30-مارس-2024
مدارس العراق

مدارس آيلة للسقوط في العراق (Getty)

أصدرت هيئة النزاهة الاتحادية، يوم السبت 30 آذار/مارس 2024، تقريرًا عن وزارة التربية، كشفت فيه عن وجود مدارس ورياض أطفال آيلة للسقوط ومعرضة للحرائق، ورصدت نسب نجاح تصل إلى "الصفر"، مع العديد من الحالات السلبية.

وصلت نسبة النجاح في بعض المدارس الأهلية إلى الصفر

وقالت النزاهة في بيان اطلع عليه "ألترا عراق"، إن "الفريق المُؤلَّف في دائرة الوقاية الذي قام بزياراتٍ إلى مقرّ وزارة التربية وعددٍ من المُديريَّات التابعة لها، واللقاء بعددٍ من المديرين العامّين والمُواطنين"، وأرسل "نسخة من تقرير إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزراء التربية والداخليَّة والماليَّة والعمل والشؤون الاجتماعيَّة والبنك المركزي العراقيّ وأمانة بغداد".

ورصدت النزاهة "وجود ازدواجٍ في الدوام في عددٍ كبيرٍ من المدارس الأهلية، وقيام وزارة التربية بمنح إجازات تأسيس بعد مرور شهرين على بدء العام الدراسيّ"، رغم أن التاريخ المحدد هو شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو من كل عام.

فضلًا عن ذلك، أشَّر الفريق "تدنّيًا وانخفاضًا في نسب النجاح" في المدارس الأهلية، إذ "وصلت نسب النجاح للمراحل المُنتهية في بعض المدارس إلى (صفر%)، ممَّا يدلُّ على تدنّي مُستوى التعليم وضعف الرقابة". 

 

مدارس ورياض آيلة للسقوط ومعرضة للحرائق

تقرير النزاهة رصد "وجود (489) مدرسةً و(215) روضةً في بغداد لم يتم تجديد إجازاتها منذُ تأسيسها حتَّى الآن أو مُتابعتها من قبل قسم التعليم الأهلي؛ مَّا أدَّى إلى هدرٍ في المال العام؛ نتيجة عدم تسديد رسوم التجديد إلى وزارة التربية ورسوم الجهات الأخرى (الهيئة العامَّة للضرائب، الضمان الاجتماعي)، إضافة إلى فتح (150) روضةً دون الحصول على موافقاتٍ رسميَّةٍ".

63 بناية آيلة للسقوط في مديرية واحدة.. 54 روضة آيلة للسقوط أو كرفان وألعابها حديد

ولفتت النزاهة إلى أن "العديد من أبنية المدارس لم تتم مراعاة إجراءات السلامة فيها؛ كونها تحتوي على مادة (سندويج بنل) الذي يشكل خطورةً بالغةً على حياة الطلاب بعدِّه سريع الاشتعال، ومادة (الجينكو) التي تُعَدُّ موصلة للتيار الكهربائي، ووجود صفوفٍ ذات جدرانٍ زجاجيَّةٍ بالكامل". 

ودعت وزارة التربية إلى "الإسراع بهدم وإعادة بناء المدارس الآيلة للسقوط"، مشيرة - على سبيل المثال - إلى وجود "63 بناية آيلة للسقوط في تربية الكرخ الثانية".

وأفاد التقرير بوجود "(54) روضةً آيلة للسقوط أو عبارة عن كرفانات أو متجاوز عليها"، موصيًا "بمُراقبة إجراءات السلامة والأمان في رياض الأطفال (الحكوميَّة والأهليَّة) كالأرضيات الخاصَّة من التارتان وأجهزة مكافحة الحرائق والألعاب التي يجب أن تكون مصنوعةً من مادة البلاستك، وليس الحديد، كما تمَّت مُلاحظته في أغلب الألعاب".

 

عجز في الأبنية

بالإضافة إلى ذلك، رصد التقرير "وجود عجزٍ في الأبنية المدرسيَّة بلغ (9035) بنايةً، ممَّا يتطلَّب زيادة عدد الأبنية المدرسيَّة؛ للحدِّ من الزخم الشديد لأعداد الطلاب وازدواج الدوام، ووجود (48) مشروعاً مُتلكئاً خاصاً بالأبنية في بغداد والمُحافظات تمَّت إحالتها خلال الأعوام (2004 - 2010)".

عجز كبير في الأبنية المدرسية أدى إلى زخم الطلبة وازدواج الدوام

كما تناول التقرير، "قلة أعداد رياض الأطفال الحكوميَّة في عموم العراق (عدا إقليم كردستان) البالغ مجموعها  (827) روضةً؛ ممَّا يتطلَّب زيادة أعدادها بما يتلاءم مع عدد الأطفال المُؤهلين لدخولها".

وأكد تقرير فريق النزاهة، "وجود أكثر من (600) حالة تجاوز على الأراضي والأبنية المدرسيَّة بشكلٍ كليٍّ أو جزئي من قبل القوات الأمنيَّة والمُواطنين".

 

شواغر وفائض

تعاني العديد من المدارس نقص الكوادر التدريسية، ""بالرغم من تثبيت عقود مُحاضري 2019، وإبرام عقودٍ مع محاضري 2020 بعددٍ ناهز (289) ألف تدريسيٍّ"، لكن اللافت في تقرير النزاهة وجود فائض معلمين في اختصاصات تتمتع بفائض في مدارس أخرى.

معلمون فائضون في اختصاصات تعاني من شواغر في نفس المديرية

وذكرت النزاهة أن "المدارس ما زالت تعاني من وجود شواغر في العديد من الاختصاصات؛ لعدم إجراء التسوية بصورةٍ صحيحةٍ". وأعطت النزاهة مثالًا على ذلك، بوجود "(792) معلمًا فائضًا في عددٍ من الاختصاصات في عددٍ من مدارس تربية الكرخ الثانية، يقابلها (505) شواغر بالاختصاصات ذاتها في المُديريَّة"، وكذلك "وجود (846) شاغرًا في الملاك الثانويّ في الاختصاصات العلميَّة واللغة الإنجليزية، أما في تربية الكرخ الثالثة فهناك (3010) معلم ومدرس شاغر".

 

مخالفات معاهد التقوية

أما على صعيد مخالفات ما يسمى "معاهد التقوية"، فبحسب تقرير النزاهة فُتح (387) معهد تقوية للدروس الخصوصية "معظمها دون موافقة وزارة التربية"، ما أدى إلى "سعة انتشار ظاهرة التدريس الخصوصيّ، ولم يتم غلقها بالرغم من مفاتحة التربية لوزارة الداخليَّة والأمن الوطنيّ ومحافظة بغداد بشكلٍ مُتكرّرٍ؛ لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها".

وعلى الصعيد المالي، "لم تجدد إجازات عددٍ كبيرٍ من المعاهد لعدَّة سنواتٍ، ولم تسدد الرسوم منذ أكثر من (10) سنواتٍ، وبلغ عدد المعاهد التي لم تُجدَّدْ إجازاتها في تربية الكرخ الأولى والثانية (57) معهدًا".

بعض المدرسين يضغطون على الطلبة لإجبارهم على الاشتراك في معاهد التقوية

ولاحظت النزاهة، "قيام عددٍ كبيرٍ من المُدرّسين والمُعلّمين في المدارس الحكوميَّة بالتدريس في تلك المعاهد في مُخالفةٍ واضحةٍ وصريحةٍ لتعليمات وزارة التربية، وقيام بعض المُعلّمين والمُدرّسين بمُمارسة الضغط على الطلاب لإجبارهم على الاشتراك في تلك المعاهد".