وثائق: قرار استثنائي بشأن الغجر والقرج خلافًا للقانون العراقي

وثائق: قرار استثنائي بشأن الغجر والقرج خلافًا للقانون العراقي

قرار استثنائي بشأن الغجر والقرج (Getty)

الترا عراق – فريق التحرير

وافقت وزارة الداخلية، الأربعاء 6 آذار/مارس، على منح البطاقة الوطنية لشريحتي "الغجر والقرج"، استثناءً من أحكام قانون الجنسية العراقية.

قررت وزارة الداخلية العراقية منح الجنسية للغجر والقرج استثناءً من أحكام قانون الجنسية العراقي

كشفت عن ذلك، وثيقتان صادرتان عن وزارة الداخلية، وجهتهما  إلى مديريات الأحوال المدنية والجوازات والإقامة في كافة المحافظات.

اقرأ/ي أيضًا: الغجر في العراق.. الصعود إلى الهاوية

ونص القرار، وفقًا للوثيقتين على "تسجيل شريحتي الغجر والقرج عند مراجعتهم الدوائر العاملة بنظام المعلومات المدني ومنحهم البطاقة الوطنية، بعد تدقيق بيانات شهادة الجنسية وتثبيت عبارة (استثناء من أحكام قانون الجنسية العراقي) في حقل المادة القانونية".


قرار وزارة الداخلية بشأن القرج والغجر

يأتي ذلك بعد مناشدات ومطالبات عدة، لوضع حلول لقضية الغجر "الكاولية"، كان آخرها مبادرة التيار الصدري، حيث أقام صلاة الجمعة في قرية للغجر بإمامة خطيب الكوفة هادي الدنيناوي، حيث دعا إلى توفير الخدمات لمناطقهم وإنشاء شبكة مياه صالحة للشرب وتوفير الكهرباء، إضافة إلى رفع النفايات التي سببت الأمراض للأطفال.

طالب الدنيناوي أيضًا، الجهات المسؤولة بتوفير البطاقة الوطنية للإنسان الغجري، "باعتباره مواطنًا عراقيًا، وعدم وجود أي قانون يستدعي حرمانهم من حقوقهم المدنية"، داعيًا إلى "كسر الحواجر بينهم وبين فئات المجتمع الأخرى ورفع الاتهامات المغرضة عنهم".

 وتحظر السلطات منح الغجر الجنسية العراقية، ما يترتب عليه حرمان من الحقوق الأساسية كالتعليم والتوظيف في مؤسسات الدولة، أما مناطق سكنهم فتبدو أقرب إلى المقابر منها إلى القرى أو المناطق السكنية، مع انتشار للأوبئة والأمراض ونقص في المياه الصالحة للشرب والخدمات الأخرى.

 كما تعرض الغجر إلى حملات من الاضطهاد والتعسف شأنهم شأن بقية الأقليات في المدينة إبان هيمنة الميليشيات المتشددة على المدينة، حيث طالتهم عمليات القتل، ومنعوا من إقامة حفلات الرقص والغناء التي عرفوا بها وورثوها عن أجدادهم.

والغجر أو الكاولية ومفردها كاولي، هم مجموعة سكانية عراقية تنتمي إلى مجموعة الشعوب الغجرية، التي تعود جذورها إلى شبه الجزيرة الهندية ودلتا السند، ويشكلون في العراق أقلية عرقية تتوزع في قرى وتجمعات بشرية، عادةً ما تكون منعزلة على أطراف المدن والبلدات، فيما تشير إحصائيات إلى أن عددهم كان يبلغ نحو 50 ألف نسمة في عام 2005.

 

اقرأ/ي أيضًا:

ريزان شيخ دلير: تعدّد الزوجات ظلم للنساء وأدعو رجال الدين لتناول المسألة

حملة ضد المتسولين في بغداد والأنبار.. وهذا مصير "گواد" في النجف