشبان المتظاهرين؟

قال مختصون إن نشر معلومات وصور الأحداث المعتقلين "جريمة" يعاقب عليها القانون (أحمد فلاح)

عادت مشاهد العنف والدخان وأصوات الرصاص إلى العاصمة ومدن الجنوب، بعد خروج المتظاهرين من ساحات الاعتصام نحو الطرق والشوارع الرئيسية لقطعها، كأولى خطوات التصعيد بعد نهاية "مهلة الناصرية".

أثار نشر صور شبان وأحداث اعتقلتهم السلطات الأمنية بتهمة محاولة قطع الطرق غضبًا واستياءً عارمًا 

وحاولت السلطات الأمنية منع المتظاهرين في بغداد والبصرة وعدة محافظات أخرى، من قطع الطرق باستخدام قنابل الغاز والرصاص الحي، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، كما اعتقلت 34 شخصًا من المشاركين في التصعيد، غالبيتهم شبان دون الـ18 عامًا، وفق المفوضية العليا لحقوق الإنسان.

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة عبدالكريم خلف، إن "عمليات الاعتقال استندت إلى قانون 111 لعام 1969 والذي عّد تعطيل عمل الدول جرمًا مشهودًا يعتقل مرتكبه دون الحاجة إلى مذكرات قضائية".

قال مختصون إن نشر معلومات وصور الأحداث المعتقلين "جريمة" يعاقب عليها القانون العراقي بالسجن لمدة عام 

فيما قال القاضي رحيم العكيلي، إن "نشر اسم المتهم أو صورته جريمة يعاقب عليها القانون، فهل سيلاحق من فعلها؟"، ونشر المادة (63) من قانون رعاية الأحداث العراقي والتي تنص على:

أولًا – لا يجوز أن يعلن عن اسم الحدث أو عنوانه أو اسم مدرسته أو تصويره أو أي شيء يؤدي إلى معرفة هويته.

 ثانيًا – يعاقب المخالف لأحكام الفقرة (أولًا) من هذه المادة بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة دينار.

اقرأ/ي أيضًا: دماء ورصاص.. هجوم ضد "ملهمة الاحتجاجات" وأوامر بـ"قمع" المتظاهرين في بغداد

بدورهم، أطلق ناشطون حملة في مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "تحدي صورة معتقل"، تضامنًا مع الشبان المعتقلين، داعين إلى المشاركة الفاعلة في الحملة لـ "منع السلطات من تنفيذ عمليات اعتقال دون سند قانوني".

أطلق ناشطون وصحافيون حملة تضامن مع المعتقلين بنشر صور لهم بهيئة سجناء 

وشارك في الحملة كتاب وصحافيون وشخصيات معروفة، حيث التقطوا صورًا شخصية تحاكي الصور التي التقطت للمعتقلين، فيما كتبوا أمام فقرة التهمة: "نريد وطن".


الروائي لؤي حمزة عباس


الناشط والشاعر أحمد عبد الحسين


الإعلامية حنين الخليلي

اقرأ/ي أيضًا: بعد نفي الحكومة استخدام الرصاص.. إحصائية بأعداد ضحايا تظاهرات بغداد والمحافظات

أما الرسام العراقي أحمد فلاح فقد عبر عن تضامنه برسمة تجسد "سلوك السلطات العراقية نهج نظيرتها الإيرانية في التعامل مع المحتجين بأسلوب الميليشيات"، وكتب تعليقًا على رسمته "قيادة عمليات الطرف الثالث تعلن اعتقال شبان بتهمة المطالبة بوطن".

وأعربت منظمة العفو الدولية، عن قلقها إزاء استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين في بغداد، داعية إلى حماية الاحتجاج السلمي. وقالت المنظمة عبر حسابها الرسمي، إن "تقارير مخيبة للآمال تفيد بقيام قوات الأمن العراقية مرة أخرى باستخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين في بغداد. من حق كل عراقي أن يكون لديه الحرية بالاحتجاج السلمي ومن واجب قوات الأمن العراقية حماية هذا الحق."

قالت منظمة العفو الدولية إن قوات الأمن العراقية قامت مرة أخرى باستخدام "العنف المفرط" ضد المتظاهرين في بغداد

ومنح المتظاهرون، في 13 كانون الثاني/يناير، السلطات مهلة أسبوع واحد لتنفيذ مطالبهم باختيار رئيس حكومة جديد وفق الشروط التي حددوها، قبل أن يبدأوا خطوات تصعيد إثر عدم الاستجابة لهم.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الناطق باسم عبدالمهدي "يفقد أعصابه" بعد أسئلة عن قتل المتظاهرين!

الداخلية تنفي استخدام الرصاص الحي.. الاعتقال والقتل لـ"حماية الصحة"