21-مارس-2024
قاتل هشام الهاشمي

عبر محكمة استئناف الرصافة (ألترا عراق)

عادت قضية اغتيال الباحث والخبير الأمني، هشام الهاشمي إلى الواجهة، بعد تداول أنباء الإفراج عنه وإطلاق سراحه في قضية تستمر تداعياتها منذ تموز/يوليو 2020. 

مصدر: المحكمة الجنائية المركزية في استئناف الرصافة قرّرت إسقاط كافة التهم عن قاتل الهاشمي والإفراج عنه

وتواصل "ألترا عراق"، مع مصدر مقرّب من عائلة الهاشمي، حيث أكد الأنباء التي تحدثت عن الإفراج عن قاتل هشام الهاشمي، أحمد عويد الكناني، عبر "المحكمة الجنائية المركزية في استئناف الرصافة الاتحادية، التي قرّرت إسقاط كافة التهم عنه".

المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، قال لـ"ألترا عراق"، إنّ "الإفراج عن الكناني حصل قبل أكثر من شهر، بعد طلب تقدم به محاميه لإعادة التحقيق وعدم اعتماد الاعترافات السابقة لكونها حصلت بالإجبار".

ووفقًا لذلك، "قررت المحكمة توجيه دعوة في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2023 إلى زوجة الهاشمي تطالبها بتقديم أي دفوعات جديدة في حال كانت لديها لإثبات اتهام الكناني، لكنها "رفضت القدوم مع أطفالها من خارج العراق لخوفها على حياتهم"، بحسب المصدر. 

وأشار المصدر إلى أنّ "حارث الهاشمي، وهو شقيق المغدور، تلقى أيضًا دعوة من المحكمة، ولكنه لم يحضر لذات الأسباب الأمنية"، مؤكدًا أنّ "ذلك دفع المحكمة إلى أصدار قرار الإفراج بحق المتهم الكناني، لـ"عدم وجود ما يثبت ارتكابه للجريمة"، وفق حديثه. 

وعن تجاهل تصوير الكاميرات الليلية لمنزل الهاشمي لحظة وقوع الجريمة من قبل المتهم، فضلًا عن الحق العام، قال المصدر إنّ "من استطاع إعادة التحقيق لنكران الاعترافات الأولية ليس غريبًا عليه جعل القضاء يتجاهل التصوير الواضح للحادثة".

وقتل الهاشمي في تموز/يوليو 2020 أمام منزله في منطقة زيونة، بعد خروجه من مقابلة تلفزيونية انتقد فيها أنشطة الجماعات المسلحة التي تطلق الصواريخ على البعثات الدبلوماسية. 

وتشهد قضية اغتيال الباحث هشام الهاشمي، تفاعلًا في مواقع التواصل الاجتماعي بين فترة وأخرى، حيث كتب الناشط والطبيب، القاسم العبادي، تدوينة على موقع "إكس"، إنه "تم الحكم بالإفراج عن أحمد حمداوي المتهم باغتيال د. هشام الهاشمي".

وقال العبادي إنّ "الخبر كارثة جديدة تضاف لعاصفة الانهيار التي تعيشها البلاد خلال الساعات الماضية"، في إشارة إلى الضجة حول تهديد المحكمة الاتحادية العليا للسياسي مشعان الجبوري، فضلًا عن فضيحة عميد كلّية كُشف وهو يقوم بتصوير الطالبات وابتزازهن، بالإضافة إلى كشف ضباط كبار يقومون بـ"ابتزاز زملائهم على مواقع التواصل الاجتماعي"

بعد نقض حكم الإعدام بحق قاتل الهاشمي شكرت "كتائب حزب الله" القضاء ووصفت الباحث المغدور بـ"المقبور"

وفي 7 أيار/مايو 2023، أصدرت محكمة جنايات الرصافة حكمًا بالإعدام بحق قاتل الباحث والخبير الأمني هشام الهاشمي، ليقرر مجلس القضاء الأعلى في آب/أغسطس من العام نفسه، نقض قرار حكم الإعدام وإعادة القضية للتحقيق. 

وبعد نقض حكم الإعدام من قبل القضاء، أعربت "كتائب حزب الله"،  عن شكرها للقضاء بعد رفض القرارات الصادرة بحق أحمد الكناني، المتهم بقتل  الخبير الأمني هشام الهاشمي، واصفة الأخير بـ"المقبور".

وقال المسؤول الأمني للكتائب حزب الله أبو علي العسكري،  إنه "مرة أخرى أثبت القضاء العراقي أنه مهني قوي، ولا يخضع للإملاءات الخارجية، ويتعين على الشعب العراقي شكره على موقفه الشجاع في نقضه كافة قرارات محكمة جنايات الرصافة، وإنصاف الملازم الأول أحمد الكناني ابن المؤسسة الأمنية في وزارة الداخلية، والذي اتهم قهرًا -بقتل المقبور المكنى بأبي هريرة والمسمى هشام الهاشمي - من قبل (لجنة أبو رغيف) غير الدستورية، والمشكّلة في وقت (حكومة الخسيس الكاظمي)"، وفق تعبيره.

قبلها، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبات واسعة بتحديد مكان احتجاز أحمد عويد الكناني، إثر شكوك بعد تأجيل إجراءات المحاكمة على مدى أشهر طويلة لأسباب مختلفة من بينها "تعذر إحضار المتهم".

وانشغل مدونو مواقع التواصل الاجتماعي آنذاك، بحسابين يعودان إلى المتهم باغتيال الهاشمي، تظهر ارتباطه بالفصائل المسلحة، ومهاجمته رئيس الوزراء السابق، مصطفى الكاظمي.

وسبق أن حصل "الترا عراق" على معلومات تفيد بأنّ المتهم المعتقل اعترف صراحة بالانتماء إلى "كتائب حزب الله" منذ نحو 9 سنوات، كما سبق أن أبلغ مسؤول حكومي "ألترا عراق"، عن "خطة" تدبرها الحركة الموالية للمرشد الإيراني الأعلى لـ "تخليص المتهم من العقاب عبر سلسلة إجراءات"، للوصول إلى إطلاق سراح المتهم.

كان هشام الهاشمي في آخر أيام حياته من دعاة تحجيم الميليشيات المسلحة في العراق

وأسهم الباحث، هشام الهاشمي في كتاباته ومداخلاته عبر التلفزيون، بدعم الأجهزة الأمنية خلال سنوات الحرب على تنظيم "داعش"، وكان في آخر أيام حياته من دعاة "تحجيم الفصائل المسلحة والمليشيات في العراق".