وعود بمواد غذائية جديدة.. لماذا

وعود بمواد غذائية جديدة.. لماذا "تقلصت" مفردات البطاقة التموينية؟

قالت الوزارة إنها تطمح إلى تحقيق زيادة بمفردات البطاقة التموينية (فيسبوك)

الترا عراق – فريق التحرير

كشفت وزارة التجارة، اليوم الخميس 23 آيار/مايو، عن أسباب تقليصها مفردات البطاقة التموينية، فيما أكدت "محاولاتها الجادة" لزيادة الأموال المخصصة للبطاقة التموينية لتشمل المواطنين تحت خط الفقر والمشمولين بنظام الرعاية الاجتماعية.

عزت وزارة التجارة تقليص مواد البطاقة التموينية إلى سياسة التقشف التي اتبعتها الحكومة السابقة برئاسة حيدر العبادي

وقال الناطق الإعلامي للوزارة في بيان تلقى "الترا عراق"، نسخة منه، إن "وزارة التجارة عملت منذ تشكيل الحكومة الحالية على زيادة التخصيصات المالية بهدف زيادة عدد المفردات الغذائية وتجهيزها لعام كامل، لكن وصول الموازنة حينها الى مجلس النواب أخر هذه الزيادة".

اقرأ/ي أيضًا: مجلس الوزراء يشعل سخرية فيسبوك بـ "نص كيلو عدس" ويهرب!

أضاف الناطق، أن "الوزارة دأبت منذ مطلع عام 2019 على المضي في الإجراءات التعاقدية واستيراد المواد متعددة المناشئ، وكذلك تأمين حاجة البلاد من مادتي الزيت والسكر ولمدة ستة أشهر متتالية من المناشئ الوطنية"، مبينًا "قانون الموازنة الذي صادق عليه مجلس النواب عام 2014 بخصوص تقليص عدد مفردات البطاقة التموينية، جاء حينها بسبب الازمة المالية التي مرت بها البلاد، وقررت الحكومة السابقة تقليص عدد المفردات الغذائية، وأقر مجلس النواب تقليص المفردات إلى 4، بواقع ست حصص في السنة بالإضافة الى حليب الأطفال".

كما بين، أن العام الماضي 2018، شهد توزيع ثماني حصص من مادة الطحين وسبع حصص من السكر وزيت الطعام وست حصص من مادة الرز، فيما تم هذا العام توزيع أربع حصص من مادة الطحين وثلاث حصص من مادتي زيت الطعام والسكر، والحصة الثالثة من مادة الرز لحد الآن، وفق البيان.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة، أنها "عملت على تجهيز المفردات الغذائية لمستحقيها دفعة واحدة ولجميع المفردات المقررة ضمن القانون"، فيما نفي توزيع مادة واحدة شهريًا، مؤكدًا في الوقت ذاته، وجود آليات لمراقبة وتدقيق عمل وكلاء المواد الغذائية في جميع مناطق البلاد، من قبل الاجهزة الرقابية ومراكز التموين، "فضلًا عن جولات تفتيشية تقوم بها فرق جوالة بشكل مفاجئ لرصد المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية".

أشار أيضًا، إلى أن مجلس النواب خصص مؤخرًا جلسة خاصة لمناقشة وضع البطاقة التموينية ودعم زيادة التخصيصات المالية لشراء المفردات الغذائية، لافتًا إلى أن الوزارة تطمح أن تتحقق تلك الزيادة في الفصل الثاني من العام الحالي، ضمن الموازنة التكميلية لتوجيه هذه المبالغ لشراء مواد جديدة".

كما أكد، "محاولات الوزارة جادة بشتى الطرق لزيادة التخصيصات المالية لتشمل المواطنين تحت خط الفقر والمشمولين بنظام الرعاية الاجتماعية"، فيما قال إن "الحكومة السابقة أقرت الموازنة ورفعت للبرلمان، دون أن تلتفت إلى حاجة البطاقة التموينية لتخصيصات إضافية".

اقرأ/ي أيضًا: "الاكتفاء" نذير "الكوارث".. القمح على خطى الطماطم والسمك!

وختم الناطق باسم الوزارة قائلًا، إن "الوزارة لم تستلم كامل التخصيصات خلال الفترة السابقة باستثناء العام الماضي، وحاولت فيه استغلال توقيتات انخفاض الأسعار العالمية ووفرت حصة شهر إضافية لمادتي السكر وزيت الطعام، وحصتين لمادة الطحين"، موضحًا أن "هذا يحصل لأول مرة، حيث يتم توفير المبالغ لزيادة حصص التجهيز".

قالت الوزارة إنها تطمح إلى تحقيق زيادة بمفردات البطاقة التموينية في الفصل الثاني من العام الحالي

يشار إلى أن النظام السابق، طبق نظام البطاقة التموينية لتخفيف  تأثيرات الحصار الاقتصادي الذي فُرض عليه، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي (661) لعام 1990 والحروب المتعاقبة، تتكفل بموجبه الدولة بتوزيع مواد غذائية أساسية لكل فرد شهريًا.

وعلى الرغم من رفع الحصار والانتعاش المالي المالي الذي مرت به البلاد وفق موازنات مالية خيالية، إلا أن مفردات البطاقة التمونية تقلصت من نحو عشر مواد إلى ثلاث أو أربع في أفضل الأحوال بعد سقوط النظام السابق، وباتت بابًا عملاقًا من أبواب الفساد المستشري في مؤسسات البلاد.

 

اقرأ/ي أيضًا:

20 قصة فساد.. كيف ضاعت 500 مليار دولار في العراق؟

قدرة العراقيين الشرائية.. من مغامرات صدّام إلى فقدان 790 مليار دولار!