ultracheck
سياسة

ما هي أسباب عدم صدور موقف من مقتدى الصدر بشأن الهجمات الأمريكية على الفصائل؟

15 فبراير 2024
32433333.jpg
مقتدى الصدر (ألترا عراق)
فريق التحرير
فريق التحريرالترا عراق

بعد تكرار عمليات القصف الأمريكية في العراق، والتي طالت قيادات من الفصائل العراقية المقرّبة من إيران، وآخرها اغتيال القيادي في "كتائب حزب الله" أبو باقر الساعدي في العاصمة بغداد، تحدث العديد عن أسباب صمت زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر عن الهجمات.

قال عضو في التيار الصدري إنّ السوداني أصبح لديه جناح مسلح بمسمى "الأوفياء" داخل الحشد الشعبي

وتبنت الولايات المتحدة الأمريكية، عملية اغتيال الساعدي، قائلة إنّها "استهدفت المسؤول عن التخطيط المباشر للهجمات على القوات الأمريكية في المنطقة". 

ولم يعلّق الصدر على أي قصف متبادل والتصعيد الذي شهده العراق، بعد عملية "طوفان الأقصى" بقطاع غزة المحاصر، في مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2023. 

واعتبر عضو التيار الصدري، عصام حسين، "صمت" زعيم التيار على الهجمات الأمريكية الأخيرة على الفصائل في العراق، لأنّ "ما يحصل هو متفق عليه من قبل الإطار التنسيقي وبرضا قادته".  

وقال حسين في حديث لـ "ألترا عراق"، إنّ "الصدر لديه تغريدة وموقف قبل سنتين من الوجود الأمريكي وقد اسماه بالاحتلال، وطلب من الحشد الشعبي إفراغ معسكراته، وحتى لو أمريكا لن تخرج بالحوار الدبلوماسي يمكن استخدام السلاح لإخراجهم".

ورأى حسين أنّ "الفصائل تدعي المقاومة وتنفيذ العمليات لصناعة مجد لها، بينما الإطار التنسيقي يعلم بعمليات اغتيال أبو تقوى وأبو باقر الساعدي، ومتفق عليها ولا مشكلة له بذلك"، موضحًا أنّ "أحزاب الإطار تقوم بحماية مصالحها الحزبية الاقتصادية من أموال ومصارف من خلال علاقتها مع الأمريكان بشكل مستمر".

ويعتقد حسين أنّ "المقاومة الحقيقية المتمثلة بالتيار الصدري في حال خرجت وحاولت إبراز نفسها سيقوم الإطار بإخراج جميع القوات العسكرية لمواجهتها لأن السلطة بأيديهم"، قائلًا إنّ "الصدر هو زعيم المقاومة ولكن بوجود الإطار في السلطة لا يمكن إعلان تلك المقاومة من قبل التيار".

واعتبر حسين أنّ "الإطار التنسيقي وفصائله لهم مصالح اقتصادية واضحة مع أمريكا"، مضيفًا أنّ "رئيس الحكومة محمد شياع السوداني تحدث بوضوح عن الوصول لمعادلة عدم استهداف الأمريكان وبالمقابل هم لا يردون، ولكن بعد 15 ساعة تم اغتيال أبو باقر الساعدي".

وبالنسبة لحسين، فإنّ "استهداف الساعدي بعد ساعات من تصريح السوداني يؤكد أنّ السيناريو واضح بأن ما خلف الكواليس هو الاستمرار باغتيال أمريكا لكل جماعات لا تتلائم مع سياستها". 

ويكشف حسين عن أنّ "السوداني أيضًا أصبح لديه جناح مسلح بمسمى الأوفياء داخل الحشد الشعبي، وأصبحوا تحت قيادته في الآونة الأخيرة وبذلك فالأوضاع واضحة للعيان".

وفي 10 شباط/فبراير أحالت رئاسة مجلس النواب، طلبًا تم توقيعه من 100 نائب بشأن مقترح قانون لإخراج القوات الأمريكية من العراق إلى لجنتين مختصتين، لكن البرلمان فشل أكثر من مرة، في عقد جلسة كان من المقرر أن تشهد مناقشة إنهاء تواجد قوات الولايات المتحدة، فضلًا عن القصف الأمريكي الذي يستهدف مواقع وشخصيات قيادية في الفصائل المسلحة.

رأى مراقبون أنّ أي تصريح للصدر حول الهجمات الأمريكية سيستغله الإطار التنسيقي لصالحه

لكنّ رئيس المركز العربي- الإسترالي للدراسات الإستراتيجية، أحمد الياسري، يرى أنّ سبب عدم صدور أي موقف من الصدر حول عمليات القصف الأمريكية للفصائل وقياداتها في العراق، أنه سيجعل سكوته وانعزاله سببًا لفشل حكومة الإطار باستمرار الهجمات. 

ويقول الياسري لـ"ألترا عراق"، إنّ "التيار الصدري وزعيمه مقتدى الصدر لم يبق لهم موقف، إلا بالقضايا المجتمعية التي تخص الشعب العراقي أو الإسلامية العامية، أما ما يسمى بالصراع الأمريكي - الإطاري فهم يستخدمونه لمحاولة إحراج الإطار أمام القواعد الشعبية الشيعية بكشف زيف علاقتهم مع الجانب الأمريكي".

ورأى الياسري أنّ "موقف الصدر حول أوضاع غزة كان واضحًا ولم يتبنى الدخول بمحور الساحات أو الدخول بعمليات، وهو مشابه لموقفه من الأزمة السورية، حيث لا يشترك بقضايا بصفة التابع، بل يفضل خلق مساحات خاصة له للتحرك بها ويرسم حركته الشعبية والسياسية، بعيدًا عن فكرة المشاركة العامة مع الآخرين"، مبينًا أنّ "كل مشاريع الصدر مبنية على مفهوم المشاركة المنعزلة بعيدًا عن الفرق الأخرى، حتى بطرحه حكومة الأغلبية ورفضه لحكومة الشراكة".

وفي نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2023، طالب زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بإغلاق السفارة الأمريكية في العراق، ودعا "محور الممانعة" إلى عدم الاعتراض بحجة الضائقة الاقتصادية، وإنّ إغلاق السفارة يعني مغادرة كلّ البعثات الدبلوماسية الغربية، حيث جاء ذلك تضامنًا مع الأحداث التي شهدها قطاع غزة المحاصر من قبل الاحتلال الإسرائيلي، إلا أنّ الحكومة العراقية رفضت طلب الصدر بحجة أنّ الإقدام على مثل هذه الخطوة يعني "تدمير" البلاد.

ويقوم التيار الصدري الآن ـ والكلام للياسري ـ بـ"ترميم نفسه من الداخل وليس الخارج، أي هم لا يعملون على حصد المكاسب، بل يقومون باستغلال فرصة دخول منافسه الكلاسيكي الإطار التنسيقي بخصومة مع الأمريكان لترتيب صفوفه أكثر"، معتبرًا أنّ "الصدر وضع الإطار بخصومة مع خصمه سابقًا، وهم الأمريكان بشكل واضح الآن، حين جعلهم في السلطة والنتيجة ما هو حاصل الآن".

وبالنسبة للياسري، فإنّ "أي موقف للصدر في هذه اللحظة هو سيحسب لصالح حكومة السوداني والإطار التنسيقي، ويدخله بخصومة مع الأمريكان، ولذلك لن يفعل ذلك بإبداء أي شيء حول القصف"، مشيرًا إلى أنّ "الصدر إذا أراد الدخول بصراع مع الأمريكان سيكون بشكل منفرد، لأن الإستراتيجية الانفرادية هي أبرز ما يميز حركة الصدر وليس المشاركة".

وأضاف أيضًا أنّ "أي تصريح للصدر حول الهجمات سيستغله الإطار التنسيقي لصالحه، ووفقًا لذلك لن يمنحهم هذه الفرصة لاستخدام موقفه ضد خصومهم"، مبينًا أنّ "الصدر سيجعل الاستهداف الأمريكي المستمر سببًا لفشل الإطار التنسيقي وحكومته وتحميلهم أي نتائج مقبلة".

الكلمات المفتاحية

.

منصب رئيس الجمهورية.. خطة واحدة للحسم لدى "البارتي" و"اليكتي"

يعول كل من "البارتي" و"اليكتي" على الفضاء الوطني في تقديم مرشح رئاسة الجمهورية


ترامب

عام من حكم دونالد ترامب.. ماذا حدث في العراق؟

بينما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستعد للاحتفال بمرور عام على عودته إلى البيت الأبيض رفع مبعوثه الخاص إلى العراق مارك سافايا من حجم التكهنات بشأن مستقبل العلاقات بين الإدارة الأميركية والسلطة في بغداد


اجتماع الإطار التنسيقي بعد اغتيال نصر الله.jpg

الخلافات تكبر كلّما مضى الوقت.. هل يحسم الإطار منصب رئيس الوزراء قريبًا؟

حديث عن اعتراضات على ترشيح نوري المالكي من داخل الإطار التنسيقي


أحداث سوريا

قلق عراقي من أحداث السجون السورية واستنفار أمني على الحدود.. ما أبرز المواقف؟

تابع الأنباء عن هروب سجناء من تنظيم "داعش"

واسط
راصد

منع "البرمودة" في واسط.. الشرطة تصدر توضيحًا إثر انتقادات وردود ساخرة

أثار قرار منع ارتداء "البرمودة" ردودًا غاضبة وأخرى ساخرة ما دفع الشرطة إلى إصدار توضيح رسمي

.
أخبار

بيان: القوات الأميركية ستنقل 7 آلاف معتقل "داعشي" من سوريا إلى العراق

قالت القوات الأميركية إنها تنسق مع الحكومة العراقية في نقل عناصر "داعش"


.
رأي

روزنامتي مع ترامب

تبدو شهية ترامب مفتوحة على صراعات جديدة يريدها أن لا تنتهي

.
سياسة

منصب رئيس الجمهورية.. خطة واحدة للحسم لدى "البارتي" و"اليكتي"

يعول كل من "البارتي" و"اليكتي" على الفضاء الوطني في تقديم مرشح رئاسة الجمهورية

الأكثر قراءة

1
مجتمع

كيف يحدث التشويش على GPS وتطبيقات الخرائط في المنطقة الخضراء وسط بغداد؟


2
سياسة

موزع ماريجوانا في ديترويت.. من هو مبعوث ترامب إلى العراق؟


3
سياسة

مشروع قطاع خاص يتحول لـ"ابتزاز" انتخابي.. مرشح مع السوداني يفصل موظفين لرفضهم انتخابه


4
سياسة

البرلمان يمرر قائمة السفراء المرسلة من السوداني.. حديث عن مخالفات و"إصرار على المحاصصة"


5
اقتصاد

تداعيات كارثية داخليًا وهزة قصيرة بالسوق العالمية.. خبير يفصّل في سيناريو "تصفير صادرات النفط العراقي"