خطوة مرتقبة في البرلمان ستضع خطة الصرف لعام 2021

خطوة مرتقبة في البرلمان ستضع خطة الصرف لعام 2021 "على المحك"

ستضيع فرصة لـ"الاسترخاء المالي" (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

بالرغم من أعداد الموازنة في الفترة التي بدأت أسعار النفط تتعافى وترتفع تدريجيًا فوق الـ45 دولارًا وصولًا إلى أكثر من 50 دولارًا، إلا أن الحكومة عمدت على تحديد تسعيرة برميل النفط في موازنة 2021 بـ42 دولارًا للبرميل، الأمر الذي اعتبرته الأوساط البرلمانية والمختصون بأنه خطوة جيدة.

قالت عضو في لجنة الطاقة إن النفط بارتفاع وتحديد سعره بـ42 دولارًا للبرميل الواحد ظلم كبير ويخلّف عجزًا كبيرًا

وتفسر جودة هذه الخطوة، بكون أن النفقات وخطط الصرف سترسم على أساس إيرادات محدودة، تجعل العراق يحافظ نسبيًا على مصاريفه ويتحذر بها، خصوصًا مع إمكانية عودة أسعار النفط بالهبوط مجددًا في المستقبل القريب خلال العام الحالي، ما يجعل العراق في مأمن عن أي مفاجآت مالية واقتصادية، أما إذا استمرت الأسعار بالارتفاع فوق الـ50 دولارًا، فهذا يعني أن العراق سيحقق فائضًا ماليًا غير محسوب في خطط الصرف، ما يعطي للبلاد فسحة مالية يستطيع صرفها بأبواب مختلفة منها تقليل العجز أو دفع ديون أو إدامة المشاريع الاستثمارية.

الطاقة النيابية "راضية" على التسعيرة: لا يمكن رفعها

لجنة الطاقة والنفط النيابية وصفت في حينها تحديد سعر 42 دولارًا للبرميل في موازنة 2021 بـ"المقبول"، مبينة أن "الوفرة النفطية ستتيح للعراق زيادة موارده المالية".

اقرأ/ي أيضًا: قروض جديدة بقيمة 10 مليار دولار.. العراق يطلب مساعدة دولية طارئة

وقال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية النائب غالب محمد في تصريحات صحفية حينها وتابعها "ألترا عراق"، إنه "ما تم تحديده لسعر النفط ضمن مسودة موازنة عام 2021 والبالغ 42 دولارًا يعتبر جيدًا ومقبولًا، وليس من المفروض رفعه نتيجة زيادة أسعار النفط عالميًا".

وأضاف محمد أن "العالم ما يزال لغاية الآن يمر بأزمة جائحة كورونا ولا يمكن معرفة بقاء أو عدم بقاء هذا المرض واحتمالية أن تأتي سلسلة جديدة من كورونا وانتشارها بشكل واسع مما يؤثر بشكل كبير على أسعار النفط العالمية".

واشار محمد إلى أن "العراق يمكنه الاستفادة ليس من رفع سعر النفط في الموازنة، وإنما من وفرة النفط والزيادة المحتملة للإئنتاج النفطي لأعضاء أوبك خلال الفترة المقبلة"، مؤكدًا أن "الوفرة النفطية ستتيح زيادة في الأموال يمكن الاستفادة منها في مجالات استثمارية وخدمية ويمكن الاستفادة منها أيضًا في سد ديون العراق نتيجة القروض أو سد العجز الموجود في الموازنة".

الطاقة النيابية تنقلب!

وبالرغم مما تقدم وما تم استعراضه من رأي سابق للجنة النفط والطاقة النيابية، إلا أن رأيًا جديدًا برز مؤخرًا من اللجنة ذاتها، يعكس توجهًا لرفع التسعيرة إلى 50 دولارًا للبرميل، بعد رفعها في وقت سابق من قبل اللجنة المالية إلى 45 دولارًا بدلا من 42.

عضو  لجنة الطاقة زهرة البجاري قالت في تصريحات صحفية، إن "النفط بارتفاع وتحديد سعره بـ42 دولارًا للبرميل الواحد ظلم كبير ويخلف عجزًا كبيرًا".

وأضافت أن "اللجنة تعتزم رفع سعره في الموازنة ومن الممكن أن يصل إلى 50 دولارًا"، مشيرة إلى أن "اجتماع مرتقب مساء اليوم يعقد يجمع لجنتي الطاقة والمالية النيابية للتباحث حول السعر الذي يحدد للبرميل". 

وأوضحت البجاري أن "السعر من المحتمل أن يحدد بـ50 دولارًا للبرميل الواحد وتبلغ الحكومة بالأمر". 

قالت عضو في لجنة الطاقة إن لجنتها تعتزم رفع سعر برميل النفط في الموازنة ومن الممكن أن يصل إلى 50 دولارًا

ووفقًا لمختصين، فإن هذه الخطوة من الممكن أن تضع الخطط المالية للبلاد "على المحك"، حيث أن أي انخفاض جديد في أسعار النفط خلال العام القادم سيضرب خطط الصرف للبلاد، ويدفعها إلى المزيد من الاقتراض لتنفيذ خطط الصرف المرسومة في الموازنة وفق سعر مرتفع للبرميل المتمثل بـ50 دولارًا.

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

وزير نفط سابق: دور العراق في أوبك هامشي.. ماذا لو عادت إيران؟

"تنازل وخضوع" للإقليم وغياب التقشف.. ملاحظات على موازنة 2021