وفد عبد المهدي يشعل فيسبوك..

وفد عبد المهدي يشعل فيسبوك.. "فساد" أم خروج عن الخط الأمريكي؟

ذهب عبد المهدي إلى الصين برفقة 55 شخصًا (فيسبوك)

ألترا عراق ـ فريق التحرير

أثارت وثيقة تسربت إلى وسائل الإعلام، جدلًا كبيرًا في مواقع التواصل الاجتماعي والتي كشفت عن زيارة لرئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، إلى الصين يرافقه 55 شخصًا من الوزراء والمحافظين وكوادر أخرى لبحث "عقد اتفاقيات تجارية وتعزيز التعاون المشترك".

العدد الكلي للوفد الذي يزور الصين هو 55 شخصًا بالإضافة إلى عبد المهدي ما أثار جدلًا كبيرًا في مواقع التواصل الاجتماعي عن الجدوى من هذا العدد الكبير

الوفد الحكومي المرافق لعبد المهدي، يتألف من 31 شخصًا، بحسب وثيقة انتشرت يوم أمس، لتظهر وثيقة أخرى مكملة لها، ليصل العدد الكلي للوفد إلى 55 مسافرًا، فضلًا عن رئيس الوزراء، فيما ضمت القائمة، وزير النفط ثامر الغضبان، ونائب رئيس الوزراء فؤاد حسين، ووزير الدفاع نجاح الشمري، ووزير الداخلية ياسين الياسري، ووزير الكهرباء لؤي الخطيب، ووزير الهجرة بنكين ريكاني، ووزير النقل عبدالله اللعيبي، ووزير الصناعة صالح الجبوري، ووزير الاتصالات نعيم الربيعي، فضلًَا عن 16 محافظًا، وثلاثة مستشارين لرئيس الوزراء، وعدد من المسؤولين في مختلف الوزارات، ومرافقين من السكرتارية، و5 مصورين وإعلاميين ومضيف.

الوفد الكبير أشعل مواقع التواصل الاجتماعي بأسئلة عن جدوى تمثيل كل محافظة وقطاع ووزارة تمثيلًا شخصيًا، فيما سخر نشطاء من مرافقة حتى المضيّف لعبد المهدي، لكن مصدر كشف لـ"ألترا عراق"، أسباب وجود المضيف، إذ أن "دوره يكون في اختيار الطعام "الحلال"، أو على الطريقة الإسلامية للمسؤولين الذاهبين هناك".

اقرأ/ي أيضًا: "مأزق" يطيل عمر حكومة عبد المهدي حتى "حلول الكارثة"!

قال حميد عبد الله، عبر صفحته في "فيسبوك"، إن "الحكومة العراقية بوزرائها ومستشاريها ومحافظيها ستنتقل إلى الصين في سابقة لم  تعرفها العلاقات بين الدول، ولم تألفها قواعد وأصول تبادل الزيارات بين الحكومات"، مضيفًا "القائمة الأولى التي تم تسريبها من مكتب رئيس الوزراء تضم 31 مسؤولًا لحقتها قائمة ثانية   بـ 24 آخرين ليكون العدد الإجمالي للوفد الحكومي ( الرفيع جدًا) 55 من رجالات الدولة الذين  سيطلبون العلم ولو في الصين".

أشار عبد الله، وهو إعلامي ومقدم برامج، إلى أن "الهدف الأبرز من التوسع في عدد أعضاء الوفد هو للترفيه والاسترضاء والاسترخاء أيضًا  وليس لتحقيق مكاسب للدولة العراقية، والا هل يعقل أن يجتمع محافظو البصرة والكوت والمثنى والنجف وكربلاء مع نظراء لهم   في الدولة المضيفة لمناقشة إمكانية خلق توأمة بين الرميثة والحي والقرنة ونظيرات لها في الصين؟".   

 

 

عبد الله لفت إلى أن "الضغوط السياسية على رئيس الحكومة دخلت في أدق التفاصيل  ووصلت إلى أصغر الامتيازات حتى أن رؤساء كتل، وقادة أحزاب عاتبوا عبد المهدي بسبب عدم وجود ممثلين عنهم في الوفد الحكومي المتجه إلى الصين. فراح الرجل يضيف من كل زوجين اثنين حتى امتلأت سفينة المنتفكي  بكل الأنواع إلا النوع الذي يمثل العراق تمثيلًا حقيقيًا فهو غائب".

وبعد ساعات من سفر الوفد، قال عضو لجنة الخدمات والإعمار النيابية، علاء الربيعي، بأن زيارة الحكومة للصين تخص الجانب التنفيذي، معتبرًا أن مشاركة أعضاء مجلس النواب بهذه الزيارة ليست "ضرورية".

أوضح الربيعي في تصريحات تابعها "ألترا عراق"، إن "رئيس الوزراء لم يتجاهل مجلس النواب بضم اللجان النيابية إلى وفده للصين"، مبينًا أن "العراق مُثل بشكل جيد في الوفد".

أشار إلى أن "الزيارة تخص الجانب التنفيذي ويفترض أن تنعكس بشكل إيجابي على العراق"، مضيفًا أن "الصين من الدول المتقدمة اقتصاديًا وصناعيًا والانفتاح عليها ينعكس إيجابًا على العراق للاستفادة من اقتصادها وخبرات شركاتها الرصينة".

فيما كتب الدكتور رياض السندي، أن "وفد الصين لازم يكون بعدد شعب الصين"، لافتًا إلى أنه "من الجيّد أن عبد المهدي أخذ معه نسيبه (زوج اخته) عبد الكريم هاشم  مصطفى الذي هو مدير مكتبه وبنفس الوقت الوكيل الأقدم لوزارة الخارجية".

 

 

وفي "فيسبوك"، كانت الآراء معظمها تهكمية وساخرة من الوفد الكبير الذي ذهب إلى الصين، لكن بعض الآراء كانت تنظر بإيجابية للوفد، وأنه فرصة للخروج من الهيمنة الأمريكية إلى التعامل مع الصين.

قال أمجد عبد الإمام عبر صفحته في "فيسبوك"، إن "ذهاب عبد المهدي بوفد كبير الى الصين يعبر بشكل واضح عن رغبة العراق في الاستفادة من الخبرة والقدرة الصينية على النهوض والانطلاق بقطاعات العراق المختلفة وهو ما ظهر واضحًا من طبيعة الوفد الذي يرافق رئيس الوزراء من وزراء يمثلون الحكومة المركزية والمحافظين الذين يمثلون الحكومات المحلية".

أشار الإمام إلى أن "عبد المهدي أدرك مع قناعة سياسية لدى كثير من النخب والفعاليات السياسية والاجتماعية إلى ضرورة كسر الطوق الذي تحاول فرضه الولايات المتحدة على العراق"، لافتًا إلى أن "الاتفاق مع الصين سيكون بعيدًا عن الابتزاز والمساومة والتمحور".

 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

عام على انتخابات 2018.. كيف أجهض حلم التغيير؟

شرط الدولة المفقود عراقيًا