خسائر مليارية تفاقم الأزمة وتشعل الغضب.. السلطة في

خسائر مليارية تفاقم الأزمة وتشعل الغضب.. السلطة في "فخ" إجراءاتها!

تقدر الخسائر التي تكبدها اقتصاد العراق بنحو مليار دولار خلال أسبوع واحد فقط (Getty)

الترا عراق - فريق التحرير

في مواجهة احتجاجات اندلعت نتيجة سياسات الحكومات المتعاقبة وما خلفته من مشاكل مجتمعية واقتصادية وغيرها، اتخذت السلطة سلسلة قرارات فاقمت من الغضب والأزمة وانتهت إلى خسائر كبيرة في الأرواح والأموال، ابتداءً من قطع الإنترنت وحجب موقع التواصل الاجتماعي مرورًا بحملات العنف ضد المتظاهرين، وانتهاءً إلى سلسلة ملاحقات واعتقالات لصحافيين وناشطين، مقابل إطلاق حزمة وعود وصفت بـ "المتسرعة وغير المدروسة".

خلقت سياسة الحكومة في مواجهة الاحتجاجات أزمات جديدة كبيرة وخسائر اقتصادية طائلة في الوقت الذي تطلق فيه وعودًا بفرص العمل لامتصاص غضب الشباب

اقتصاديًا، تعرضت شركات عراقية عديدة إلى خسائر كبيرة، بسبب قطع خدمة الإنترنت وحجب مواقع التواصل الاجتماعي في عموم العراق باستثناء إقليم كردستان، وفي الوقت الذي تعد الحكومة شريحة من الشباب بالتعيينات وفرص العمل لامتصاص الغضب، أُغلقت الكثير من المشاريع الاستثمارية منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر، ليواجه آلاف الأشخاص العاملين فيها شبح البطالة.

اقرأ/ي أيضًا: أموال وتعيينات مقابل الدماء.. الحكومة تحاول امتصاص الغضب بـ "الوعود"!

وتقدر منظمة "نيتبلوكس" غير الحكومية المتخصصة بالأمن المعلوماتي، الخسائر التي تكبدها الاقتصاد في البلاد بـ 951 مليون دولار خلال سبعة أيام، أما القيود المفروضة على شبكة الجيل الثالث للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر وإنستغرام) فتكلف نحو عشرة ملايين دولار يوميًا، فيما تشير معلومات إلى أن ذلك عطل 20 ألف وظيفة ومشروع على أقل تقدير.

يقول يوسف فاضل، أحد موظفي شركة برمجيات ومركز تدريب لتكنولوجيا المعلومات لـ "الترا عراق"، إن "قطع خدمات الإنترنت أسفر عن خسائر لأغلب الشركات والمشاريع، حتى الصغيرة منها"، مبينًا أن "خسائر شركته تقدر بأكثر 15 مليون دينار، على الرغم من كونها صغيرة جدًا".

يضيف فاضل، أن  برمجة المواقع والسيرفرات والتطبيقات والأنظمة تأثرت بشكل كبير، باستثناء فروع إقليم كردستان، ما أدى إلى تأخر تسليم الأعمال وإنجاز المهام للزبائن، وهو ما دفع القائمين على الشركة إلى إيقاف رواتب العاملين، وإعادة الأموال للزبائن وتعويضهم عن الإخفاق".

 في ذات الوقت اعتذرت شركة "كريم"، وهي شركة مختصة بالنقل العام في العراق تضم عددًا كبيرًا من الموظفين، من زبائنها عبر صفحتها في فيسبوك عن الانقطاع الذي استمر 15 يومًا، منذ اندلاع المظاهرات حتى إعلان عودة خدمة الإنترنت لشرائح الهاتف النقال.

يواجه عدد كبير من العاملين في القطاع الخاص والشركات شبح البطالة نتيجة قطع خدمات الإنترنت ما قد يفاقم سخط الشارع على الحكومة

الخسائر طالت أيضًا شركات السياحة والسفر والتي تكبدت أموالًا طائلة. يقول مرتضى محمد صاحب إحدى تلك الشركات تعمل في بغداد، إن "جميع شركات السياحية تتعرض لخسائر بعشرات آلاف الدولارات، بسبب قطع خدمة الإنترنت"، مبينًا أن "الشركات العاملة في هذا المجال لم يكن في حسبانها صدور مثل هذا القرار من الحكومة، حيث فقدت الاتصال بزبائنها والمستفدين من خدماتها في عدد كبير من الدول".

يضيف مرتضى، أن "ذلك دفع أغلب الشركات إلى قطع جزء من رواتب موظفيها، بعد أن أغلقت بعضها بشكل تام خلال الأيام التي شهدت انقطاعًا كاملًا لخدمات الإنترنت".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

بعد قطعه أيام الاحتجاجات.. العراق يخسر مليار دولار بسبب الإنترنت!

أسباب "كارثة" موازنة 2020.. هل ستؤثر على رواتب موظفي الدولة؟