دماء على الرصيف والحكومة تتفرج:

دماء على الرصيف والحكومة تتفرج: "تك تك" يقتحم اعتصام أصحاب الشهادات العليا!

يواجه مئات آلاف الخرجيين من الجامعات مصير البطالة كل عام (فيسبوك)

الترا عراق - فريق التحرير

يلجأ الخريجيون الجامعيون وحملة الشهادات العليا منذ أشهر، إلى اعتصامات وتظاهرات مستمرة بهدف الحصول على فرص عمل، في بغداد والمحافظات، دون أي استجابة حتى الآن.

أصيب عدد من أصحاب الشهادات العليا إصابات بالغة بعد حادثة دهس بواسطة "تك تك" وسط بغداد

من بين تلك الاحتجاجات اعتصام لحملة الشهادات العليا يستمر منذ أسابيع أمام مقر وزارة التعليم العالي وسط بغداد، والذين تعرضوا لحادث أدى إلى إصابات بالغة بين عدد منهم تطلب إخضاع أحدهم إلى عملية جراحية خطرة، وفق مصدر أمني في بغداد تحدث لـ "الترا عراق" في ساعة مبكرة من صباح الخميس 25 تموز/يوليو.

اقرأ/ي أيضًا: الآلاف في الشوارع: "ثورات" أججها عبد المهدي بوجه حكومته.. كيف سيواجهها؟

قال المصدر، إن "حادث دهس تعرض له المعتصمون بدراجة نارية محورة (تك تك)، ما أسفر عن إصابة عدد منهم إصابات بالغة"، مبينًا أن "سائق الدراجة كان مخمورًا واقتحم الاعتصام حين كان العشرات من الشباب يفترشون الرصيف أمام الوزارة".

وأظهرت صور حصل "الترا عراق" على نسخة منها عبر مجاميع إلكترونية إخبارية وصفحات تواصل اجتماعي، حجم الإصابات حيث خلف الحادث بقع كبيرة من الدماء في موقع الاعتصام، كما أظهرت أخرى عددًا من المصابين وهم يتلقون العلاج في إحدى مستشفيات العاصمة.


بقعة من الدماء خلفها حادث الدهس


أحد مصابي حادثة الدهس 

ويرفض المعتصمون في عدة مواقع من العاصمة بغداد من أصحاب الشهادات الجامعية والشباب، فضها لحين إيجاد فرص عمل مناسبة لهم، ومن بينهم مهندسون وأصحاب تخصصات علمية (العلوميون) وخريجو كليات أخرى من بينها الإدارة والاقتصاد، في ظل أزمة بطالة كبيرة يقّر رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بالعجز عن مواجهتها أو معرفة عدد العاطلين عن العمل بشكل محدد على أقل تقدير.

تفرض الحكومة قيودًا على الوظائف الحكومية لكنها لا تشمل أصحاب الوسطات والمقربين من الأحزاب والكتل السياسية

كان رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي قال، مؤخرًا، أن عدد الموظفين في دوائر الدولة يقترب من 4 ملايين موظف ما يقتضي غلق الباب أمام التوظيف الحكومي ووضع عراقيل أمامه. لكن التعيينات مستمرة في أغلب دوائر الدولة لأصحاب الوساطات والمقربين من الأحزاب والكتل السياسية.

كما أن تلك الإجراءات التي تحدث عنها عبد المهدي، لا تتدارك بتنشيط القطاع الخاص بالشكل المطلوب أو إقرار قوانين عمل تضمن حقوق العاملين من الشاب وغيرهم في الشركات والمؤسسات الخاصة، حيث يقعون ضحايا أصحاب تلك المصالح وهم غالبًا من الطبقة السياسية أو المقربين منها، عبر استغلالهم مقابل أجور زهيدة والفصل التعسفي وغيره.

 

اقرأ/ي أيضًا:

العراق..مافيا الوظائف الحكومية تطيح بآمال الشباب

الخريجون الذين تحولوا إلى دعاية انتخابية.. قصة البطالة العراقية مع "عطية"